السعودية تمتنع عن إمداد مصر بالبترول.. أرامكو أبلغت القاهرة شفهياً بالقرار

تم النشر: تم التحديث:
ARAMCO SAUDI ARABIA
HASSAN AMMAR via Getty Images

قال مسؤول حكومي في مصر، الاثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2016، لرويترز إن أرامكو الحكومية السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، أبلغت الهيئة العامة للبترول المصرية شفهياً مطلع أكتوبر/تشرين الأول بالتوقف عن إمدادها بالمواد البترولية.

وأضاف المسؤول - الذي طلب عدم نشر اسمه - في اتصال هاتفي مع رويترز: "أرامكو أبلغت الهيئة العامة للبترول مع بداية الشهر الجاري بعدم قدرتها على إمداد مصر بشحنات المواد البترولية".

ولم يخض المسؤول في أي تفاصيل عن أسباب توقف أرامكو عن تزويد مصر باحتياجاتها البترولية أو المدة المتوقعة.

ولم يتسن على الفور لرويترز الاتصال بأرامكو للتعقيب.


مصر لم تتلق مخصصات خلال أكتوبر


وقبل 3 أيام قال تجار لرويترز إن مصر لم تتلق مخصصات المساعدات البترولية السعودية لشهر أكتوبر/تشرين الأول ما اضطر الهيئة المصرية العامة للبترول إلى زيادة مناقصاتها سريعاً حتى في ظل نقص حاد في الدولار وزيادة المتأخرات المستحقة لشركات إنتاج النفط.

وقال تاجر يتعامل مع الهيئة المصرية العامة للبترول لرويترز إن تسليم منتجات أرامكو السعودية توقف في الأول من أكتوبر غير أن السبب لم يتضح إلى الآن.

وضخت المملكة مليارات الدولارات شملت منحاً في الاقتصاد المصري منذ إطاحة الجيش بالرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

ووفرت المساعدات البترولية لمصر مئات الملايين من الدولارات شهرياً في وقت تواجه فيه البلاد نقصاً حاداً في العملة الصعبة ما اضطرها إلى ترشيد استخدام الدولار لصالح شراء السلع الأساسية والتفاوض على ترتيبات ائتمانية طويلة الأجل مع منتجي البترول للحفاظ على تدفق الإمدادات المهمة.

وقال تجار إن الهيئة المصرية العامة للبترول عاودت الدخول إلى السوق الفورية في الأسابيع الماضية لتغطية الفجوة معلنة عن أكبر مناقصة لها في أشهر تشمل طلب شراء نحو 560 ألف طن سولار تصل في أكتوبر، وذلك بارتفاع حاد مقارنة مع نحو 200 ألف طن في سبتمبر/أيلول.


تعويم الجنيه


ومن المتوقع على نطاق واسع أن تقوم مصر بتخفيض قيمة العملة المحلية أو تعويمها خلال الأيام القادمة في تعديل رئيسي على سياستها وهو ما ينظر إليه على أنه ضرورة للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يستهدف سد عجز الموازنة، لكنه إصلاح قد يرفع تكلفة الواردات بنحو 50% على الفور.

وتعد المساعدات البترولية السعودية وغيرها من المنح المقدمة من المملكة ركيزة أساسية في مساعدة مصر على دعم احتياطياتها من النقد الأجنبي التي قال محافظ البنك المركزي إنها يجب أن ترتفع إلى 25 مليار دولار مقارنة مع مستوياتها في نهاية سبتمبر التي بلغت 19.6 مليار دولار قبل أن تقدم البلاد على تعويم العملة.


اتفاق مسبق


وكانت السعودية قد وافقت على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهرياً لمدة 5 سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة أرامكو السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لمصر هذا العام.

وبموجب الاتفاق تشتري مصر شهرياً منذ مايو/أيار الماضي من أرامكو 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار)، و200 ألف طن من البنزين، و100 ألف طن من زيت الوقود، وذلك بخط ائتمان بفائدة 2% على أن يتم السداد على 15 عاماً.

وقال المسؤول لرويترز: "مصر ستطرح عدداً من المناقصات لشراء احتياجات السوق المحلي من الوقود. هيئة البترول في مصر ستعمل على تدبير أكثر من 500 مليون دولار مع البنك المركزي لشراء الاحتياجات".

وقال تجار لرويترز اليوم إن الهيئة المصرية العامة للبترول تطلب شراء ما يصل إلى 105 آلاف طن من البنزين 95 أوكتين للتسليم في السويس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وسبق أن طرحت الهيئة يوم الجمعة الماضي مناقصة مستقلة لشراء ما يصل إلى 132 ألف طن من البنزين للتسليم في الإسكندرية الشهر القادم.