اليونسكو ترفض طمس الهوية الإسلامية الفلسطينية في القدس.. وإسرائيل ترد: المنظمة فقدت شرعيتها

تم النشر: تم التحديث:
DEMONSTRATION INSIDE THE ALAQSA MOSQUE
| Anadolu Agency via Getty Images

أثار تصويت لجنة في اليونيسكو الخميس، على مشروعي قرارين حول القدس الشرقية المحتلة، غضباً عارما في إسرائيل التي علقت تعاونها مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، فيما اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن المنظمة فقدت شرعيتها.

من جهتها، رحبت السلطة الفلسطينية عبر حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله بقرار اليونيسكو.
وقرر وزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت الجمعة تعليق كل نشاط مهني مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) على الفور بعد تصويت إحدى لجانها على مشروعي قرارين حول القدس.

وقال الوزير الذي يشغل أيضاً منصب رئيس لجنة إسرائيل لدى اليونيسكو في بيان "وفقا لهذا التصويت ستتوقف فوراً كل مشاركة ونشاط للجنة الإسرائيلية مع المنظمة الدولية، ولن تجري أية لقاءات أو مقابلات، ولن يجري أي تعاون فني مع منظمة تقدم الدعم للإرهاب".

والنصان اللذان قدمتهما دول عربية بينها مصر ولبنان والجزائر الخميس اعتمدا في جلسة لإحدى اللجان في اليونيسكو بـ 24 صوتاً مقابل ستة أصوات معارضة وامتناع 26 وغياب اثنين، على أن يعرضا الثلاثاء المقبل للتصويت أمام المجلس التنفيذي لليونيسكو.

ووجه الوزير الإسرائيلي إلى دول العالم الممثلة في المنظمة رسائل جاء فيها أن "قرار أمس هو إنكار للتاريخ ويعطي دعماً للإرهاب".
وأوضح أن تعليق التعاون يعني رفض لقاء ممثلين لليونيسكو أو المشاركة في مؤتمرات دولية.
- العودة إلى الوضع التاريخي -
يهدف مشروعا القرارين حول "فلسطين المحتلة" إلى "الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية" بحسب نسخة تلقتها وكالة فرانس برس.
ويطالب مشروع قرار حول المسجد الاقصى إسرائيل "القوة المحتلة، بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائماً حتى أيلول/سبتمبر من عام 2000 إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد".

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994 بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس.
كما يطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المسجد، مؤكداً أن تلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى، ويرفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب.
وأثار هذا النص غضبا واسعاً لدى الطبقة السياسية الإسرائيلية، وخصوصاً أنه لا يأتي على ذكر جبل الهيكل.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس، أن "النصين الجديدين ينكران علاقة إسرائيل بجبل الهيكل (المسجد الأقصى وباحاته)"، مضيفا "القول إنه لا توجد علاقة لإسرائيل بجبل الهيكل وحائط المبكى هو كالقول إن الصينيين لا علاقة لهم بسور الصين، وإن المصريين لا علاقة لهم بالأهرامات".
من جهته، أمل رئيس المجلس التنفيذي في اليونيسكو مايكل فوربس الجمعة بعدم التصويت رسمياً الثلاثاء على مشروعي القرارين المتعلقين بالقدس كما هو مقرر وإرجاء الأمر "لإعطاء فرصة للحوار".

وقال الدبلوماسي الألماني لوكالة فرانس برس "هذه ليست قرارات لليونيسكو بل للأعضاء الـ58 في المجلس التنفيذي".
وأضاف "طوال أربعين عاماً، نجحت اليونيسكو دائماً في التوصل إلى قرارات تستند إلى تسوية حول الشرق الأوسط، ولكن منذ خريف 2010 بات الأمر أكثر صعوبة".

- "رفض دولي للاحتلال" -

من جهته قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود في بيان الجمعة "إن هذا القرار يدين الاحتلال ويعبر عن الرفض الدولي لخطواته كافة ويؤكد بطلان ادعاءاته وسياساته".

وأضاف أن "منظمة اليونيسكو بما تمثله من ضمير عالمي في حماية التراث الثقافي الإنساني، وبما تحمله من رسالة إنسانية وثقافية وسياسية، تضيف اليوم قرارا هاما الى قراراتها الرافضة للاحتلال، والتي تؤكد الاعتراف بالوضع التاريخي والديني والثقافي الحقيقي والطبيعي في مدينة القدس العربية عاصمة دولة فلسطين، إضافة الى رفض وادانة المنظمة الأممية للانتهاكات التي تقوم بها اسرائيل، القوة القائمة باحتلال المواقع الأثرية والدينية".

بدورها، رحبت جامعة الدول العربية الجمعة بـ"القرار التاريخي" لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) بشان فلسطين واعتبرت أنه يشكل "إعلاناً لبطلان الادعاءات والافتراءات الإسرائيلية بشأن القدس والمقدسات الإسلامية".

والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل القسم الشرقي من القدس عام 1967 وضمته وأعلنت في 1980 القدس برمتها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.