من مخيمات اللجوء إلى مجلس رئيس الوزراء الكندي.. تعرف على هؤلاء الشباب الثلاثة ذوي الأصول عربية

تم النشر: تم التحديث:
KNDA
سوشيال

اهتمام كندا البالغ بشريحة الشباب وتطلعاتهم وآرائهم كانت الدافع وراء إعلان الحكومة الكندية تأسيس مجلس للشباب تابع لرئيس الوزراء جاستن ترودو، وقد تم الإعلان عن البدء في التسجيل لهذا المجلس في يوليو/تموز 2016 ثم تم اختيار الشباب في سبتمبر/أيلول وعقدوا اجتماعهم مع رئيس الوزراء جاستن ترودو في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2016.

المفاجأة أن المجلس مكون من 15 شاباً وشابة بينهم 3 من العرب وهم الكندية المغربية سارة عبد السميع، السوري اللاجئ في كندا هاني المولية، الكندي السوداني مصطفى أحمد.


من المخيم إلى مجلس رئيس الوزراء


بينما يعيش إخوانه في كثير من بلدان العالم شبه محتجزين في مخيمات اللجوء فإن قصة نجاح اللاجئ السوري الشاب هاني المولية تقدم لهم أملاً كبيراً.

فقد كان المولية يعيش حياة كريمة في حمص واضطرته الحرب في سوريا إلى الانتقال للعيش في لبنان ومن ثم اللجوء إلى كندا وقد وصلها في يوليو/تموز 2015 وسيدرس في يناير/كانون 2017 تخصص هندسة كومبيوتر في جامعة تورنتو.

يقول هاني لهافينغتون بوست عربي "من خلال الموقع الحكومي قرأت عن هذا المجلس وقدمت له لأنه لم يكن يقتصر على الشباب الكندي فقط وإنما مفتوح للكنديين والمقيمين سواء المهاجرين أو اللاجئين، وأردت من خلال ذلك أن أقدم شيئاً لكندا وأعوض ما فات من عمري في سنوات الحرب.


كيف خدم كندا؟


يضيف هاني "محنة اللجوء لم تمنعني من أن أقدم شيئاً لمجتمعي فقد عملت في تدريس الفن والرسم والموسيقى والتعليم واللغة الإنكليزية إلى الأطفال في مخيمات اللاجئين في لبنان وبإشراف من اليونيسيف وعندما وصلت إلى كندا واصلت أعمالي التطوعية في مقاطعة سسكاتشوان وأيضاً قدمت مساعدات للاجئين إضافة إلى أعمال تفيد المجتمع الكندي في سسكاتشوان" .

يقول هاني "المجلس بمثابة حلقة وصل بين الشباب في كندا وبين الجهات المسئولة للإطلاع على أفكارهم ومعرفة مشاكلهم وكيفية التوصل الى حلول لها" .

يقول هاني "إن المجتمع الكندي قائم على التعددية الثقافية والاجتماعية لذا فإن احترام كل أنواع التعددية هو أحد الأساسيات ولم تواجهني أية مشاكل بهذا الخصوص وأنا أحب المجتمع الكندي وأريد أن أقدم شيئاً مفيداً له".


اخلق فرصة لنفسك


النصيحة التي يريد أن يوجهها هاني للشباب في الدول العربية هي "نعم هناك كبت للحريات وكثير من المشاكل تواجهكم ولكن لابد أن تخلق الفرصة لنفسك، أنا مررت بظروف صعبة وكنت لاجئاً في لبنان ولكن الأمر لم يمنعني من أن أمارس ما أحب وقمت بتعليم الأطفال الموسيقى والتمثيل واللغة والرسم".


لو كنت حاكماً لسوريا


يختم هاني حديثه معنا "لو هيئت لي فرصة في المستقبل وكنت صاحب قرار في سوريا لمنحت الشباب حقهم في التعبير عن أنفسهم، لابد أن تفهم الجهات المسئولة في الوطن العربي أن الشباب العربي يعاني من تكتيم الأفواه ولابد من إعطائه الحق في التعبير عن نفسه".


