"تفكير خارج الصندوق".. أين ستكون ضربة بوتين التالية بعد أوكرانيا وسوريا؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

دفع غزو روسيا لشرق أوكرانيا وضمها لشبه جزيرة القرم نحو إثارة عديد من التساؤلات عن وجهة موسكو المقبلة.
على الرغم من عدم قدرة أي شخص على قراءة أفكار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يمكننا تتبع السوابق التاريخية لبناء بعض الاحتمالات الممكنة لأفعال روسيا المستقبلية.


فرضيات نظرة بوتين


يستعرض التقرير الذي نشرته نيوزويك الأميركية في 8 أكتوبر/تشرين الأول 6 سيناريوهات، يعكس كل منها 3 فرضيات حول نظرة بوتين لدور روسيا في العالم:
تقول الفرضية الأولى إن الغرب يتعامل اليوم مع روسيا الإمبراطورية وليس مع روسيا الحرب الباردة. إذ إن رؤية بوتين لروسيا هي أكثر شبهاً برؤى القياصرة لا حكام الاتحاد السوفيتي، ما يعني أنه أكثر اهتماماً بتوسع الجيش الروسي ومد نفوذه السياسي والاقتصادي أكثر من الاهتمام بنشر أيديولوجية ما.
أما الفرضية الثانية، فتشير إلى أن بوتين مستعد لاستخدام القوة العسكرية لحماية "الرفاق"، وهم الذين يجري تعريفهم بشكل عام باعتبارهم ذوي الأصل الروسي والناطقين بالروسية وغيرهم من الجماعات التي تتقاسم روابط ثقافية ودينية وتاريخية مع روسيا، لكنهم يسكنون خارج حدود روسيا الحالية.
فيما تعرض الفرضية الثالثة وجهة النظر المتعلقة بالظروف الجيوسياسية الحالية، فمن غير المرجح (رغم أنه ليس مستحيلاً) أن يخاطر بوتين بحرب شاملة ضد الولايات المتحدة عبر غزو أحد أعضاء الناتو.
إلا أن الخيارات المتاحة للغزو خارج حلف الناتو موجودة عبر أوروبا الشرقية وأوراسيا، وهي خيارات من شأنها أن توفر لبوتين الفرصة كي يُظهر الغرب مفككاً وغير فعال دون إشعال حرب واسعة النطاق مع الحلف.


ما هي الاحتمالات البعيدة عن حلف الناتو؟


تتضمن بعض هذه الاحتمالات تهديدات مباشرة للمصالح القومية الأميركية، بينما يشكل بعضها الآخر تهديداً غير مباشر. غير أنه في كل الأحوال، تتشارك الاحتمالات في الستة سمةٌ مشتركة، وهي أن روسيا تمارس نفوذها خارج حدودها الحالية لكنها لم تتعد حدود إمبراطوريتها القديمة.


1- حماية الغاغاوز في مولدافيا


غاغاوزيا، هي إحدى المناطق المولدوفية الصغيرة الواقعة تحت الحكم الذاتي، وهي تحقق معظم شروط التدخل الروسي. على الرغم من انتماء الغاغاوز للعرق التركي، إلا أنهم يدينون بالمسيحية الأرثوذكسية ويتحدثون الروسية. خرجت غاغاوزيا من حكم الإمبراطورية العثمانية وانضمت إلى الإمبراطورية الروسية بموجب اتفاقية بوخارست في عام 1812.
اليوم، تُعد غاغاوزيا أفقر مناطق مولدافيا، ويلقي سكانها باللوم على التوجه الغربي الذي تنتهجه حكومتها المركزية، وترى فيه سبباً لعديد من مشكلاتها. كما ينتشر التأييد الروسي في غاغاوزيا. في الانتخابات الوطنية التي أُجريت عام 2014 في مولدافيا، حصل الحزب الاشتراكي الموالي للروس على أفضل النتائج في غاغاوزيا.
في العام الماضي، انتخب الغاغاوز حاكماً، أو باش خاناً حسب تسميتهم، موالياً للروس، وبينما تعاني مولدوفيا من العقوبات الروسية الاقتصادية التي تستهدفها، تتمتع غاغاوزيا باستثنائها من تلك العقوبات.
في فبراير/شباط من عام 2014، وأثناء تصاعد أزمة القرم، عبّر 98.4% من الناخبين في غاغاوزيا عن تفضيلهم لتوثيق العلاقات مع الاتحاد الجمركي الأوراسي الذي تدعمه روسيا، عن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وسيسهم فرض النفوذ الروسي على غاغاوزيا في إحكام سيطرة بوتين على الحدود الغربية لأوكرانيا. كما أن هذا الاحتمال يتماشي مع نظرة بوتين الإمبريالية للمنطقة، وخططه المرتبطة بأوكرانيا.


