"داعش" خسر موقعة "آخر الزمان" خلال ساعات.. مقاتلون سوريّون مدعومون من تركيا يسيطرون على قرية "دابق"

تم النشر: تم التحديث:
DABQ
الجيش الحر | social media

سيطر مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا، الأحد 16 أكتوبر/تشرين الأول 2016 على قرية "دابق" شمالي سوريا ذات الأهمية المعنوية الكبرى لدى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وذلك بعد يومٍ واحد فقط على إطلاقهم عمليةً عسكرية لذلك.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية شبه الرسمية في خبر عاجل أوردته، أن الجيش السوري الحر بدعم من القوات التركية سيطر على قريتي "دابق" و"صوران" من تنظيم داعش بريف محافظة حلب في شمالي سوريا.

وقال قادة ميدانيون في الجيش الحر للأناضول إن العمل جار على تفكيك القنابل التي خلفها التنظيم في المناطق "المحررة".

ووفق مصادر أمنية تركية، فإن أصعب مرحلة من مراحل عملية "درع الفرات" التي أطلقتها أنقرة قبل نحو شهرين للنيل من التنظيمات "الإرهابية" شمالي سوريا قد اكتملت بتحرير دابق، مؤكدة استمرار العملية المذكورة.

ولم يُعرف على الفور ما إذا أسفرت عملية السيطرة على "دابق" عن خسائر بشرية من عدمه.


هزيمة خلال ساعات


وبدأ الجيش السوري الحر أمس السبت هجوماً على دابق، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "داعش" نشر هناك نحو 1200 من مقاتليه لحماية القرية ذات الأهمية الرمزية للتنظيم.

وتقع دابق شمال حلب، وتبعد 45 كيلومتراً عن الحدود التركية وتتبع منطقة أعزاز، وقد وقعت في سهلها الكبير معركة عظيمة بين العثمانيين بقيادة سليم الأول والمماليك بقيادة قنصوه الغوري عام 1516. انتصر فيها العثمانيون، وكانت المعركة مقدمةً لدخولهم المناطق العربية وتأسيس إمبراطوريتهم فيها.

وكانت مجلة "دابق" التابعة للتنظيم نقلت على موقعها على الإنترنت مؤخراً، بحسب الوكالة التركية، تصريحات لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي جاء فيها "ليست هذه معركة دابق الكبرى التي ننتظرها"، في إشارة إلى أحاديث نبوية تحدثت عن معركة ستقع في "آخر الزمان" بين المسلمين والصليبيين على أرضها.


ورد ذكرها في صحيح مسلم


ولدابق أهمية رمزية كبيرة لدى داعش وقد أطلق اسمها على أبرز مجلة صادرة عنه، نظراً لما يحمله من معطيات تاريخية تعكس تفكير التنظيم وأسلوبه الفكري، إذ أن الاسم يعود لبلدة في سوريا ورد ذكرها في صحيح مسلم الذي قال إنّ هناك حديثاً للنبي محمد تناول فيه معركة فاصلة بين المسلمين وأعدائهم في ذلك الموقع تحصل مع حلول "آخر الزمان" وظهور "الدجال" ونزول "المسيح"، بحسب تقرير سابق لـCNN.

فقد أورد "صحيح مسلم"، الذي يعتبره المسلمون السنة من بين أصح الكتب بعد القرآن لجمعه الأحاديث التي وردت بسند صحيح وفق الاعتبارات الدينية عن النبي محمد، قوله: لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق -أو بدابِقَ- فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلْهم، فيقول المسلمون: لا والله، كيف نُخَلِّي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثُلُث ولا يتوب الله عليهم أبداً، ويُقتَل ثلثُهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يُفتَنون أبداً، فيفتَتحِون قسطنطينية" في إشارة إلى المدينة التي تحمل اليوم اسم إسطنبول في تركيا.

ويضيف الحديث: "فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون -وذلك باطل- فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمّهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته."

و"الأعماق" هي منطقة تتبع أنطاكيا التركية، وتقع فيها بحيرة معروفة تسمى "بحيرة عمق"، وتشير "موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة" إلى أن الحديث فيه نبوءة لأن صور دابق من الأقمار الصناعية تشير إلى أنها "من أنسب الأماكن لمعارك كبيرة وفاصلة" مضيفة: "دابق تقع قريبة من البحر المتوسط سوف يكون هناك إنزال بحري للروم أثناء غزوهم للشام."


"داعش" يرى أن النبوءة تتحقق


ويرى أنصار تنظيم "الدولة الإسلامية" أن العلامات على تحقق النبوءات الواردة بالحديث بدأت تظهر بالفعل، مع انضمام مقاتلين من الغرب إلى التنظيم، والاستعدادات الدولية لمقاتلة التنظيم عبر التحالف الذي يتوسع باضطراد ووصل عدد أعضائه إلى 65 دولة تقريباً، إلى جانب تدخل تركيا ضد التنظيم، ما يبرر له بالتالي مهاجمة القسطنطينية "إسطنبول" التي هي اليوم مدينة تقطنها غالبية مسلمة.

ويستعين أنصار التنظيم عبر حساباتهم بمواقع الإنترنت بحديث آخر يشير إلى أن المعركة ستكون "عظيمة" تضم مئات الآلاف من المقاتلين، وسيتجمع "الروم" تحت 80 راية، تضم كل واحدة منها 12 ألف مقاتل، ما يجعل العدد الإجمالي للجيش الذي سيخوض المواجهة مع المسلمين 960 ألف رجل، وكل ذلك بحسب تقرير CNN.