الأطفال المعاقون


الكندية المغربية سارة عبد السميع والتي تدرس تخصص العلوم الطبية في هليفاكس والتي هاجرت إلى كندا مع أسرتها عندما كانت طفلة صغيرة تقول لهافنيغتون بوست عربي "قدمت عبر الموقع الإلكتروني للمجلس وأجبت عن الأسئلة الموجودة وعن أهم المبادرات والأعمال التطوعية التي قمت بها ومن أبرزها أني كنت أساعد الأطفال المعاقين إضافة إلى أعمال تطوعية في مجال تعليم اللغة الفرنسية.


أمثل كل الشباب الكندي


تقول سارة أنا لا امثل هليفاكس فقط وإنما أمثل كل الشباب الكندي، وننقل كل تصوراتهم إلى الجهات المسؤولة لكي يطلعوا عن كثب على آراء ومشاكل الشباب الكندي وأيضاً ما الذي يسعون ويطمحون إلى تحقيقه وما هو المطلوب من الجهات المسئولة أن تقوم به لمساندتهم.

ترى سارة أن التنوع في الخلفيات الثقافية والاجتماعية للشباب في المجلس يتيح لهم الاطلاع على مختلف المشاكل التي تواجه الشباب الكندي وطرح الحلول لمواجهتها إضافة إلى الاطلاع على الأفكار المتنوعة والأهداف التي يسعى مختلف الشباب الكندي لتحقيقها.


ما المطلوب من الشباب العربي؟


تختم سارة حديثها مع هافينغتون بوست عربي بالقول "على الشباب في الدول العربية ومنها المغرب أن يكونوا مبادرين في مجتمعهم يحاولوا أن يقدموا شيئاً إيجابياً للمجتمع ولا يعتمدوا على ما قدمته الأجيال التي سبقتهم وعليهم أن يتحملوا المصاعب سواء في الدراسة أو العمل لكي يحققوا ذاتهم ويجب أن يكونوا إيجابيين".

وتضيف قائلة "أعلم أن هناك صعوبات كثيرة تواجه الشباب العربي ولكن يجب يقدموا أفكاراً تجعلهم يحققون أحلامهم ولا يركنوا إلى الكسل"، حسب تعبيرها.


المسلمون السمر


الشاب الكندي السوداني مصطفى أحمد والذي يدرس في جامعة تورنتو الكندية وهو من مواليد تورنتو أيضاً هو عضو في مجلس الشباب التابع لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.

يقول مصطفى لهافينغتون بوست عربي إن المجلس متنوع ويضم كل الخلفيات المتعددة في كندا ولذا أردت أن أمثل مجتمعي المسلم وأنقل مشاكلهم وما يواجهون وأيضاً وجهات نظرهم لأنهم جزء مهم من المجتمع الكندي القائم على التعددية ويحترمها.

يقول مصطفى "أنا أسافر في المدن الكندية وأستمع إلى الشباب ومشاكلهم وأيضا أمثل كندا في المؤتمرات التي تعقد خارجها وأنقل معاناة محدودي الدخل".

وأضاف "كما أنني أنقل مشاكل المجتمع المسلم ذوي البشرة السمراء وما يواجهونه من متاعب ونسعى لإيجاد الحلول لها إضافة إلى أعمالي الفنية التي تعكس مشاكل الشباب واهتماماتهم كانت من أبرز القضايا التي أهَّلتني للقبول في المجلس".


لسنا معزولين


يقول مصطفى من أولوياتي ضمن المجلس أن أمثل المسلمين خير تمثيل.

يُضيف "إننا جزء مهم من المجتمع الكندي ولسنا معزولين عنه ونسعى لخدمته وتطويره بشكل دؤوب ومستمر ونسعى لتصحيح وجهة نظر المجتمع الكندي عن الإسلام والمسلمين والتقليل من آثار "الإسلامو فوبيا".

مصطفى يحب مساعدة الشباب العربي في كندا وخاصة القادمين الجدد ولديهم مشاكل في اللغة وأيضاً مساعدة الشباب العربي في الدول العربية ويشير إلى أن لديه زيارة قريبة إلى المملكة العربية السعودية والسودان ومصر ويتمنى أن تكون فرصة لتقديم الخبرة للشباب العربي هناك.