2- تأجيج النزعات الانفصالية في مقاطعة سامتسخه-جافاخيتي


يرى بوتين في جمهورية جورجيا جزءاً من المجال الطبيعي للنفوذ الروسي، ويتأهب لفرض هذا النفوذ بالقوة إن تطلب الأمر.
في أغسطس/آب 2008، غزت روسيا جورجيا، وصولاً إلى مسافة 15 ميلاً من العاصمة تبليسي، إذ احتل حوالي 11 ألف جندياً روسياً مناطق أوستيا الجنوبية وأبخازيا في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما يبدو أن روسيا تستغل التوترات العرقية في مقاطعة سامتسخه-جافاخيتي الجورجية ذات الأغلبية الأرمينية. قد يكون الهدف هو خلق حيز من النفوذ بين روسيا وأرمينيا عبر أوستيا الجنوبية وسامتسخه-جافاخيتي.
لم يعد الانفصاليون الأرمينيون في سامتسخه-جافاخيتي بنفس الصخب الذي كانوا عليه منذ عدة سنوات. إلا أن موسكو بإمكانها إعادة تغذية الحركات الانفصالية في المنطقة بسهولة، وهي المهمة التي ازدادت سهولة بسبب قلة التعليم ثنائي اللغة (الأرمينية والجورجية) بالإضافة إلى قيود المواطنة والهجرة التي تفرضها تبليسي على أرمن جافاخيتي.
يعمل عديد من هؤلاء الأرمن في روسيا ويحملون تعاطفاً مع روسيا، لذا تفضي هذه السياسات إلى شعور بالعداء تستخدمه موسكو لإذكاء حمى الانفصال.
فضلاً عن أن عدم استقرار مقاطعة سامتسخه-جافاخيتي من شأنه أن يعزز الإستراتيجية الروسية تجاه جورجيا وما خلفها من منطقة جنوب القوقاز. إذ إن تفكك وحدة الأراضي الجورجية، سيُخضِع المنطقة لمزيد من النفوذ الروسي، والذي سيسمح لروسيا بإنشاء ممر بري يُمكّنها من جعل وجودها العسكري المتنامي في أرمينيا أقرب للتحقيق.
بالإضافة إلى عبور خطوط النفط والغاز الرئيسية عبر المنطقة. ففي الوقت الذي تحاول فيه أوروبا الابتعاد عن الطاقة الروسية، يعد استقرار وتشغيل هذه الخطوط أمراً حيوياً.


3- المساعدة العسكرية لجنوب تركمانستان


كانت تركمانستان الحالية هي آخر مناطق آسيا الوسطى خضوعاً لروسيا إبان عهدها الإمبريالي. وقد استعادت استقلالها في 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، إلا أنها تبقى واحدة من أكثر مجتمعات العالم انغلاقاً.
تميل تركمانستان للانعزال و"الحياد الدائم" في العلاقات الدولية. امتنعت العاصمة، عشق آباد من الانضمام إلى التحالفات المدعومة من قبل روسيا، مثل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي. إلا أن الوضع الأمني على الحدود الشمالية لأفغانستان يتحدى هذا الأمر.
مع انسحاب عديد من مقاتلي طالبان وغيرهم من جماعات آسيا الوسطى المسلحة من المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، اتجه عديد منهم إلى شمال أفغانستان. ومنذ مطلع 2015، ازداد عدد الحوادث الأمنية التي ضمت مسلحي طالبان وحراس الحدود التركمان والتي أسفرت عن مقتل العشرات من المجندين التركمان.
والآن، ثمة عدد ضخم من اللاعبين في المقاطعات الأفغانية الواقعة على حدود محافظات يباب وماري التركمانية، ومن ضمنهم طالبان الباكستانية ومقاتلو طالبان التركمان المحليين، والوحدات المسلحة التركمانية، وبقايا الحركة الإسلامية المسلحة لأوزبكستان، بالإضافة إلى الجماعات الإجرامية المنظمة. حاولت السلطات التركمانية الرد عن طريق غلق الحدود مع أفغانستان بالأسوار والخنادق ووسائل المراقبة المختلفة.
إلا أن موسكو ينتابها مزيد من القلق بشأن تدهور الوضع الأمني في شمال أفغانستان وعدم قدرة تركمانستان على احتواء التهديد والسيطرة عليه. في يناير/كانون الثاني الماضي، زار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عشق آباد، وعرض السلاح والتدريب الروسي لمساعدة تركمانستان في تأمين حدودها، كما زار وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو عشق آباد في يونيو/ حزيران مكرراً هذا العرض.
يعتقد بعض الخبراء أن العرض القادم للمساعدة سيكون في صورة قوات روسية لتأمين الحدود. وهناك سابقة لذلك، فحتى عام 2005، كانت القوات الروسية تجوب حدود طاجيكستان مع أفغانستان، ومازالت تجوب حدود أرمينيا مع تركيا حتى اليوم. كما أنها أسهمت في حراسة حدود تركمانستان مع أفغانستان في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، بعد الاستقلال.
ومن المرجح أن تبقى القوات الروسية حتى المستقبل القريب في تركمانستان بمجرد انتشارها؛ لكي تتمكن موسكو من الحصول على موطئ قدم آخر في المنطقة.


