مصافحة باليد تشعل سخطاً وجدلاً كبيرين في ألمانيا وإيران.. هذه قصة الفيديو الذي خدع الجمهور

تم النشر: تم التحديث:
MASOUMEH EBTEKAR
ALAIN JOCARD via Getty Images

طالب الإيرانيون نائبة الرئيس الإيراني بالاستقالة من منصبها بعد مزاعم خاطئة بأنها صافحت سياسياً ألمانياً، وكانت قنوات الإعلام الرسمي الإيراني قد زعمت أن معصومة ابتكار قد صافحت وزيراً في اجتماع، ما أجج سخطاً في أوساط البلاد.

غير أن الحقيقة كانت أن نائب الرئيس كانت قد التقت وزيرة البيئة الألمانية، باربرا هيندريكس، التي كانت ترتدي بدلة رسمية وذات شعر قصير، وفق تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الأربعاء 12 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

ويمنع في إيران على النساء لمس رجل أجنبي عنها، وقد قالت الصحافة في إيران أن الوزيرة هندريكس امرأة "تبدو كرجل".

على "تويتر" كتب الصحفي صادق غرباني من طهران: "تلك المصافحة باليد تسببت بغضب لعدة ساعات في الإعلام المحافظ وعلى صفحات الشبكات الاجتماعية. لقد ظنوا أن الوزيرة الألمانية رجل".

مصافحة النائب ابتكار أغضبت الشارع الإيراني من جهة، لكنها من جهة أخرى صبت الزيت على النار في ألمانيا أساساً؛ حيث تتلقى الوزيرة هندريكس أشد الانتقادات؛ لأنها تلتقي بـ"إرهابية".

وكانت النائب ابتكار قد ذاع صيتها في الغرب عام 1979 حينما كانت المتحدثة باسم الطلبة الإيرانيين الذين اقتحموا السفارة الأميركية واحتجزوا 52 دبلوماسياً رهائن.

فقد قال عضو البرلمان توماس فيست، النائب عن الاتحاد الديمقراطي المسيحي، في حديث له مع صحيفة Bild الشعبية الألمانية، إن النائب ابتكار "لا تدعم التغيير في إيران، وعلينا الحذر أكثر في انتقاء شركائنا السياسيين".

وكانت المحادثات النووية مع إيران بعد إتمامها في يناير/كانون الثاني الماضي قد أسفرت عن رفع العقوبات الاقتصادية على إيران، ما أعاد إيران إلى ساحة الاقتصاد العالمي.

وما زاد الطين بلة في الاجتماع الإيراني - الألماني هو الانتقادات التي طالت سجل إيران المعادي لمثليي الجنس.

فالوزيرة هندريكس التي أعلنت عام 2013 أنها مثلية الجنس هي أول سحاقية في التاريخ الألماني تتولى منصب وزيرة فيدرالية.

منظمة Stop the Bomb "أوقفوا القنبلة" التي تهدف إلى وقف برنامج إيران النووي، قالت في تغريدة على تويتر: "هذا مشين: وزيرة ألمانية سحاقية تغمرها السعادة لتوقيع اتفاقات مع نظام إيران الذي يعدم مثليي الجنس".

فطبقاً للقانون الإيراني، تعاقب المثلية الجنسية بالموت، وقد أحصى تقرير بريطاني لويكيليكس عام 2008 أعداد الذين نفذ فيهم حكم الإعدام بإيران بحوالي 4 آلاف على الأقل منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.

وحقوق المرأة الإيرانية مقيدة جداً، حسب منظمة هيومن رايتس ووتش؛ حيث قوانين التستر والزي المحافظ صارمة التطبيق.

وكانت حملات معارضة لقيادة النسوة للدراجات الهوائية في البلاد قد لفتت الأنظار العالمية في الآونة الأخيرة.

أما النائبة ابتكار التي هي من ألمع الشخصيات الإصلاحية في البلاد، فكانت السباقة بالوصول إلى منصب نائب الرئيس؛ لتكون بذلك أول امرأة تحظى بهذا المنصب، وكانت قد شغلته في فترة سابقة بين عامَي 1997 و2005.