ماذا يحدث إذا انسحب دونالد ترامب من سباق البيت الأبيض؟.. استبداله ممكن في 3 حالات

تم النشر: تم التحديث:
S
s

يرفض دونالد ترامب بشكل قاطع دعوات وُجِهت له من داخل حزبه للانسحاب من السباق الرئاسي.

لكن ماذا لو انسحب؟

يشعر الجمهوريون بخيبة أمل منذ عدة شهور، مما دفعهم للتفكير في دعوة ترامب للانسحاب، ولكن بعد نشر مقطع الفيديو والتسجيل الصوتي الذي يرجع إلى عام 2005 والذي أظهر تفاخر ترامب بعبارات بذيئة بمحاولته "ممارسة الجنس" مع امرأة متزوجة ولمس بين أفخاذ النساء، قام عدد كبير من أعضاء الكونغرس من الرجال والنساء من حزبه بدعوته للانسحاب.

جون ثون، ثالث أبرز جمهوري في مجلس الشيوخ قاد الدعوة إلى استبدال ترامب بنائبه، وكتب بعد ظهر يوم السبت: "يجب أن ينسحب دونالد ترامب ويحل مايك بنس محله كمرشح للحزب على الفور".

هذا الصخب دفع اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري لاجتماع ناقش ليلة الجمعة طرق استبعاد دونالد ترامب عن الترشح. إلا أن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى حل، وفق ماجاء في صحيفة الغارديان التي قالت إنها اتصلت خبراء قالوا إنه مع تبقّي شهر واحد بالتحديد على موعد يوم الانتخاب والتصويت المبكر، ما يعني أن مئات الآلاف من الأميركيين قد حددوا اختيارهم بالفعل، يبدو استبدال أو استبعاد ترامب أمراً غير محتمل، لكنه ليس مستحيلاً.

وقال جيم بوب، أحد المحامين المحافظين البارزين "يُعد هذا انتحاراً جماعياً، في كل الأحوال". ومع ذلك، فقد قال بأن المبادئ التوجيهية للجنة الوطنية للحزب الجمهوري تخوّل للأعضاء "ملء كل الشواغر التي قد تحدث بسبب الوفاة، أو الانحراف، أو غير ذلك، في منصب المرشح الجمهوري للرئاسة"، حسب ما أورد تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.


3 أسباب تدفع لاستبدال ترامب


ويعني ذلك أنه لكي يُستبدل ترامب كمرشح، عليه إما أن يموت، أو يُكتشف أنه عاجز، أو يتنحى طوعاً عن الترشح.

كثيراً ما يتفاخر ترامب بحالته الصحية الجيدة وقدرته على التحمل. وفي مقابلات مع صحيفة واشنطن بوست، وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز يوم السبت، تعهد بالاستمرار في السباق.

وقال ترامب لواشنطن بوست "لم أنسحب أبداً في حياتي. لا، لن أترك هذا السباق. لدي دعم هائل".

في وقت لاحق، بتغريدة أُرسلت من هاتف ترامب نفسه، علق الملياردير على القضية بشكل قاطع "الإعلام يريد مني الخروج من السباق بشكل سيء للغاية، وأنا لن أنسحب أبداً من السباق، لن أخذل أنصاري قط".



ويواجه دونالد ترامب المرشح الرئاسي الأمريكي عن الحزب الجمهوري والذي تتآكل شعبيته داخل حزبه بسبب تصريحاته المشينة عن النساء مهمة صعبة تتمثل في إظهار أنه مازال مرشحا يعتد به في المناظرة الرئاسية الثانية مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون اليوم الأحد.

ومن المتوقع أن يتعرض ترامب (70 عاما) لضغوط مكثفة خلال المناظرة. فلا يتعين عليه فقط تفادي هجمات كلينتون وتوضيح لماذا يرى انه يمثل بديلا أفضل بل يتعين عليه أيضا أن يظهر جانبا في شخصيته قادرا على الاعتذار ليتجنب تخلي المزيد من الجمهوريين عنه.

وكان ترامب يواجه معركة شاقة بالفعل للفوز بدخول البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الثامن من نوفمبر تشرين الثاني حتى قبل كشف النقاب عن تسجيل فيديو من عام 2005 يظهر فيه وهو يتحدث بوقاحة عن النساء.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز بالاشتراك مع مؤسسة إبسوس لقياس الرأي العام تقدم كلينتون بخمس نقاط يوم الجمعة الماضي قبل ظهور التسجيلات. والآن السؤال المطروح هو ما إذا كان مسعى ترامب للرئاسة قد أوشك على الانتهاء.

ويضفي الجدل الجديد حالة من عدم التيقن على المناظرة المقررة في الساعة التاسعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي بجامعة واشنطن في سانت لويس وهي المناظرة الثانية من ثلاث مناظرات رئاسية مقررة مع دخول سباق الانتخابات الأمريكية أسابيعه الأخيرة.

وستشمل المناظرة فتح باب الأسئلة للحاضرين وتقرر أن تخصص نصف الأسئلة لمن لم يحسموا اختيارهم بعد وسيوجه مقدما المناظرة بقية الأسئلة.
وقال مايك بينس الذي اختاره ترامب نائبا له في حال فوزه اليوم الأحد إن ترامب يحتاج لإبداء الندم.

وقال بينس في بيان "نحن نصلي من أجل أسرته ونتطلع لفرصة ليظهر من خلالها ما في قلبه عندما يتحدث للأمة مساء غد."
ووضعت الأزمة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في وضع صعب في حين لم يبق سوى أقل من شهر على موعد الانتخابات.
وقد يكون على ترامب أن يتخلى عن الترشح ليسمح لزعماء الجمهوريين باختيار بديل لكن المرشح وهو رجل أعمال من نيويورك لم يبد أي إشارة على استعداده لذلك رغم تزايد المطالبات من زعماء منتخبين له بأن يترك الترشح للرئاسة لبينس.

وكتب ترامب على تويتر اليوم الأحد "الإعلام والمؤسسة يريدان بشدة أن يرونني خارج سباق الرئاسة - لن أنسحب من السباق قط ولن أخذل أنصاري قط."
وفي المناظرة الأولى التي جرت يوم 26 سبتمبر أيلول الماضي دفعته كلينتون مرارا إلى وضع دفاعي. ولكنه لم يترك اتهاماتها له دون رد ونتيجة لذلك ضيع على نفسه فرصا للاستفادة من الوقت المتاح له للفت انتباه الحضور لما يعتبره نقاط الضعف في منافسته.
ويقول جمهوريون إن ترامب يحتاج لأداء يشبه أداء بينس الذي فاز في مناظرة نائب الرئيس على الديمقراطي تيم كين.