4- حماية ذوي الأصول الروسية في شمال كازاخستان


هيمنت روسيا على كازاخستان لحوالي 200 عام، إلا أن كازاخستان حاولت صياغة سياستها الإقليمية بشكل منفصل عن روسيا منذ استقلالها في 1991.
ومع ذلك، تحتفظ العاصمة أستانا بعلاقات وثيقة مع موسكو عبر العضوية في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي المدعوم من روسيا ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي.
يمتلك خُمس سكان كازاخستان أصولاً روسية، ويعيش معظمهم على الحدود مع روسيا والتي تمتد لمسافة 4250 ميلاً. بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في مطلع عام 2014، انتشرت المزاعم بشأن تعاطف عديد من ذوي الأصول الروسية في كازاخستان مع نظرائهم في أوكرانيا الشرقية، كما قاتل بعض منهم بجوار الانفصاليين في منطقة دونباس.
وضعت حكومة كازاخستان قيوداً على التعليم والدعاية باللغة الروسية، بالإضافة إلى فرض قيود على منشورات وسائل التواصل الاجتماعي الموالية لروسيا. لكن ثمة شكوك تدور حول من سيخلف الرئيس نور سلطان نزاربايف البالغ من العمر 76 عاماً.
بالإضافة إلى هذا، ثمة ارتباط عاطفي يربط عديداً من الروس بكازاخستان بسبب حنينهم إلى الماضي. لعبت كازاخستان دوراً محورياً إبان الحرب العالمية الثانية –أكثر الأوقات الحاسمة بالنسبة للاتحاد السوفيتي- في تزويد الجبهة الأمامية بالأسلحة. كما أنها كانت موطناً لمركز بايكونور الفضائي، وموقع سيميبالاتنيسك للتجارب النووية. كما لعبت دوراً مؤثراً في حملة الأراضي العذراء للزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف في الخمسينيات والستينيات، وهو ما كان مهماً خلال الحرب الباردة.
يمكن أن تُستخدم تلك العوامل ذريعة للتدخل الروسي. وهو الخوف الذي تضاعف إثر التعليقات الاستفزازية لكبار القادة في موسكو. ففي عام 2014، قال بوتين إن "الكازاخستانيين لم تكن لديهم دولة".
كما أن التدخل الروسي في شمال كازاخستان سيثبت مرة أخرى أن روسيا على استعداد لاستخدام قوتها العسكرية لحماية ذوي الأصول الروسية، وإرسال رسالة للآخرين في المنطقة.


5- قوات "حفظ السلام" في ناغورني قره باغ بإقليم أذربيجان


اشتبكت أرمينيا وأذربيجان في عام 1988 حين ادعت أرمينيا أحقيتها في إقليم قره باغ أوبلاست الأذربيجاني. وهي الحرب التي أسفرت عن مقتل 30 ألف شخص ونزوح مئات الآلاف داخلياً.
تجمد الصراع منذ 1994، حين وقعت الأطراف المتحاربة على اتفاقية وقف إطلاق النار. إلا أن القوات الأرمينية والجماعات المسلحة التي تدعمها أرمينيا تستمر في احتلال حوالي 20% من المنطقة التي يعترف بها قادة العالم جزءاً من أذربيجان.
إلا أن العنف تصاعد بشكل ملحوظ، منذ أغسطس/آب 2014، على طول خط التماس بين القوات الأرمينية والأذربيجانية، ليبلغ ذروته في أبريل/نيسان الماضي.
بينما تعد مجموعة مينسك، التي كُلفت بإنهاء هذه الحرب، هي الكيان الوسيط المعترف به، لاتزال غير فاعلة على أرض الواقع بسبب انهيار العلاقات الغربية مع موسكو حول قضية الغزو الروسي لأوكرانيا. كما أن الأزمة الأوكرانية وفرت لبوتين مبرراً لإبقاء آلاف القوات الروسية في أرمينيا.
على مر الأعوام، وُجدت اقتراحات روسية لنشر قوات حفظ سلام في إقليم ناغورنو قره باغ ضد إرادة أذربيجان. إذ إن وجود القوات الروسية في أذربيجان تحت غطاء حفظ السلام، سيوفر لموسكو مكاناً إستراتيجياً آخر في جنوب القوقاز.
إن حدث ذلك، فلن يعود إقليم ناغورنو قره باغ إلى أذربيجان مطلقاً على الأغلب، إذ إن مصالح روسيا ستتمثل في إبقاء وجودها العسكري هناك لأطول وقت ممكن.
كما أن التواجد الروسي العسكري الضخم في أذربيجان سوف يعيق إنشاء علاقات وثيقة بينها وبين الغرب.


