عاشوراء.. الكسكسي.. والكرابيج.. أطباق ارتبطت بمناسباتٍ دينية وأصبحت تقليداً سنوياً

تم النشر: تم التحديث:
ASHURA
COSKUNA via Getty Images

تمتاز معظم المناسبات الدينية في أنحاء العالم بطقوس مرتبطة بها، سواء في أنواع الطعام التي يتم تقديمها أو في الملابس وغيرها من الطقوس الفريدة، فكلما ذكر هذا الطقس أو تلك الوجبة ذهب التفكير لا إرادياً إلى تذكر هذه المناسبة.

وهنا قمنا بتجميع أشهر الأطباق الفريدة التي ترتبط بمناسبات دينية لدى المسلمين والمسيحين أو اليهود.


1- عاشوراء




food

العاشوراء طبق حلوى شهير في العالم الإسلامي يتزامن مع يوم العاشر من محرم، لكن في دولة المغرب له طعم خاص حيث تمتلئ الأسواق قبيل يوم عاشوراء بالتمور والفواكه الجافة من تين وتمر وجوز ولوز وكاكاو وحمص وحلوى، والمعروفة عند عامة المغاربة بـ"الفاكية"، حيث يقبلون عليها ويتبادلونها بين الأهل والجيران.

وبالإضافة إلى الفواكه الجافة يخص المغاربة يوم عاشوراء بأكلات خاصة أهمها الذيالة (جزء من لحم ظهر الخروف)، والكسكس بسبع أخضاري (الكسكس المطهو مجموعة من الخضروات)، أو هربر (قمح مجروش)، والتريد (طعام من خبزٍ مفتوت ولَحْم ومَرَق أو الفتة)، والرفيسة (دجاج مع العدس والحلبة والبقدونس) والقديد (لحم ضأن مقدد).

وتختلف أبرز الأطباق بحسب كل منطقة، فمثلًا في الجزائر يشتهر طبق الكسكس بالدجاج، والرشتة بالدجاج (عجينة الرشتة الشبيهة بالباستا وتعلوها طبقة من صلصة الحمص والخضر والدجاج)، والشخشوخة بالدجاج (رقائق).


2- الفتة في عيد الأضحى


كذلك لعيد الأضحى طقوس خاصة به تميزه عن الأيام العادية الأخرى، فمباشرة بعد عودة المسلمين من صلاة العيد يتم نحر الأضحية، وبعدها يتم تجهيز طبق الفتة الشهير، والذي تختلف مكوناته من بلد عربي لآخر فيتكون من الأرز في مصر والحمص في الشام مع الخبز المحمص، أما فى الخليج فيقدم مع كبد وقلب الخروف، فيما يتكون فطور اليوم الثاني من أيام العيد من رأس الخروف.

كذلك تشتهر وجبات عيد الأضحى بالتنوع حسب كل بلد، ففي مصر يقدم طبق الرقاق، والكسكسي باللحم في تونس، والفول والفلافل والحمص بالطحينة وكبد الخروف المحشية بالبقدونس والثوم في صباح أول أيام العيد في الأردن والمنسف في الغذاء.

فيما يقدم الكليجة (معجنات) في العراق، والتسقية وفتة اللحم في الفطور في سوريا، والشاكرية (قطع اللحم المطهوة باللبن والنشاء)على الغداء، فيما يشتهر الهريس في الإمارات (لحم وحبوب مطهوة بالضغط إلى حد الذوبان)، إلى جانب الثريد (الفتة).


3- أم علي والكنافة في رمضان




food

أم علي (حليب ورقائق الخبز مع المكسرات) طبق حلوى لذيذ يتم تحضيره غالباً على موائد المسلمين في شهر رمضان، ولـ"أم علي" قصة شهيرة، تعود إلى زمن المماليك، إذ تزوج السلطان المملوكي عز الدين أيبك من شجرة الدر بسبب رفض مماليك الشام أن تتولى حكمهم امرأة، ما أغضب ضرتها أم علي، فقامت بتدبير مكيدة ضدها وقتلتها، ثم نصّب ابنها علي بن عز الدين أيبك سلطانًا، وبهذه المناسبة أمرت والدته بخلط كل الدقيق مع السكر والمكسرات، إلى آخر مقادير أم علي، وتقديمها للناس، ومن حينها دخل هذا الطبق الشهير إلى المطبخ المصري، ومنه إلى العربي بشكل عام.

وأيضًا يرتبط شهر رمضان بمشروب قمر الدين المستخلص من المشمش المجفف، وكذلك حلوى الكنافة، التي تُشير الروايات إلى أنها قدمت لمعاوية بن أبى سفيان زمن ولايته للشام، كطعام للسحور لتمنع عنه الجوع الذي كان يحس به.

