الجيش الأميركي يعلن دعم الهجوم على الموصل.. وتخوفات من اندلاع نزاع طائفي

تم النشر: تم التحديث:
MOSUL
Azad Lashkari / Reuters

قال اللفتنانت جنرال الأميركي ستيفن تاونسند، قائد قوات التحالف المناهض لتنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش)، إن القوات المُقاتلة في الهجوم الذي يهدف لاستعادة مدينة الموصل من قبضة التنظيم ستكون عراقية.

وأضاف في بيان مُصوَر بحسب رويترز "يحظى العراق بدعم واسع من قدرات التحالف الدولي بما في ذلك الدعم الجوي والمدفعية واستشارات المخابرات.. لكن للتوضيح ستكون القوات التي ستحرر الموصل عراقية".

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الأميركيين في الخطوط الخلفية للجبهة ويقومون بدور استشاري لدعم العراقيين.

وقال بيتر كوك المتحدث باسم البنتاجون في إفادة صحفية "الأميركيون يلعبون مجدداً دورا استشارياً، دور مساعد للقوات العراقية، ومعظم القوات الأميركية في العراق ليست قريبة من الخطوط الأمامية."

وقال كوك إن الكثير من الجنود الأميركيين في مهام لتقديم المشورة والدعم اللوجستي.

ونفى سُكان تم الاتصال بهم هاتفياً ما ذكرته قنوات تلفزيون عربية بشأن فرار المتشددين من المدينة.

almwsl

وتوقعت واشنطن أن يمنى تنظيم "الدولة الإسلامية "بهزيمة ساحقة" خاصة أن القوات العراقية تنفذ أكبر عملياتها منذ الغزو الأميركي الذي أطاح بصدام حسين عام 2003.


تخوفات من نزاع طائفي


لكن الهجوم الذي يشكل أهمية كبيرة للرئيس باراك أوباما مع اقتراب نهاية فترة رئاسته، محفوف بمخاطر تشمل احتمال اندلاع نزاع طائفي بين الأغلبية السُنية في الموصل والمقاتلين الشيعة، واحتمال نزوح ما يصل إلى مليون من سكان المدينة مما يفاقم أزمة اللاجئين في المنطقة وعبر أوروبا.

وقالت القيادة العسكرية الكردية في العراق، إن أربعة آلاف من البشمركة الكردية يشاركون في عملية لتطهير عدة قرى يسيطر عليها التنظيم شرق الموصل في هجوم مُتزامن مع تقدم وحدات الجيش العراقي من الجنوب.


ما بعد الحرب


ولعل عملية "تطهير الموصل" التي تتحدث عنها القوات المشاركة في المعركة سوف تخلق تساؤلات عن مرحلة ما بعد المعركة والوضع الذي يمكن أن تؤول إليه الأوضاع بعد خروج التنظيم المتشدد.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أشارت في تقرير لها إلى أن المعركة العسكرية ليست كافية وحدها، إذ من الممكن أن تنشأ صراعات جديدة بعد تحرير المدينة ما لم توجد خطة مشابهة، فما زال يجب وضع خطة شاملة لإدارة حكم المدينة بعد تحريرها.

وأشارت الصحيفة إلى أن أميركا قد تعلمت درساً ما من تواجدها في العراق وأفغانستان طيلة الخمسة عشر عاماً الماضية، وهو أنه ما لم تقم الحكومات بتقليل الفساد، وتهدئة الانقسامات الطائفية، وإشراك جميع الفئات في العملية السياسية، وتقديم الخدمات للمواطنين، فإن المتطرفين سوف يعودون مرة أخرى بالتأكيد.

فبعد إطاحة أميركا بصدام حسين في العراق، صعدت الأغلبية الشيعية المُضطَهَدَة إلى الحكم، وعاملت الأقليات كالسنة والأكراد بشكل سيئ. ومع أن رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي يحاول أن يكون أكثر إشراكاً للأقليات في الحياة السياسية، إلا أن مشاعر الاستياء القديمة ما زالت قائمة، وليس فقط لدى أقرانه من الشيعة، ولكن أيضاً لدى أهل السنة، الذين ساهمت مشاعر غضبهم إزاء إقصائهم من الحكم في صعود تنظيم داعش. كما توجد مشاعر سخط مماثلة لدى الأكراد.