بطل الشطرنج العالمي غاري كاسباروف يربح قضية حقوقية ضد روسيا.. هذه قصة اعتقاله بموسكو

تم النشر: تم التحديث:
GARRY KASPAROV
David Levenson via Getty Images

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان روسيا؛ لاحتجازها غاري كاسباروف، بطل الشطرنج السابق والناشط السياسي، وذلك قبل توجهه لحضور مسيرة مناهضة لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2007.

وأعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، وهي أعلى سلطة لحقوق الإنسان بأوروبا أنه "لم يكن لحرمانه من حريته أي مبرر قانوني"، وفق تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

كاسباروف الذي حاول عام 2007 أن يتخذ إجراءً قانونياً في روسيا، ولكنه لم ينجح، فلجأ للمحكمة الأوروبية، التي حكم قضاتها السبعة بعدم قانونية احتجاز كاسباروف، خاصة بعد عدم تقديم الحكومة الروسية ما يثبت اتهامه، ووفقاً لما ذكره موقع شبكة NPR الإخبارية الأميركية.


تفاصيل اعتقاله


في الثامن عشر من مايو/أيار عام 2007، تم احتجاز كاسباروف في مطار شيريميتييفو بموسكو قبل صعوده لرحلته إلى سامارا، لحضور مسيرة مناهضة لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تزامنت مع قمة أوروبية - روسية.

تمت مصادرة تذكرة الطيران وجواز سفره، ثم تم أخذه لمكتب الشرطة واستجوابه لخمس ساعات إن كانت تذكرة سفره مزورة، وتم احتجاز كاسباروف تحت حراسة مشددة ومنعه من المغادرة، مما أدى إلى تفويت الرحلة والمؤتمر.

وقالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: "عندما ادعت السلطات أنها كانت تحقق مع كاسباروف بتهمة تزوير جواز سفره، لم يكن هناك أي دليل إدانة على ذلك".
وأضافت في حيثيات حكمها: "وبما أن احتجازه كان غير قانوني، قضت المحكمة بأن حرمانه من حضور المؤتمر كان خارج مظلة القانون".

وقالت الحكومة الروسية إن الشرطة ذلك اليوم تولت عملية للتحقيق في تذاكر السفر المزورة، وتمت مصادرة تذاكر 22 راكباً، من ضمنهم كاسباروف.

في عام 2007 حاول كاسباروف أن يتخذ إجراءً قانونياً في روسيا، ولكنه لم ينجح، فطار بقضيته إلى ستراسبورغ.
وبإمكان روسيا أن تطلب استئناف الحكم خلال الأشهر الثلاثة القادمة.

يُعد كاسباروف، المصنف الأول عالمياً في لعبة الشطرنج من عام 1985 حتى 2005، أحد أبرز النشطاء السياسيين الروسيين المعارضين لبوتين، وبحسب تقرير NPR، فقد كرَّس كاسباروف جهوده للسياسة بعد اعتزال اللعبة في عام 2005، واتهم كاسباروف حزب بوتين في عام 2007 بـ"تزوير الانتخابات" بل "واغتصاب الديمقراطية الروسية".

وكتب كاسباروف على موقع تويتر تغريدة قال فيها: "سُجِنت لفترة وجيزة واضطررت إلى البقاء بعيداً عن روسيا. أناس عديدون غيري تحدوا بوتين ولقوا حتفهم أو زُج بهم في السجن هم أو أفراد عائلاتهم".

وأضاف في تغريدة أخرى مروجاً لكتابه الجديد "الشتاء قادم"، واصفاً بوتين بأنه "خطر" على روسيا والعالم.