أردوغان يزور السعودية.. أنقرة والرياض تتفقان على منع إشراك "الحشد الشعبي" في معركة الموصل

تم النشر: تم التحديث:
THE KING SALMAN ERDOGAN
| ASSOCIATED PRESS

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الخميس 13 أكتوبر/تشرين الأول 2016، عن زيارة قريبة يقوم بها رئيس البلاد رجب طيب أردوغان، إلى السعودية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره السعودي عادل جبير، عقب اجتماع خليجي تركي على مستوى وزراء الخارجية استضافته العاصمة الرياض.

وقال جاويش أوغلو، إن الرئيس أردوغان سيقوم بزيارة قريباً إلى السعودية سيُحدد تاريخها في وقت لاحق.


الوساطة بين السعودية وإيران


وفيما يتعلق بالخلافات السعودية الإيرانية، أشار الوزير التركي إلى إمكانية قيام تركيا "بدور وساطة بين البلدين إذا طُلب منها ذلك".

وفي الشأن العراقي، أكد جاويش أوغلو، أنه "ينبغي أن لا نُجبر أهالي الموصل على الاختيار بين داعش والميليشيات الشيعية، وفي مثل هكذا وضع فربما سيختار السكان التنظيم ونحن لا نرغب بذلك".

ولفت إلى أنهم "يرغبون بأن يقوم أهالي الموصل والقوات المحلية، بإدارة عملية تحرير المدنية من قبضة تنظيم داعش، وضرورة أن يقدم الجيش العراقي والجهات الأخرى الدعم للعملية".

واعتبر أن "إشراك الحشد الشعبي والمليشيات الشيعية وحدها في عملية تحرير الموصل، وسيطرتهم على المنطقة ستكون كارثة، وستستمر معاناة السكان".

وأعرب جاويش أوغلو عن أسفه، لوجود الكثير من المشاكل في العراق، من إقصاء وطائفية وإرهاب. وفي هذا الصدد شدد على ضرورة تقديم الدعم للعراق الشقيق والجار، للتخلص من مشاكله.


الرقة السورية


وبدأت الحكومة العراقية في مايو/أيار الماضي، الدفع بحشود عسكرية قرب الموصل التي يسيطر عليها "داعش" منذ يونيو/حزيران 2014، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من التنظيم، وتقول إنها ستستعيد المدينة قبل حلول نهاية العام الحالي.

كذلك تطرق وزير الخارجية التركي إلى مدينة الرقة السورية، بقوله إنه ينبغي عدم تخيير سكان المدينة بين "داعش" وتنظيم "ي ب ك " (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية).

وأوضح أن "سكان الرقة هم العرب بنسبة مئة في المئة تقريباً، ولا ينبغي أن يتم إجبارهم لاختيار "ي ب ك" الذي ارتكب جرائم تطهير عرقي، وسيعمل على تهجير سكان المدينة".

في السياق ذاته، نوه إلى أنه من الممكن دعم القوات المحلية في الرقة لطرد داعش من المدينة والانتصار عليه، وأنه بإمكان تلك القوات حماية أنفسهم بأنفسهم".

وعن إيران، قال جاويش أوغلو "على إيران أن تلعب دوراً إيجابياً بعيداً عن التدخل في شؤون الدول الأخرى".

وعلى صعيد الأزمة السورية، رأى أنه "بدل أن تُقصف حلب والمنطقة، ينبغي التركيز على الحل السياسي في هذا البلد، فبإمكاننا أن نقدم سويةً إسهامات مهمة في مسألة المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار".

وحول العلاقات التركية الخليجية، أكد رغبة بلاده في تعزيز العلاقات في كافة المجالات وخاصة التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن الوزراء قرروا في اجتماع اليوم، عقد لقاءات منتظمة بين تركيا ودول مجلس التعاون خلال الفترة المقبلة. ولفت إلى أن الاجتماع المقبل ستستضيفه بلاده.

فلسطينياً، أكد مواصلة الموقف المشترك لبذل الجهود من أجل حل القضية الفلسطينية ومسألة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
أما اليمن، فوصف الوزير التركي الأوضاع في هذا البلد أنها "لا تبعث على الأمل".


علاقة تركيا بروسيا



وأشار إلى أن بلاده "تريد تحقيق الاستقرار في اليمن في أقرب وقت ممكن".

وفيما يتعلق بالمسألة القبرصية، لفت جاويش أوغلو إلى أنهم بحثوا خلال اجتماع الرياض، الوضع في جزيرة قبرص والقبارصة الأتراك. وفي هذا الصدد أعرب عن شكره للدعم القوي الذي قدمته دول مجلس التعاون لعملية المفاوضات في الجزيرة.

وحول تطبيع العلاقات مع روسيا، أشار إلى أن هناك علاقات جيدة بين أنقرة وموسكو "وهذا لا يعني تغيير تركيا لمواقفها المبدئية حيال سوريا ونظام الأسد وأوكرانيا وشبه جزيرة القرم". وفي هذا السياق بيّن أن الخلافات مع موسكو في تلك القضايا ما زالت مستمرة.