#هروب_فتاتين_الى_كوريا.. تكهنات عدة لأسباب مغادرة سعوديتين بلادهما دون إذن عائلتيهما

تم النشر: تم التحديث:
FASF
sm

هل يمكن أن يصل الولع بثقافة أو بلد ما إلى درجة أن تهرب فتاة من أهلها لتسافر لهذا البلد؟ سيل من الجدل والتكهنات أثاره خبر هروب فتاتين سعوديتين إلى كوريا الجنوبية، تأكد وصول واحدة منهما، حيث أعرب الكثيرون عن رفضهم لما وقع رغم عدم التأكد إن كان الأمر هروباً فعلاً أم مجرد سفر من دون إذن.

وفي نفس الوقت، حاول البعض التماس العذر للفتاتين، بل حتى تبرير تصرفهماً دون أن يعلموا الأسباب التي دفعتهما للسفر من دون إذن، والتي لم يعلن عنها بشكل مؤكد حتى الآن.

وطالب بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالبحث عن الأسباب التي دفعت بالفتاتين "للهرب"، في حين قرر آخرون أن يتكهنوا بأنفسهم السبب، فألمح البعض إلى "مسؤولية الأب أو الأسرة عن ذلك"، كما دشن المغردون هاشتاغ #هروب_فتاتين_الى_كوريا

وكان والد إحدى الفتاتين قد كشف لصحيفة "عكاظ" السعودية أن ابنته مولعة بالسفر لكوريا وكل ما يتعلق بهذا البلد، إلا أنه لم يعلم أن هذا الولع سيكون سبباً لهروبها مع صديقتها.

وقال إنه لم يتوقع أن يصل الأمر إلى سفرها لكوريا دون إذن، مشيراً إلى أن والدتها منهارة، وأنه لم يتلقَ أي اتصال من أي جهة حول سبب هروب ابنته.

وأضاف أن ابنته البالغة من العمر 20 عاماً ذهبت للجامعة صباح الخميس 6 أكتوبر/تشرين الأول 2016 وتأخرت في العودة، مشيراً إلى أنهم لم يستغربوا ذلك في البداية، كونها تعمل بدوام مسائي في أحد الأسواق، إلا أنه ببلوغ الساعة الحادية عشرة بدأ القلق يساور الأسرة.

وقال وفقاً لعكاظ "راجعنا مقر عملها ولم نجدها، فسارعنا بإبلاغ الشرطة، وبعد البحث والتحري والرجوع إلى برنامج "أبشر" اتضح أنها غادرت برفقة إحدى زميلاتها إلى كوريا الجنوبية ظهر الخميس 6 أكتوبر/تشرين الأول 2016".


كيف سافرت دون إذنه؟


ورجح الوالد أن ابنته ربما سرقت جواله ودخلت على حسابه في "أبشر" دون علمه، وأصدرت موافقة سفر لنفسها، مستغرباً عدم تلقيه رسالة لاحقة من "أبشر" تفيد بمغادرتها المملكة.

ويُعتبر برنامج "أبشر" التطبيق الرسمي للخدمات الإلكترونية لوزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، ومنه يُمكن القيام بالعديد من الإجراءات الإدارية بما فيها منح الآباء بناتهن الإذن للسفر.

كما أكد شقيق الطالبة الثانية للصحيفة سفر أخته إلى كوريا الجنوبية، مبيناً أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات هروبها.

وذكر أنها خرجت من الجامعة بطريقة غير معروفة، وأن سائق الحافلة لدى سؤاله أكد أنه قام بتوصيلها للمنزل في الوقت الذي أثبتت التحريات أنها غادرت البلاد.


جريمتان


ونبه عضو هيئة التحقيق والادعاء العام سابقاً المحامي سعد بن بخيت الزهراني، "أن ما ردده المغردون في موقع التواصل الاجتماعي عن هروب فتاتين سعوديتين إلى كوريا، أمر فيه تعد على النظام العام والعلاقة الأسرية التي ترتبط بها الفتاتين، كونه يقع تحت بند التشهير والقذف".

كما أوضح المحامي الزهراني لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "هروب الفتاة في داخل البلاد أو نحو الخارج يُعد أيضاً جريمة جنائية يترتب عليها عقوبات".

وأوضح أن القانون يمنح للفتاة، بدلاً من الهروب من أهلها في حالة وجود إيذاء الحق في الاتجاه نحو مركز الشرطة أو دار الحماية الاجتماعية".

غير أنه لم يثبت حتى الآن ما إذا كان سبب سفر الفتاتين إلى كوريا الجنوبية، هو الهروب من أهليهما لتعرضهما لأذى ما، لكنه الرأي الذي تبناه النشطاء على الشبكات الاجتماعية.

وأشار المحامي إلى "أن الفتاة التي تعاني من إيذاء الولي أو الأسرة لها حق الاتصال برقم الحماية الاجتماعية (1919) أو بمراكز الشرطة والتي لديها تعليمات للعمل، وفق ما جاء في نظام الحماية من الإيذاء الصادر بمرسوم ملكي صادر عام 1434 هجرية، والذي يتعلق بحماية الولد من والديه؛ والمرأة من زوجها والأخت من أخيها، ولا يفرق النظام بين الذكر والأنثى في الحماية.


أين هما؟


وأكد سفير المملكة لدى كوريا الجنوبية رياض بن أحمد المباركي، دخول إحدى الفتاتين لكوريا والجهود ما زالت جارية لتحديد مكان وجودها.

وقال السفير المباركي في تصريحات لقناة الإخبارية السعودية، "تأكدنا من دخول إحدى الفتاتين لكوريا.. ونعمل على تحديد مكانها".

وأضاف السفير "لم تصلنا معلومات مؤكدة عما إذا كان هناك فتاة أخرى هاربة.. وجارٍ التحقق مع جهات الاختصاص".

وكانت سفارة المملكة العربية السعودية لدى كوريا الجنوبية قد أعلنت عن تلقيها اتصالاً من والد إحدى الفتاتين، وأكدت تواصلها مع المختصين للاطمئنان عليهما والتعرف على جميع ملابسات الموضوع


جدل على مواقع التواصل


وأثارت الواقعة جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تحدث البعض عن اضطهاد مزعوم، فيما دشنوا هاشتاغ #هروب_فتاتين_الى_كوريا