6- عملٌ لم ينتهِ في أوكرانيا


في عام 2013، رفض الرئيس الأوكراني المدعوم من روسيا، فيكتور يانكوفيتش، توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما أشعل المظاهرات الاحتجاجية التي امتدت لشهور وأدت إلى الإطاحة به في أوائل عام 2014.
أسفر التدخل العسكري الروسي اللاحق عن وقوع شبه جزيرة القرم تحت الاحتلال، بالإضافة إلى وقوع أجزاء من لوغانسك ودونتسك تحت سيطرة الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا. أما أحدث اتفاقيات وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة (والمسماة باتفاقية مينسك الثانية) فليست سوى حبر على الورق.
يكمن الهدف الروسي قصير المدى في "تجميد" الصراع بشرق أوكرانيا، ما يعني نهاية القتال الرئيسي دون الوصول إلى نتيجة حاسمة.
بينما يكمن الافتراض الآخر في أن موسكو تساعد الانفصاليين في تعزيز مكاسبهم في دونتسك ولوغانسك لخلق كيان سياسي بإمكانه العمل مثل الدولة. يضم ذلك المسعى السيطرة على نقاط الاتصالات والنقل الهامة، مثل مدينة ماريوبول ومينائها، ومصنع الطاقة في لوغانسك، وهي الأماكن التي تقع تحت سيطرة الحكومة الأوكرانية.
أما الاحتمال الأكثر عدوانية، فهو محاولة موسكو فرض نفوذها من جديد على منطقة نوفوروسيا في جنوب أوكرانيا، مما سيخلق جسراً برياً بين روسيا والقرم، بالإضافة إلى الربط بينهما وبين ترانسنيسريا التي تحتلها روسيا في مولوافيا (وغاغاوزيا إذا حدث هذا الاحتمال).
بيد أن السيطرة لن تكون مهمة سهلة؛ لأنها تتطلب الاستيلاء على مدن محصنة مثل ماريوبول وأوديسا اللتين تأتيان في المرتبة العاشرة والثالثة، بالترتيب، في قائمة أكبر المدن الأوكرانية.
وبالنظر إلى سجل روسيا القريب، فإن كل تلك الاحتمالات ممكنة.


أين سوريا من كل ذلك؟


التقرير الذي أوردته الصحيفة الأميركية لا يأتي على ذكر سوريا ضمن الاحتمالات البعيدة للسياسة الروسية، وقد يكون ذلك كون موسكو بدأت بالفعل قبل أكثر من عام بشن ضربات جوية داعمة لنظام بشار الأسد هناك، وكذلك كونها باتت تملك قاعدة بحرية في طرطوس وأخرى جوية (حميميم) في اللاذقية، الساحليتين، ينتشر فيها مئات العسكريين الروس والطائرات والمنظومات الصاروخية الروسية، وتسعى لتوسيع مناطق نفوذها في البلاد.
صادق مجلس النواب الروسي (الدوما)، الجمعة 7 أكتوبر، على نشر قوات جوية في سوريا "لأجل غير مسمى"، بناء على اتفاق سابق بين نظام بشار الأسد وموسكو، يقضي بنشر قوات روسية "دائمة" في سوريا، حسب وسائل إعلام روسية.
ووقع الاتفاق مسؤولون من الطرفين في الـ26 أغسطس/آب 2015 في دمشق، وقدم إلى مجلس "الدوما" بداية أغسطس 2016 للمصادقة عليه.
وذكرت قناة "روسيا اليوم" (رسمية) على موقعها الرسمي، اليوم، أن مجلس الدوما صادق على الاتفاق بين موسكو ودمشق حول نشر وحدات من القوات الجوية الروسية على أراضي سوريا لأجل غير مسمى.
والاحتمال الآخر كون مصالح موسكو قد تصطدم بالناتو من خلال تركيا المجاورة وعضو الحلف والتي بدأت عملية عسكرية شمالي سوريا ضد ما تصفها بـ"المنظمات الإرهابية" منذ نهاية أغسطس/آب الماضي، وكذلك كونها باتت منطقة صراع إقليمي تدخل فيه الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء الناتو.