مليون شركة ومنزل بدون كهرباء في أميركا.. إعصار ماثيو المدمر يضرب 4 من ولاياتها ويحول الشوارع لأنهار

تم النشر: تم التحديث:
1
REX Features

واصل إعصار ماثيو المدمر ضربه لولايات أميركية بعدما تسبب في مقتل نحو 900 شخص في دولة هايتي الواقعة في البحر الكاريبي، ويتوقع أن يتسبب الإعصار بحدوث مزيد من الفيضانات وارتفاع في مستوى الأمواج ما يهدد حياة السكان.

ورغم تراجع قوتها، فإن العاصفة وهي الأقوى منذ عام 2007، تسببت في أمطار غزيرة ورياح عاتية، وتقدمت شمالاً بعد أن اجتاحت الساحل الجنوبي الشرقي الأميركي وقتلت 11 شخصاً على الأقل في فلوريدا وجورجيا ونورث كارولاينا منذ يوم الخميس، وتركت أكثر من مليوني شركة ومنزل دون كهرباء، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

وبحسب ما ذكرته مجلة نيوزويك الأميركية 8 أكتوبر/تشرين الأول 2016، فإن الإعصار قتل 5 أشخاص في فلوريدا، و3 في كارولاينا الشمالية، بالإضافة إلى 3 آخرين في ولاية جورجيا بسبب سقوط الأشجار. وفقاً لما جاء بمجلة نيوزويك.

وفي كارولاينا الجنوبية، فتشير المجلة إلى أن إعصار ماثيو تسبب في حدوث انزلاق أرضي بقرية مك كليلانفيل، تقع على بعد 40 ميل شمال شرق مدينة تشارلستون التابعة لولاية كارولاينا الجنوبية.

matthew

وسجل حدوث فيضانات في مدينة تشارلستون ومناطق ساحلية في ولايتي جورجيا وكارولاينا الجنوبية.

وتسبب الإعصار ماثيو في هطول الأمطار الغزيرة في ولاية كارولاينا الجنوبية وارتفاع مستوى البحر. وتحولت شوارع الولاية إلى أنهار قبل أن يتسبب في انزلاق أرضي بشمال مدينة تشارلستون. وترك أكثر من 430 ألف شخص بالولاية دون كهرباء.

الكابتن بوب بروماج، مسؤول المعلومات العامة بمدنية تشارلستون، قال في تصريح نقلته نيوزويك: "لقد شاهدنا هطول أمطار لساعات طويلة. وهناك فيضانات قد ترتفع أكثر خلال الفترة القادمة. كما شاهدنا سقوط الأشجار على المنازل".

وصاحب الإعصار ارتفاع في أمواج البحر وصل إلى تسعة أقدام، وهو أعلى ارتفاع يسجل منذ أعصار هوجو الكارثي عام 1989 المحفور في ذاكرة سكان هذه المدينة.

وحذر خبراء الأرصاد من سيول واسعة النطاق قد تنتج عن الأمطار الغزيرة التي يتوقع أن يبلغ منسوبها 40 سنتيمتراً والمتوقع هطولها على بعض المناطق، بحسب ما ذكرته رويترز.

وعرضت وسائل إعلام لقطات من مختلف أرجاء المنطقة لركاب سيارات ودراجات نارية يقفون فوق مركباتهم التي علقت في مياه السيول المندفعة، في حين يستخدم عمال إنقاذ الزوارق السريعة لإنقاذهم.

وتم إنقاذ أكثر من 500 شخص في مقاطعة كمبرلاند في نورث كارولاينا حتى صباح اليوم الأحد، وفقاً لتقرير قناة وذرتشانيل.

ومن جانبها، قالت هيئة خدمات الطقس الوطنية، إنه سجل ارتفاعاً قياسياً للمد في نهر السافانا على حدود ولايتي كارولاينا الجنوبية وجورجيا، والذي وصل إلى 12.6 أقدام، متجاوزاً بهذا مستوى المد الذي تسبب فيه الإعصار ديفيد في عام 1979.

وتابعت الهيئة بقولها "رغم تباطؤ سرعة الإعصار ماثيو، فإنه لا يزال يشكل تهديداً حتى يبتعد عن المناطق التي ضربها اليوم الأحد".


كارولاينا الشمالية


وليس الحال أفضل في كارولاينا الشمالية، فوفقاً لمركز الأعاصير الوطني، فإن هطول الأمطار الكثيف سيتسبب في ارتفاع الفيضان إلى مستوى قياسي في شرق ولاية كارولاينا الشمالية وربما يهدد حياة العديد من الأشخاص.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن خبراء الطقس حذروا من حدوث فيضانات في المناطق الملاصقة لنهر نيوس أسوأ وأكثر تدميراً من الفيضان الذي تسبب فيه الإعصار فلويد في عام 1999.

ويتوقع خبراء الطقس ارتفاع مستوى الفيضان إلى 30.9 قدم بحلول الساعة الثانية مساءً غدا الأثنين، متجاوزاً بهذا فيضان إعصار فلويد والذي سجل 28.9 قدم.

وقال حاكم ولاية كارولاينا الشمالية "مكروري" إن إعصار ماثيو أصبح عاصفة قاتلة بوصوله إلى الولاية، متسبباً في مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص.

وحذر مكروري من انعطاف العاصفة وعودتها مرة أخرى إلى المناطق الساحلية وأضاف "ربما تشهد الولاية أسوأ فيضان لها منذ إعصار فلويد 1999".

1

وعندما ضرب ماثيو السواحل الأميركية كانت سرعته لا تتجاوز 75 ميلاً في الساعة مقارنة بسرعته عندما ضرب هايتي والتي بلغت 145 ميلاً في الساعة. ويجب أن تتجاوز سرعة الرياح 74 ميلاً في الساعة على الأقل حتى يمكن اعتبارها إعصاراً.

وفي ولاية جورجيا، تسبب الإعصار في ارتفاع قياسي للماء في مدينة تيبي آيلاند، والتي تقع على الحدود بين جورجيا وولاية كارولاينا الجنوبية.

ووفقاً لما قالته وكالة إدارة الأزمات بمقاطعة تشاسام بلغ ارتفاع الماء 12.5 أقدام، متجاوزاً بذلك الرقم الذي سجله الإعصار ديفيد في عام 1979.

وقال حاكم ولاية فلوريدا ريك سكوت، إن "الولاية شهدت تآكل شواطئها بشكلٍ لا يصدق، فضلاً عن الدمار الذي لحق بالطرقات وسقوط الأشجار. لكنه يشعر بالامتنان لبقاء إعصار ماثيو بمحاذاة الساحل دون التوجه مباشرة إلى عمق الولاية".

ووفق الأمم المتحدة، فإن هناك أكثر من 350 ألف شخص في منطقة الكاريبي يحتاجون المساعدات الإنسانية بسبب تضررهم من الإعصار الضخم.

وأول أمس الجمعة، حذرت السلطات الأميركية نحو مليونين من مواطنيها لإجلاء منازلهم في فلوريدا، وجورجيا، وجنوبي كارولاينا، كإجراء احترازي لوصول الإعصار .

وتسبب الإعصار بنزوح أكثر من 1.3 مليون شخص، الخميس الماضي، في الطرف الشرقي لكوبا، كما أدى لتدمير عدد من المنازل، دون تسجيل وقوع ضحايا.