العثور على الجهادي السوري جابر البكر مشنوقاً داخل زنزانته.. واتهامات توجه للشرطة الألمانية

تم النشر: تم التحديث:
S
S

أقدم اللاجئ السوري الذي يشتبه بأنه خطط لاعتداء لصالح تنظيم "الدولة الإسلامية" انتحر في السجن بعد يومين فقط على توقيفه ما أثار جدلاً حول ظروف اعتقاله.

حكومة مقاطعة ساكسونيا (شرق) أعلنت في بيان أن جابر البكر انتحر في مستوصف سجن لايبزيغ دون إعطاء تفاصيل. ومن المفترض أن يُعقد مؤتمر صحفي عند الساعة 11:00 (09:00 ت غ) الخميس 13 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وأورد موقع صحيفة "بيلد" ووكالة "دي بي إيه" أن المشتبه به عثر عليه مشنوقاً داخل زنزانته في المستوصف. وكان أودع الحبس الاثنين الماضي.


فضيحة قضائية


وصرح المحامي الذي عينته السلطات للبكر، ألكسندر هوبنر: "لقد صُدمت فعلاً وتفاجأت جداً لحدوث ذلك"، مضيفاً أنها "فضيحة قضائية".

وأوضح هوبنر أن المسؤولين في السجن كانوا على علم بمخاطر إقدام موكله على الانتحار، مشدداً على أن هذا الأخير بدأ إضراباً عن الطعام منذ توقيفه وحاول أن يصعق نفسه بالتيار مستخدماً مقابس كهربائية.

من جهته، علق وولفغانغ بوسباش، أحد المسؤولين في حزب المحافظين برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: "إنه كابوس حقيقي"، مضيفاً "إنها مأساة بالنظر إلى خطورة الاتهامات والمواد المتفجرة الشديدة الخطورة التي تم العثور عليها والتهديد الذي كان يمثله بالنسبة إلى البلاد".

وتساءل توبياس ليندنر، عضو حزب الخضر: "كيف من الممكن أن يُعثر على شخص من المفترض أن يخضع لمراقبة دائمة وقد شنق نفسه".


المشتبه به يندد بالذين وشوا به


وكان البكر (22 عاماً) سُلّم إلى الشرطة ليل الأحد الإثنين بعد فراره طيلة 48 ساعة، من قبل 3 سوريين استضافوه في لايبزيغ قبل أن يدركوا أنه مطلوب من السلطات.

وتابع موقع "بيلد" أن المشتبه قال في عمليات الاستجواب الأولى إن اللاجئين السوريين الثلاثة على علم بمخططاته.

إلا أن السلطات لا تزال تلتزم الحذر إزاء هذه الاتهامات ولا تستبعد أن يكون الأمر بلاغاً كاذباً للانتقام من هؤلاء السوريين الذين تتم الإشادة بهم منذ الاثنين بأنهم أبطال.

فقد هنأتهم ميركل وتعالت أصوات عدة لمنحهم أوسمة أو حتى الجنسية الألمانية.


صدمة سياسية


وقد أثار الحادث انتقاد عدد من السياسيين في ألمانيا، وهذه أبرز تغريداتهم:

د. توبياس ليندنر- عضو البرلمان عن حزب الخضر- قال:
كيف يمكن لشخص، تحت الملاحظة المستمرة، أن يجدوه مشنوقاً؟

كاتيا ماير-المتحدثة باسم الكتلة الانتخابية لحزب الخضر في ولاية ساكسونيا- قالت:
"عندما ينتحر إرهابي تحت المراقبة الدائمة، هذا ما يحدث في ساكسونيا. لقد انحرف السجن انحرافاً هائلاً."

فولكر بيكر-سياسي من حزب الخضر- قال:
"كيف يمكن أن يحدث هذا؟"

يوهانيس- كارز- النائب عن الحزب الديموقراطي الاجتماعي SPD – قال:
"ما الذي يحدث ثانية في ساكسونيا؟ جنون"


شتيفي ليمكه -العضوة البرلمانية المنتدبة عن حزب الخضر في البرلمان الألماني -قالت :
"أتوقع وجود تفسيرات أفضل في الغد عن وفاة البكر، عما خاض فيه المختصون اليوم."

أولف بوشاردت – رئيس تحرير جريدة "العالم" الألمانية- أظهر صدمته قائلاً:
"كيف يمكن لهذا أن يحدث؟"

وتمكّن البكر الذي كان موضع مراقبة من قبل أجهزة الاستخبارات من الفرار صباح السبت من شقته في شمنيتز القريبة من لايبزيغ قبل أن تعتقله الشرطة ما أثار الجدل الأول.

مع أن الشرطة أطلقت النار تحذيراً، إلا أن البكر تمكن من الفرار ولم يعثر عليه إلا بعدها بيومين.

وكانت السلطات عثرت على 1,5 كلغ من المتفجرات في الشقة التي كان يقيم بها في شمنيتز، وهي عبارة عن مادة يستخدمها جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول السلطات إنه كان على وشك تنفيذ اعتداء في أحد مطارات برلين.

وقال مدير الاستخبارات الداخلية هانس-يورغ ماسين لصحيفة "فرانكفورتر تسايتونغ" الصادرة الخميس إن البكر كان سينفذ مخططاً "خلال الأسبوع الحالي".

وبحسب وسائل إعلام ألمانية فإن المشتبه به أمضى "عدة أشهر" في تركيا التي عاد منها في أواخر أغسطس/آب الماضي وبحوزته "كمية كبيرة من الدولارات".

وكانت ألمانيا تعرضت لاعتداءين من تنظيم "الدولة الإسلامية" في نهاية يوليو/تموز الماضي. فقد فجّر شاب سوري في السابعة والعشرين من العمر نفسه بعد أن رُفض طلبه للجوء مخلفاً 15 جريحاً، وبعد أيام شن لاجئ في الـ17 من العمر هجوماً بفأس فأصاب 5 أشخاص بجروح.