الأزمة مالية أولاً.. "العربية" تنفي نيتها إغلاق مكتب القاهرة.. وعاملون يؤكدون القرار ويشرحون أسبابه

تم النشر: تم التحديث:
ALARABIA CHANNEL
social

أكدت مصادر متطابقة في قناة العربية اتجاه إدارة القناة إلى تقليص أو إغلاق مكتبها في القاهرة غير أنها نفت أن يكون للأمر ارتباط بالمناوشات الإعلامية بين السعودية ومصر مؤخراً، وذلك فيما نشر موقع القناة نفيا لأي خطط لإغلاق المكتب مؤكدة اهتمامها بالحضور القوي في مصر.

وقالت مصادر بالقناة إن الأمور تتجه إلى إغلاق مكتب القاهرة بشكل كامل وتسريح جميع العاملين التقنيين فيه والإبقاء فقط على مراسليها الثلاثة الذين سيتعاملون مع القناة من خلال أحد مكاتب مزودي الخدمات الإعلامية.

وقال أحد العاملين بالقناة في القاهرة لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن القناة قامت قبل 3 أشهر بإخلاء شقتين كان يشغلهما مكتب القاهرة واكتفت بشقة واحدة في نفس العقار، وذلك في إطار خطة القناة السعودية لتخفيض النفقات".

ورفضت رندا أبو العزم مديرة المكتب التعليق على الخبر، وقالت في مكالمة قصيرة إن "إدارة القناة في دبي هي من تملك حق التعليق أو الشرح".
وحاولت "هافينغتون بوست عربي" الاتصال بمسؤولي القناة في دبي دون أن تتلقى رداً.


القناة تنفي


ولكن موقع قناة العربية نفى في بيان نشره صحة الحديث عن إغلاق مكتب القاهرة معتبرا الأمر "شائعة"، وقال البيان: "أشاعت بعض الصحف والمواقع الإلكترونية خبراً عن إيقاف قناة (العربية) عملها في القاهرة، لكن الواضح للملايين الذين يتابعون قناة (العربية) وشقيقتها الحدث أن العمل في مكاتب العربية يجري بشكل اعتيادي، ولا صحة على الإطلاق لهذه الشائعة".

وأضاف البيان: "تؤكد قناة العربية حرصها على حضورها القوي في مصر، من خلال مكتبها ومراسليها في القاهرة ومختلف المحافظات المصرية، وذلك لما للخبر المصري من أهمية لدى متابعي شاشتي العربية والحدث في مصر والبلدان العربية والعالم".


موظفون: القرار موجود و"قديم"


ولكن مصدرا في القناة قال إن "قرار غلق مكتب القاهرة موجود وقديم، وليس من المستبعد ربطه إعلاميا بما يبدو توترا في العلاقات المصرية السعودية لكن هذا ليس دقيقا تماما.

وقال عاملون بمكتب القاهرة إن الإدارة أبلغتهم في مايو/أيار الماضي بخطتها تخفيض العاملين، "لكنها لم تفصح لنا عن موعد الإجراء ولا عدد المستغنى عنهم أو مواقعهم".

ويبلغ العاملون بمكتب العربية في القاهرة 15 شخصاً، بمن فيهم 3 مراسلين وأطقم الإعداد والتنفيذ والإداريون.

ويساهم مكتب القاهرة في نشرات الأخبار والتقارير الخبرية والمنوعة، في رسائل غير منتظمة وخاضعة لتطورات الأحداث، كما قال أحد أعضاء المكتب.

واعتبر أحد مراسلي القناة أن بعض المواقع الإخبارية بالغت في تناول الخبر، وصورته خطأً على أنه تصعيد جديد في التوتر المصري السعودي، في أعقاب إيقاف أرامكو إمداد مصر بحصة البترول الشهرية، وموقف مصر في مجلس الأمن من قرارين خاصين بسوريا قبل أيام.

وأضاف "المشكلة أزمة مادية فقط وليست هناك علاقة بين الأزمة السياسية الحالية بين مصر والسعودية".

وقال مصدر إداري بالمكتب إن الإدارة تلقت قبل شهور "ملاحظات مالية من دبي حول سبل الإنفاق في المكتب"، وأصبحت السيدة رندا أبو العزم "تدير العمل من الخارج من مايو/أيار الماضي"، على حد تعبيره.
وكانت القناة السعودية قد بدأت في الاستغناء عن بعض المراسلين والعاملين بالمكتب وزادت من الاعتماد على كوادرها في دبي، في إطار خطة خفض النفقات منذ مايو الماضي، والتي تم على إثرها تسريح العشرات من العاملين في بيروت ودبي.
ويقع مكتب العربية بالقاهرة على بعد أمتار قليلة من مبنى التلفزيون المصري "ماسبيرو"، ومن ميدان التحرير، وتطل نوافذه على النيل مباشرة.


إعلاميون مصريون يهاجمون السعودية


وربط أحد العاملين بمكتب القناة بالقاهرة بين اهتمام الإعلام باحتمالات إغلاق المكتب، والهجوم الذي تعرضت له المملكة من إعلاميين محسوبين على النظام المصري، وتأجج الموقف الإعلامى بين القاهرة والرياض كثيراً جراء تصويت مصر لصالح القرار الروسي الخاص بسوريا في مجلس الأمن".

وانتقد مقدم برنامج "مانشيت" جابر القرموطي في حلقة الإثنين 11 أكتوبر/تشرين الأول من تجاوز بعض الكتاب السعوديين في حق مصر عقب تصويت الأخيرة لصالح القرار الروسي الخاص بسوريا في مجلس الأمن، قائلاً "لا يعني أن السعودية تساعدنا مادياً أن نكون تابعين لها".

أما يوسف الحسيني فكتب عبر حسابه على تويتر عقب إعلان أرامكو، أن القرار يأتي وكأنه عقاب لمصر، لكن مصر لا يستطيع أحد معاقبتها، مذيلاً التغريدة بخبر يخص تصويت مصر لصالح القرار الروسي بمجلس الأمن.



وهو ما تسبب في إشعال غضب المغردين السعوديين على تويتر، لـ"إهانته المملكة".



رأيكم ليس بالضرورة رأينا

"مش لازم مصر تاخذ موقفك"، هي الجملة التي علق بها وائل الإبراشي ببرنامج "العاشرة مساء"، على انتقاد مندوب السعودية بمجلس الأمن لتصويت مصر للقرار الروسي، وربط بين رغبة السعودية في إسقاط نظام بشار الأسد وحربها مع إيران، في حين أن مصر تريد الحفاظ على الدولة السورية.

وهو ما أكده الإعلامي إبراهيم عيسى في برنامجه على قناة القاهرة والناس، والذي قال إن "السعودية لا تطيق موقفاً قيادياً مستقلاً لمصر".



لا نقبل لي الذراع

واستضافت الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "هنا العاصمة"، على قناة سي بي سي، محللاً سياسياً، اتهم السعودية باختلاق أزمة مع مصر عقب قرار وقف إمداد الوقود، نظراً لأن موقف مصر لم يكن مشابهاً للموقف السعودي بمجلس الأمن، قائلاً إن مصر لا يمكن أن تتحمل لغة لي الذراع .