"ماثيو" مرَّ من هنا.. سكان بلدة في هايتي يصفون لحظات الرعب التي عاشوها جرَّاء الإعصار

تم النشر: تم التحديث:
HURRICANE MATTHEW
Carlos Garcia Rawlins / Reuters
Close
"ماثيو" مرَّ من هنا
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية


تحولت بلدة "أبريكو" الصغيرة إلى خراب بعد أن ضربتها رياح عاتية وهطلت عليها أمطار غزيرة لساعات جراء مرور الإعصار ماثيو، في جنوب غرب هايتي.

وبعد أن عاش لسنوات في عاصمة هايتي، انتقل دافيد ميليه (37 عاماً) إلى هذه البلدة التي تبعد 17 كلم عن جيريمي كبرى مدن منطقة آنس الكبرى. ويقيم في منزل يقع على بعد بضعة أمتار من مياه الكاريبي لكنه أمضى الساعات التي ضرب فيها الإعصار لدى أصدقاء يعيشون على تلة.

ويروي دافيد الذي انتخب في 2014 مستشاراً قنصلياً لدى السفارة الفرنسية في هايتي، "نحن لا نساوي شيئاً أمام قوة الطبيعة".

ولم يتمكن دافيد و3 من أصدقائه من النوم طوال الليل رغم انتقالهم إلى منزل متين البناء.

وقال "عند قرابة الساعة السابعة صباحاً هدأت الرياح وخرجنا من المنزل. كان جميع سكان البلدة في الشوارع مثلنا لتفقد الأضرار".

وشعر السكان بالارتياح لأن السد المحيط بالبلدة والذي يبلغ ارتفاعه مترين صمد رغم اقتلاع الأشجار وأسطح منازل الصفيح. لكن الإعصار ماثيو كان يواصل مساره المدمر.


"كان الأمر مريعاً ومخيفاً جداً"


وقال دايفيد بنبرة مليئة بالتأثر "عند قرابة الساعة التاسعة هبت الرياح مجدداً وهرعنا عائدين إلى المنزل. وفي تلك اللحظة ازدادت الأمور سوءاً. كان الأمر فظيعاً ومخيفاً جداً".

وأمضى دافيد وأصدقاؤه الثلاثة ساعات طويلة في ركن من أركان المنزل الذي ضربته الرياح واقتلعت قسماً من سقفه.

ولم يعد الهدوء إلى البلدة الصغيرة إلا في فترة بعد الظهر.

وأضاف "لاحظنا أن الإعصار دمر كل ما صمد خلال المرحلة الأولى من هبوبه. انهار السد ودمرت المنازل الواقعة على الساحل واقتلعت كل الأشجار. كان الأمر فظيعاً لأن الرياح اقتعلت حتى المزروعات التي كانت لا تزال في الأرض".

وإتلاف الحقول الزراعية والمحاصيل يثير قلقاً كبيراً لدافيد الذي عمل لسنوات في بور أو برانس لحساب منظمة "مهندسون زراعيون وأطباء بيطريون بلا حدود" غير الحكومية.

وقال "اليوم هناك وفرة من الموز والأفوكادو لأن السكان جمعوا كل الثمار التي سقطت من الأشجار. حتى إن السكان يقولون إن هناك وفرة في اللحوم لأن المواشي قضت ويجب أكلها". وأبدى دافيد إعجابه بتضامن السكان الذين لجأوا إلى مبان متينة قبل هبوب الإعصار.

وأضاف دافيد "المشكلة هي أن المخزون المتوفر لدينا اليوم لا يكفي سوى لعشرة أو 15 يوماً. بعد ذلك سنشهد نقصاً في الأغذية في البلدة! وعلى القرويين أن يجدوا سريعاً نشاطاً آخر للاستمرار". وتابع أنه يسعى إلى إيجاد الموارد لإقامة مقصف لأهل البلدة.