تركيا: لن نسمح بفرض أمرٍ واقع في المنطقة.. هل ستنقل أنقرة عملياتها العسكرية لشرق الفرات؟

تم النشر: تم التحديث:
YILDIRIM
Umit Bektas / Reuters

أكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، على جاهزية بلاده للقيام بما يلزم حال استمرار ما قال إنها أنشطة إرهابية شرق نهر الفرات في سوريا.

وجاء ذلك في كلمة له أمام الكتلة النيابية لحزبه العدالة والتنمية، الثلاثاء 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2106، وقال فيها: "نتحدث (في سوريا) دائماً عن غرب الفرات لكن في حال استمرت الأنشطة الإرهابية شرق الفرات فإننا مستعدون لفعل ما يلزم هناك أيضاً".

وأكد يلدريم أن تركيا ليست لديها مشاكل مع الكرد الموجودين في سوريا والعراق وإنما مع التنظيمات الإرهابية التي تعكر استقرارهم، في إشارة إلى ( بي كا كا وذراعها السوري ب ي د).

وأضاف يلدريم: "يجب على الجميع أن لا ينسوا أن لنا حدوداً على طول 911 كيلومتراً مع سوريا، ومن واجبنا أن نؤمن الجانب الآخر من الحدود، وأن نطهّره من العناصر الإرهابية".

وأوضح يلدريم أن عمليات مكافحة الإرهاب خارج الحدود (في سوريا والعراق) متواصلة بكل حزم كما هي داخل البلاد، وقال إن "تنظيم داعش الذي انحشر في سوريا والعراق، يسعى لخلق مجالات مناورة جديدة له عبر استهداف تركيا".

وأكد رئيس الوزراء التركي أن العمليات ضد تنظيم داعش أسهمت بشكل كبير وهام في تقهقره في سوريا والعراق، وقال في هذا الصدد: "ضمنّا الأمن بشكل كامل على مساحة ألف كيلومتر مربع، إضافة لحدودنا، وحياة وممتلكات مواطنينا في المنطقة الحدودية، فضلًا عن أننا تمكننا إلى حد كبير من ضبط تسلل العناصر الإرهابية والحد من تنفيذها أعمالًا في البلاد".

وفي رده على منتقدي أنشطة تركيا في سوريا والعراق الهادفة لتأمين أمنها وأمن المنطقة، أكد يلدريم أن أولئك يجهدون أنفسهم عبثاً، وأن تركيا لن تسمح بأي نهج أو فرض أمر واقع في المنطقة من شأنه أن يعرّض أمن البلاد والشعب وممتلكاته للخطر.

وحول عملية تحرير الموصل شمالي العراق، ذكر يلدريم أن تركيا أعلمت كافة الأطراف بضرورة أن تكون العملية محدودة بطرد داعش من المدينة، وفي هذا الصدد حذر من أن أي محاولة لتغيير ديموغرافية المدينة بعد طرد داعش منها، من شأنه أن يشعل فتيل حرب أهلية ومذهبية.

جدير بالذكر أن تركيا تطالب بانسحاب كافة عناصر تنظيم "ب ي د" ( الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، إلى شرق الفرات.