نجا من قنابل النازيين وكان قاعدةً للجيش.. قصر بريطاني للبيع بملايين الجنيهات

تم النشر: تم التحديث:
PALACE
daily mail

عرض قصرٌ ريفي في بريطانيا للبيع مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني، وذلك كونه أول محطة رادار بريطانية حربية، خلال الحرب العالمية الثانية، ونجا من ضربات المقاتلات الألمانية.

ونقلا عن Daily Mailفإن قصر "باودزي"، والذي تبلغ مساحته 144 فداناً من الأراضي والمباني الملحقة، استخدم كمدرسة دولية عقب انتهاء الحرب، إلَّا أن الزوجين القائمين على التدريس تقاعدا الآن.

وتحتوي المباني الملحقة، مجلساً للشاي وأكثر من 72 ألف قدم مربع من وسائل الرفاهية، مثل فناء خيول قديم، ومباني تعليمية واسعة، والعديد من المهاجع المطلة على الشاطئ، ومقهى على المرفأ ودعامات للقوارب، وهو مسجَّل في الدرجة الثانية ضمن قائمة المباني ذات الأهمية التاريخية والمعمارية.



palace

يناسب القصر الريفي نمط الحياة الملكية، وهو يشبه في تصميمه قصر "ساندرينجهام" الأقرب إلى قلب الملكة.



palace

القصر الكبير هو من تصميم المهندس المعماري المحلي وليام إيد، بعد أن باع أحد المزارعين تلك الأرض لسمسار الأوراق المالية والسياسي المشهور، السير كوثبرت كويلتر العام 1866.

أصبح ذلك القصر مسكن العائلة في تسعينيات القرن التاسع عشر، فيما أُضيف البرجان الأحمر والأبيض البديعان إلى القصر العام 1904.



palace

باع وليام كويلتر -ابنه- المنزل والأراضي المحيطة به لوزارة الطيران العام 1936، والتي جعلته منشأة أبحاث.

وعندما اندلعت الحرب، نُقل فريق العلماء من الموقع غير المحصن بالساحل الشرقي إلى مدينة "دندي"، إلا أن قصر باودزي ظلَّ محطة رادار مهمة.

كان قصر باودزي هدفاً ذا أولوية قصوى للمقاتلات الألمانية، وقد تعرض للقصف 12 مرة على الأقل، إلا أن السواتر الأرضية الضخمة والجدران والأسقف الخرسانية المسلحة، والتي صممت لتبديد قوة الانفجارات التي تصيبه، حالت دون تدميره، كما وضع لحماية القصر ثلاثة مدافع بوفرز واثنان من مدافع لويس المضادة للطائرات.

واستخدم قصر باودزي محطة رادار ومدرسة للتدريب حتى العام 1974، ثم أُغلق عدة سنوات، وأعيد تشغيله العام 1979 ليكون وحدة دفاع جوي حتى 1986.

يملكه حالياً زوجان اشتريا القصر من وزارة الدفاع العام 1994، ومن ثم نقلا مدرستهما الدولية من مدينة هارلو بمقاطعة إسيكس إلى قصر باودزي.

استمر قصر باودزي لمدة 22 عاماً تحت اسم "كلية ألكساندرز"، إلا أنه أغلق أبوابه نهاية أغسطس/آب 2016 بعد تقاعد الزوجين.

تتميز تلك الملكية بالموقع الرائع الذي يطل على بحر الشمال، إضافةً إلى العديد من المباني الأخرى التي تطل على مصب نهر ديبن.

تبلغ مساحة القصر ما يزيد عن 27 ألف قدم مربع، يتكون الطابق الأرضي من عدد من الغرف الفخمة ذات الأرضيات الخشبية، مثل غرفة الطعام وغرفة الرسم، والغرفة الجلدية الاستثنائية والتي تكسو جدرانها الجلود، والقاعة الرئيسية والتي تتميز بسقفها المقوس وجدرانها المغطاة ونوافذها المميزة.



palace

وتحتوي غرفة البلياردو على مدفأة أصلية وأرضيات باركيه وهي من العلامات المميزة لطراز التصميمات الداخلية في أواخر القرن التاسع عشر.



palace

هناك أيضاً مجمع برج الساعة، والذي صنف كأحد المباني ذات التصميم الفيكتوري من الدرجة الثانية، صنفت كذلك الحدائق ضمن الدرجة الثانية، وتمتد على مساحة 8.65 فداناً، وأمام القصر مباشرة عدة مدرجات متتالية، مقسمة إلى أربع مراحل، تنتهي بمساحة عشبية كانت فيما سبق ملعب كريكيت، كما يوجد ملعب إسكواش وملعب تنس.

إضافةً إلى بقايا برج "مارتيلو"، والذي بُني عام 1809 لمواجهة غزو نابليون لخليج هولسلي، إلا أن معالمه طمست ضمن الحديقة.

هناك أيضاً أنفاق مصنوعة من الصخور "البولهامية"، تؤدِّي إلى ممشى منحدر من الصخور البولهامية أيضاً، ثم حديقة المطبخ المحاطة ببوابات ومزرعة ليمون عتيقة بطابع كلاسيكي حديث.

يقع في الحديقة الشرقية مبنى إرسال أصلي صنف ضمن الدرجة الثانية، يرجع إلى ثلاثينيات القرن الماضي، وسيكون متحفاً بعقد إيجار.

قالت إيما كليف من شركة نايت فرانك التي عهد إليها بيع القصر، إن "باودزي يحتوي على مزيج متنوع من الأراضي والمباني المصنفة ضمن الدرجة الثانية، فكل من القصر الرئيسي ومبنى الإسطبل وحديقته وكافة المباني الملحقة به والأراضي، لها بعد تاريخي يرجع لاستخدامه مدرسةً وكذلك استخدامه من قبل سلاح الطيران الملكي أثناء الحرب".

"وهو يمثل فرصة رائعة في السوق العقاري، إذ نتوقع أنه سيجذب انتباه العديد من القطاعات المختلفة داخل المملكة المتحدة وخارجها".

تضيف إيما أن "القصر يمثل إغراء لكافة القطاعات، كالفنادق والترفيه وقاعات الزفاف وللأغراض التعليمية والسكنية والتنموية".

تؤكد إيما أن القصر نفسه يعد مثالاً كلاسيكياً للشخص "الفيكتوري" الذي عمل بجد ليضيف إلى نفسه قدراً من الفخامة التي تنافس الآخرين في المقاطعة.

"وبصرف النظر عن حجمه الهائل، فهناك الكثير من السمات المميزة التي تجعل منه فرصة مثيرة للاهتمام".

تضيف أن "هناك أجزاء من العقارات يمكن تقسيمها وبيعها منفصلة، مثل الأكواخ الموجودة على طول الميناء".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.