علماء دين يمثلون 80 دولة يرفضون تسمية مسلمي أوروبا بـ"الأقليات".. يصادر حقوقهم ويصيبهم بالعزلة

تم النشر: تم التحديث:
MUSLIMS IN EUROPE
MAXIM ZMEYEV / Reuters

طالَب مُفتون وعلماء دين، اليوم الإثنين 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بمعاملة المسلمين في أوروبا كمواطنين كاملي المواطنة، مبدين اعتراضهم على مسمي "الأقليات الإسلامية"، وطالبوا بإلغائه.

جاء ذلك خلال المؤتمر العالمي، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية، بالقاهرة، لمدة يومين، بمشاركة قيادات دينية ومفتين وممثلي 80 دولة على مستوى العالم، والذى يحمل عنوان "التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة".

وقال أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في كلمته بالمؤتمر، إن "مصطلح الأقليات المسلمة يحمل في طياته بذور الإحساس بالعزلة ويمهد الأرض لبذور الفتنة، ويصادر على حقوق المسلمين في الغرب".

وأضاف الطيب أن "الإسلام لا يعرف الأقليات، وإنما المواطنة الكاملة التي تعطي الحقوق والواجبات للجميع، حيث إن المواطن المسلم في بريطانيا مواطن بريطاني، وكذلك المسيحي المصري هو مواطن مصري مواطنة كاملة في الحقوق والواجبات، ولا محل مع هذه المواطنة الكاملة أن يوصف أي منهما بالأقليات".

من جانبه، أكد عبد اللطيف دريان، مفتي لبنان، أنه "ينبغي ألا يُنظر للمسلمين في الغرب على أنهم أقلية".

وأوضح دريان "نحن في عالم به تنوع وتعدد، لكن على المسلمين أن يتعاملوا مع بعضهم كمسلمين، كما عليهم أن يتعاملوا مع غير المسلمين كما تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم معهم".

فيما ذكر محمد البشاري، رئيس الفيدرالية الإسلامية بفرنسا، وعضو مجلس الإفتاء الأوروبي، أنه "لا يمكن إلغاء كلمة أقلية في وصف المسلمين في أوروبا".

وعلل البشاري، رؤيته في أن "دول أوروبا كبلجيكا وفرنسا مسمى الأقلية فيها تشريع، ولكننا رفضنا مصطلح الجالية لأن الجالية تعني الانقراض، ونجحنا في أن تكون قرارات الاتحاد الأوروبي تقول إن المسلمين جزء من النسيج المجتمعي".

في السياق اعتبر مفتي البوسنة، مصطفى سيرتش، أن "المشكلة تتعلق بالمسلمين أنفسهم حيث أصبحوا اليوم بحاجة للإخاء بين المسلمين، حيث إنهم اصبحوا لا يحترمون بعضهم البعض".

واتفق كل من الأزهر الشريف وممثلي دور الافتاء في العالم الإسلامي المشاركين في المؤتمر على وجود تقاعس حقيقي من قبل العلماء في مجال الفتوى.