أوباما يبحث التحرك بقوة أشد في سوريا.. العمل العسكري المباشر أحد خياراته

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
JIM WATSON via Getty Images

قال مسؤولون أميركيون إنه من المتوقع أن يجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما، الجمعة 14 أكتوبر/تشرين الأول 2016، مع كبار مستشاريه للسياسة الخارجية لبحث خيارات عسكرية وخيارات أخرى في سوريا مع مواصلة الطائرات السورية والروسية قصف حلب وأهداف أخرى.

المسؤولون قالوا لرويترز إن بعض كبار المسؤولين يرون أنه يجب على الولايات المتحدة التحرك بقوة أشد في سوريا وإلا فإنها تخاطر بأن تفقد ما تبقى لها من نفوذ لدى المعارضة المعتدلة ولدى حلفائها من العرب والأكراد والأتراك في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
الخيارات المتاحة
وقال مسؤول - طلب عدم الكشف عن اسمه - إن بعض الخيارات تشمل عملاً عسكرياً أميركياً مباشراً مثل شن ضربات جوية على قواعد عسكرية أو مخازن للذخيرة أو مواقع للرادار أو قواعد مضادة للطائرات.

وأضاف المسؤول أن أحد مخاطر هذا التحرك يتمثل في أن القوات الروسية والسورية غالباً ما تكون متداخلة فيما بينها، وهو ما يثير احتمال مواجهة مباشرة مع روسيا يحرص أوباما على تجنبها.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم يعتبرون أن من غير المرجح أن يأمر أوباما بضربات جوية أميركية على أهداف للحكومة السورية، وأكدوا أنه قد لا يتخذ قراراً في الاجتماع المزمع لمجلسه للأمن القومي.

وذكر المسؤولون أن أحد البدائل هو السماح لحلفاء بتزويد معارضين مسلحين اختارتهم الولايات المتحدة بعد تمحيص بمزيد من الأسلحة المتطورة دون أن تشمل صواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف تخشى واشنطن أنها قد تستخدم ضد طائرات غربية.

وامتنع البيت الأبيض عن التعقيب.

والاجتماع المقرر الجمعة هو الأحدث في سلسلة طويلة من النقاشات الداخلية بشأن ما ينبغي عمله لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 5 أعوام ونصف العام والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 300 ألف شخص وشرّدت نصف سكان البلاد.

وقد يكون الهدف النهائي لأي عمل جديد هو دعم المعارضة المعتدلة كي يتسنى لها تفادي ما يعتبر على نطاق واسع الآن السقوط الحتمي لشرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة في يد قوات الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من روسيا وإيران.

وقد يخفف من حدة إحساس بالخيانة والخذلان بين المعارضة المعتدلة التي تشعر بأن أوباما شجع انتفاضتها بالدعوة إلى رحيل الأسد لكنه تخلى عنها بعد ذلك متقاعساً حتى عن تنفيذ تهديده بشأن "الخط الأحمر" فيما يتعلق باستخدام سوريا أسلحة كيماوية.

وهذا بدوره قد يمنعها من الانضمام إلى جماعات إسلامية مثل جبهة النصرة التي تعتبرها الولايات المتحدة فرع القاعدة في سوريا. وقالت الجماعة في يوليو/تموز إنها قطعت علاقاتها مع القاعدة وغيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام.

محاولة دبلوماسية أخرى

ويجتمع وزيرا الخارجية الأميركي والروسي في لوزان بسويسرا يوم السبت لاستئناف جهودهما الفاشلة لإيجاد حل دبلوماسي، وقد ينضم إليهما نظراؤهما من تركيا وقطر والسعودية وإيران.

وعبٌر مسؤولون أميركيون عن فرص لا تذكر للنجاح.

ويأتي الاجتماع المقرر الجمعة في البيت الأبيض واجتماع لوزان بينما يواجه أوباما الذي لم يتبق له في السلطة سوى 100 يوم قرارات أخرى بشأن زيادة المشاركة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط - لاسيما في اليمن والعراق - وهو موقف عارضه عندما وصل إلى مقعد الرئاسة في البيت الأبيض في 2008.

وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة أطلقت في وقت سابق اليوم صواريخ كروز على 3 مواقع للرادار في مناطق في اليمن تسيطر عليها قوات الحوثيين المتحالفة مع إيران رداً على هجمات صاروخية فاشلة هذا الأسبوع على مدمرة تابعة للبحرية الأميركية.

وفي العراق يبحث مسؤولون أميركيون ما إذا كانت القوات الحكومية ستحتاج لمزيد من الدعم الأميركي أثناء وفي أعقاب الحملة لاستعادة الموصل أهم معاقل لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

ويجادل بعض المسؤولين بأن العراقيين الآن لا يمكنهم استعادة المدينة دون مساعدة كبيرة من قوات البشمركة الكردية وأيضاً من فصائل مسلحة سُنية وشيعية وأن مشاركتها قد تثير صراعاً دينياً وعرقياً في المدينة.

وفي سوريا تحولت واشنطن إلى السؤال المتعلق بما إذا كان ينبغي لها القيام بعمل عسكري بعد انهيار أحدث جهودها للتوسّط في هدنة مع روسيا الشهر الماضي.

وتطالب الولايات المتحدة الأسد بالتنحي لكنه مستكين فيما يبدو إلى أنه سيبقى مسيطراً على أجزاء من البلاد، بينما تخوض واشنطن معركة منفصلة ضد مسلحي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وتقوم السياسة الأميركية على استهداف الدولة الإسلامية أولاً، وهو قرار جعلها عرضة لاتهامات بأنها لا تفعل شيئاً لمنع الأزمة الإنسانية في حلب أكبر مدينة في سوريا.

وأفاد عمال إنقاذ بأن تجدد القصف لشرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة أودى بحياة أكثر من 150 شخصاً هذا الأسبوع، بينما تكثف الحكومة السورية هجومها المدعوم من روسيا لاستعادة المدينة بأكملها.

وأشار أنتوني كوردسمان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إلى أن تقاعس الولايات المتحدة عن العمل في وقت مبكر عن ذلك في سوريا خصوصاً في حلب قلّص خيارات أوباما.

وأضاف كوردسمان قائلاً: "إذا تجاهلت خياراتك لفترة طويلة فإنك تخاطر بألا يبقى لك شيئاً منها".

Filed by Osama Abu Dhair