الأطفال اللاجئون في اليونان يصطدمون بتظاهرةٍ مناهضة للهجرة في أول أيام عامهم الدراسي

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

واجه الأطفال اللاجئون أول أيام عامهم الدراسي تظاهرة مناهضة للهجرة في اليونان، حيث يتلقى نحو 1500 طفل تعليمهم تحت مظلة برنامج وطني موسع.

ففي قرية بروفيتيس بمدينة ثيسالونيكي اليونانية، قيد عدد من أولياء الأمور أنفسهم في باب المدرسة ملوحين بأعلام اليونان كحركةٍ احتجاجية ضد وجود اللاجئين.

وتقول وكالة الأنباء الفرنسية إن حوالي 100 شرطي شكلوا ممراً لمرافقة 40 طفلاً لاجئاً، إلى داخل المدرسة، والذين كانت تبدو عليهم الصدمة أو عدم الفهم.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن أحد الآباء اليونانيين المشاركين في الاحتجاج قوله "إذا تعرض أطفالنا للاغتصاب، من سيتحمل المسؤولية؟".


الموقف الحكومي


وعلق وزير التعليم اليوناني نيكوس فيليس على هذه التظاهرة بقوله إنها حادثة فردية معزولة. وصدر بيان من الوزارة يفيد بأن استقبال الطلاب في المدارس الأخرى كان "حماسياً"، وفقاً لما جاء بموقع بي بي سي.

لكن في المدارس الأخرى، كان هناك ترحيب بالطلاب الجدد دون أية مشاكل.

فقد زار عمدة مدينة ثيسالونيكي يانيس بوتاريس إحدى مدارس المدينة، حيث صفق الأطفال اليونانيون للترحيب بزملائهم الجدد، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال بوتاريس، الذي أحضر معه حلوى للقادمين الجدد: "هؤلاء أطفال هربوا من الحرب والجحيم في بلادهم. قريباً سيتعلمون اللغة اليونانية ويمكنكم اللعب سوياً"، وفقاً لما ذكره موقع South China Morning Post نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية.

وقد وزع نحو 1500 طالب على 20 مدرسة في اليونان ضمن برنامج وطني لتعليم الأطفال المهاجرين، الذين حصلوا على كتب دراسية وحقائب قبل وصولهم إلى مدارسهم.

وسيتلقى الطلاب اللاجئون دروساً في عدد من المواد الدراسية، من بينها اللغة اليونانية، على مدار 4 ساعات يومياً بعد انتهاء اليوم الدراسي للطلاب اليونانيين المحليين.

ويطبق هذا البرنامج أيضاً في ستة مخيمات للاجئين. وتخطط السلطات اليونانية لتوسيع هذا المشروع عبر البلاد خلال الأسابيع القادمة.

ووفقاً لوزارة التعليم اليونانية، سيدخل أكثر من 10 آلاف طفل تحت مظلة هذا البرنامج بنهاية الشهر الجاري.

وقالت الحكومة اليونانية في وقت سابق أنها ستشرع في تسجيل نحو 18 ألف طفل مهاجر في المدارس بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي.


شروط الإلتحاق


ويُعد حصول الأطفال على تطعيمات أحد شروط الحكومة اليونانية لإلحاقهم بالبرنامج، وهو الأمر الذي يُقلق أولياء الأمور اليونانيين أيضاً.

وقال مشارك في التظاهرة التي نظمت للاحتجاج على وجود أطفال لاجئين في المدارس اليونانية "قيل لنا أن هؤلاء الأطفال حصلوا على تطعيمات، لكننا لا نصدق هذا".

وفي الشهر الماضي، قال أولياء أمور في مقاطعة أوريوكاسترو القريبة من مدينة ثيسالونيكي إنهم لن يسمحوا للأطفال اللاجئين بدخول مدارسهم لأسباب صحية، وهو ما استنكرته الحكومة اليونانية.

وقال مصدر حكومي إن الأطفال الموجودين في مخيمات الجزر اليونانية، والذين تقدم أولياء أمورهم بطلب لجوء وينتظرون نقلهم إلى الأراضي الرئيسية باليونان، لن يتمكنوا من المشاركة في هذا البرنامج خلال الوقت الحالي.

وأضاف المصدر "يجب إنهاء الأوراق لمعرفة أي من هؤلاء الأطفال سيتم نقله إلى الأراضي الرئيسية قبل إدماجهم في برنامج التعليم الوطني".

ووفقاً لتقديرات مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وصل إلى اليونان أكثر من 160 ألف شخص عبر البحر المتوسط هذا العام، 28% منهم أطفال.

ويعلق نحو 60 ألف لاجئ ومهاجر في الأراضي اليونانية بعد أن أغلقت عدة دول أوروبية في شمال القارة حدودها في وقت سابق من العام الحالي.

من بين هؤلاء، ألاف اللاجئين السوريين الذين هربوا من الحرب الأهلية في بلادهم وينتظرون الحصول على حق اللجوء أو نقلهم إلى دولة أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.

ويعرقل تنفيذ هذه الإجراءات امتناع العديد من الدول الأوروبية عن استقبال مزيد من اللاجئين المسلمين بعد موجة الهجمات الجهادية التي استهدفت دول بلجيكا وفرنسا وألمانيا خلال العام الحالي.