وكذلك خبز البيدا التركي، وهو نوع من أنوع الخبز المشهور في التقاليد التركية، كما تشهر شوربة العدس الأحمر والتي تتكون من العدس الأحمر، والجزر، والفلفل الحار، والبصل، ومعجون الطماطم.

وفي إيران تشتهر شوربة آش رشتة والتي تتكون من البقوليات، مثل: الفاصولياء، واللوبياء، والعدس، والسبانخ، والشعرية.

كما تعتبر السمبوسة (رقائق من العجين مثلثة الشكل تحشى بالخضار، أو اللحم، أو الجبن) جزءاً أساسياص من مائدة رمضان في سريلانكا، وباكستان، وبنجلاديش، وكذلك في دول الخليج، ودول عربية أخرى، أما خبز النان فيشتهر فى باكستان وأفغانستان.

وتعتبر لبلابي تونسي من أشهر الأكلات الشعبية في تونس والتي تزداد شعبيتها في رمضان، وتتكون من الحمص، وقطع صغيرة من الخبز، ويمكن أن تضاف إليها مكونات أخرى، مثل: البيض، والتونة، وأحياناً يُضاف لها الكوارع.


4- الكسكسي برأس السنة الهجرية


تقترن رأس السنة الهجرية بأكلات شعبية كالكسكسي بالقديد والفول والبيض المسلوق في تونس مثلًا، وحيث إن رأس السنة الهجرية قريب من عيد الأضحى فإن كل أسرة تعد القديد لهذه المناسبة.

والملوخية تسجل أيضاً حضورها على المائدة، حيث يعتبر العديد أن الملوخية في رأس العام يُرجى من خضرتها أن يكون العام الجديد أخضر مليء بالتفاؤل، وإلى جانب هذا تطبخ العصيدة العربية في بعض المطابخ.


5- الكرابيج.. في عيد الغطاس




food

يتميز عيد الغطاس، وهو أحد الأعياد المسيحية والذي يتزامن مع أول عيد في السنة الميلادية بالحلويات الشعبية التي تصنعها ربات البيوت في ليلة 6 يناير/كانون الثاني من كل عام.

ومن أشهر الحلويات التي تصنع فى ذلك اليوم الكرابيج وهو نوع من الحلوى يصنع من السميد والطحين و السمن ليصبح عجينة لينة يصنع منها أصابع صغيرة محشوة بالجوز.

كذلك السمبوسك والقراقيش التي تغطس قبل أكلها بحلوى الناطف التي تغطس فيه الكرابيج والقراقيش، أما حلوى الناطف تصنع من مادة نباتية تسمى شرش الحلاوة، وتجري عليه عدة عمليات طبخ بالسكر ليصبح قوامه مشابهاً لمادة الكريمة، وهو يستخدم عادة في صنع الأنواع المختلفة من الحلاوة الحمصية، وهناك بعض الأسر تصنع حلويات "القطايف" المحشوة بالجوز أو القشطة وطبخ القلقاس.


6- الأسماك المملحة


تشترك في عيد شم النسيم (رغم كونه عيداً مسيحياً) طوائف الشعب في مصر، حيث يخرج الناس إلى الحدائق حاملين معهم البيض والفسيخ "السمك المملح"، والبصل، وهي أطعمة مصرية ذات طابع خاص ارتبطت بدلالات خاصة لدى الفراعنة.


7- الديك الرومي والكريسماس


لم يرتبط الطعام بالكريسماس إلا في عهد لويس الرابع عشر، حيث أدخل الديك الرومي، وكانت هذه العادة حكراً على طبقة النبلاء من دون عامة الشعب، ثم انتقلت عادة أكل الديك الرومي في عيد رأس السنة بعد ذلك لكل بلاد العالم، وتنوعت طرق طهيه وتقديمه.

يتكون العشاء التقليدي لعيد الميلاد من: لحم الخنزير، والسلمون المملح، وكرات اللحم، والرنجة المملحة، والكبد، والبطاطس، أما قديماً فكان العشاء التقليدي للكريسماس يتكون من أقدام خنزير (كوارع)، وكما تروي حكايات الكريسماس فإن الطعام يتم تركه على الطاولة طيلة الليل، وذلك حتى يأتي الموتى للاحتفال.


8- الفطير.. بعيد الفصح


يسمى عيد الفصح بعيد الفطير وسبب تسميته بـ (الفطير)، هو أنه يعتقد اليهود أن الله قد جاءهم بأمر الخروج سريعاً ولم يعطهم الوقت كي يختمر خبزهم فأكلوا خبزهم في هذا اليوم وهو فطير، ويكون طعام اليهود فيه خبزاً غير مختمر ويبدأ الإطعام من اليوم 14 مساءً إلى يوم 21 مساءً في شهر أبريل/نيسان.