معركة قضائية تبدأ ضد "بريكست" قد تؤخر انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي

تم النشر: تم التحديث:
BREXIT
ADRIAN DENNIS via Getty Images

بدأت محكمة لندن العليا، الخميس 13 أكتوبر/تشرين الأول 2016، النظر في قضية تتعلق بحق رئيسة الوزراء تيريزا ماي بدء عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون تصويت في البرلمان.

وقد تؤدي القضية إلى تأخير عملية "بريكست" في حال نجاحها وتشكل مواجهة دستورية لا سابق لها بين المحاكم والحكومة.

بدأت القضية بعد استفتاء 23 يونيو/حزيران الذي اختار فيه 52% من البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في نتيجة صادمة أدت إلى انخفاض سعر الجنيه الإسترليني وزيادة المخاوف الاقتصادية على المستوى العالمي.

وتجمع عدد من المحتجين المؤيدين أو الرافضين لرفع القضية أمام القضاء أمام محكمة لندن مع وصول المحامين إلى جلسة الاستماع الأولى.

وصرخ رجل يحمل علم الاتحاد الأوروبي "البرلمان يجب أن يصوت"، في حين وزع آخر منشورات تدعو الناس إلى تأييد التصويت على عملية بريكست.

وتشكل القضية تحدياً لتأكيد رئيسة الوزراء أن لها الحق في تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لبدء سنتين من المفاوضات حول انفصال بريطانيا عن الكتلة الأوروبية.

وتقول الحكومة إنها تتمتع "بصلاحيات ملكية"، وهي صلاحيات تنفيذية تتيح لها التفاوض بشأن بريكست دونما الحاجة للعودة الى البرلمان.


لن أخضع للتخويف


ولكن من يقفون وراء القضية ومن بينهم مديرة لصندوق استثماري ومصففة شعر ومغترب يعيش في فرنسا، يقولون إن العملية لا يمكن أن تتم من دون قانون يعتمده البرلمان.

وقالت جينا ميلر، المشاركة في تأسيس صندوق "إس سي إم برايفت" الاستثماري، إن على البرلمان أن يقرر بشأن شروط بريكست قبل أن تفعّل ماي المادة 50.

وأضافت لفرانس برس: "الأمر لا يتعلق بالبقاء أو المغادرة، إنه يتعلق بكيفية المغادرة".

ويمثل جينا ميلر مكتب "ميشكون دو ريا" للمحاماة الذي أحاط به مؤيدو بريكست في يوليو/تموز لأنه وافق على الترافع في القضية.

وقالت ميلر التي شاركت في حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي إن سبب عدم انضمام رجال أعمال آخرين الى قضيتها هو أن الناس "يخشون من قول رأيهم صراحة".

وأضافت: "أنا نفسي تلقيت تهديدات بالقتل. ويبدو أن رأسي معلقة على بوابة الخونة"، مشيرة إلى القوس الذي كان يقاد إليه السجناء في برج لندن في القرن السادس عشر.

وتابعت: "تعرضت شركتي للمقاطعة. هناك لؤم وقسوة. لكني لن أرضخ للتخويف لأنني مقتنعة بأن الاحتكام الى القانون في مصلحة الجميع".

ورغم أن ماي اتهمت أصحاب القضية بالسعي إلى "تقويض" نتيجة الاستفتاء، قالت الأربعاء إنها ستطلب من البرلمان فحص خطتها لبريكست قبل البدء رسمياً بعملية الانفصال.

لكنها لم توافق على أن يصوّت البرلمانيون على خطتها قبل تفعيل المادة 50.

ورداً على سؤال في مجلس العموم إن كان سيتم التصويت، اكتفت ماي بالقول إن "الفكرة القائلة إن البرلمان ليس قادراً على مناقشة وطرح أسئلة بشأن قضايا متعلقة (ببريكست) كانت بصراحة خاطئة تماماً".

وأكدت أن مناقشة البرلمان للخطة لن تغير نتيجة الاستفتاء بقولها للنواب إن "المملكة المتحدة ستنفصل عن الاتحاد الأوروبي. نحن لا نتساءل بأي جزء من العضوية سنحتفظ".

وعدت ماي بأن تبدأ عملية بريكست بنهاية مارس/آذار لكنها قد تتأخر عدة أشهر إذا كسبت ميلر ومقدمو الشكوى بالقضية.

وقالت ميلر إن معركتها لا تتعلق بشركتها وإنما بحقوق البرلمان من حيث المبدأ. وأوضحت "إذا تجاوزناه أو سجلنا سابقة بأن رئيس الحكومة يمكن أن يقرر بشأن الحقوق التي نملكها والحقوق التي لا نملكها، فسنعود بالتالي إلى كوننا ديكتاتورية ونعود بالديمقراطية 400 سنة الى الوراء".