ماذا لو صوَّت الرجال فقط في الانتخابات الأميركية؟.. هكذا يحلم أنصار ترامب

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Mike Segar / Reuters

تشير سلسلة من استطلاعات الرأي الوطنية إلى أن تعليقات دونالد ترامب المهينة للنساء قد بدأت في التأثير على عدد المؤيدين له، إذ أظهرت الاستطلاعات التي أُجريت مؤخراً فجوة واسعة وواضحة بين الجنسين من الناخبين.

وعلى الرغم من عدم وجود بيانات كافية لقياس آثار المناظرة الرئاسية الثانية حتى الآن، أو التأثير الكامل لتسريب فيديو ترامب الذي يتحدث فيه عن الإمساك بالنساء، تستمر هيلاري كلينتون في تصدر أصوات الناخبات.

أظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي التي أُجريت على السكان، تقدم هيلاري كلينتون بفارق يتراوح ما بين 5 إلى 11 نقطة مئوية، وفقاً لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

وتتصدر هيلاري الاستطلاعات بمتوسط 6 نقاط تقريباً، وهو ما يعزز فرصها في الوصول إلى البيت الأبيض، إلا أن هناك فجوة أكثر اتساعاً وسط النساء، إذ أشارت استطلاعات الرأي التي تُسجل جنس المشاركين إلى أن كلينتون تسبق ترامب بفارق 15 نقطة بين النساء، بحسب موقع جمع الاستطلاعات Five Thirty Eight.

كما أشار الاستطلاع الذي أجراه المعهد البحثي للدين العام، لصالح صحيفة "ذا أتلانتيك" إلى هذا الفارق بين الجنسين، إذ تصدرت كلينتون السباق بفارق 33 نقطة - مقارنة بترامب - بين النساء، بينما تراجعت بفارق 11 نقطة بين الرجال.

وهو ما دفع أنصار دونالد ترامب على تويتر للمطالبة بإبطال المادة 19 من الدستور الأميركي، والتي أعطت النساء حق التصويت في عام 1920.

جاء هذا إثر نشر المقال على موقع FiveThirtyEight، وأفضت جهود مناصري المرشح الجمهوري إلى انتشار وسم #Repeal19th طوال اليوم.

أُجري هذا الاستطلاع بين الأربعاء والأحد، ما يعني أن بعض المشاركين استُطلعت آراؤهم قبل ظهور مقطع الفيديو المسرب لترامب، كما يظهر هذا الاستطلاع انهياراً في أوساط مؤيدي ترامب من النساء البيض اللاتي لا يمتلكن شهادات جامعية، وهن اللاتي مثلن أكبر المجموعات المؤيدة لترامب حتى وقت قريب. أما الآن، انقسمت أصواتهن بالتساوي بين إمبراطور العقارات وبين هيلاري كلينتون.

وصرح روبرت جونز، رئيس مجلس إدارة المعهد البحثي للدين العام، لصحيفة ذا أتلانتيك: "في الوقت الذي يحتاج فيه ترامب لتوسيع التأييد له، يُظهر الاستطلاع الجديد تعثره في أوساط الناخبين المستقلين، وتخلي الناخبات عنه".

وبحسب هذه الاستطلاعات، إن صوّت الرجال فقط، فسيفوز ترامب بـ350 صوتاً مقابل 188 لكلينتون. بينما ستفوز كلينتون بأصوات 13 ولاية، غير الولايات التي تتصدر فيها بالفعل، وهو ما يعني فوزها بـ458 صوتاً في المجمع الانتخابي، بينما سيحصل ترامب على 80 صوتاً فقط، إذا صوتت النساء فقط.

وهي النتائج التي لم تُعجب مناصرو ترامب الذين غردوا قائلين: "من المؤسف أن يتسبب هذا الاستثناء الصغير في منع ترامب من الوصول إلى البيت الأبيض"، بينما كتب ديفيد ماكول: "هذا هو السبب وراء حاجتنا إلى إبطال المادة 19 لا استبدالها".

وعلى الرغم من قبول البعض للفكرة، فإنها أثارت استياء آخرين، وفقاً لصحيفة نيويورك بوست.

كتبت أريشا علي: "لماذا يعد #Repealthe19th شيئاً؟ من الواضح أن الرجال الضعفاء لا يمكنهم التعامل مع تمكين النساء".

بينما أجاب جاي كورن، جندي البحرية السابق، على تغريدة ماكول قائلاً: "جهلك يظهر أسوأ ما في الأمة التي افتخرت بخدمتها وتشرفت بالدفاع عنها".

ونقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن نيت سيلفر، محرر FiveThirty Eight خبير الاستطلاعات، ما كتبه على موقعه الإلكتروني: "من المنصف أن نقول إنه إن خسر ترامب الانتخابات، فسيكون ذلك بسبب تصويت النساء ضده".