معلومات غير متداولة عن غيفارا.. لم يكن يغتسل، زار هذه الدول العربية واعتقل بالمغرب

تم النشر: تم التحديث:
GUEVARA
Casual blond young woman using her cell phone while waiting to board a plane at the departure gates. Wireless network hotspot enabling people to access internet conection. Public transport. | ASSOCIATED PRESS

تحلُّ اليوم الذكرى الـ49 لإعدام المناضل الكوبي ذي التوجه اليساري تشي غيفارا، والذي أعدم على يد القوات البوليفية في 9 أكتوبر/تشرين الأول العام 1967.

اسمه الحقيقي "إرنستو لينش" وُلد في 14 يونيو/حزيران العام 1928 في الارجنتين لكنه قاد ثورته من كوبا، ودرس الطب وركز اهتمامه على مرضى الجذام، ثم نقل اهتمامه إلى محاربة الأنظمة الديكتاتورية في العالم.

سافر مع صديق له بالدراجة النارية في أنحاء أميركا اللاتينية، ومنها اكتشف الظلم الواقع على الفلاحين البسطاء من الطبقات الرأسمالية.

تزوج غيفارا من امرأتين، أنجب من زوجته الأولى ابنته هيلدا جاديا، بينما أنجب أربعة أولاد آخرين من زوجته الثانية.


جانب آخر لشخصية غيفارا




guevara

وكان الزعيم الكوبي مولعاً بلعب الشطرنج مُحباً للشعر وخلال دراسته كان يُفضل الرياضيات والهندسة رغم أنه تخرَّج من كلية الطب.

عُرف بقوته الشديدة وأوامره الصارمة إذ امتلك القوة على إعدام أي شخص بحركة من إصبعه.

قيل ان غيفارا كان يلقب بـ"الخنزير" وهو صغير لعادته السيئة في قلة الاستحمام، كما أنه عُرف على مدار تاريخه بتلك الصفة ولم يُغيرها، إذ كان غيفارا يُبدل قميصاً واحداً أسبوعياً.

قُتل في القرية البوليفية "أهيجيرا"، وتم دفن جثته في مكان سري، إلا أنه في عام 1997 تم اكتشاف مكان رفاته، وبعد استخراجها، أُعيدت جثته إلى كوبا حيث دُفن.


غيفارا يزور المنطقة العربية


زار غيفارا عدة دول عربية في العام 1959، رغبة منه في إطلاق حركة ثورية دولية، بالإضافة إلى استغلالها في بيع السكر الذي تنتجه بلاده.

غيفارا في غزة

في 18 يونيو/حزيران من ذلك العام وصل غيفارا بزيه العسكري برفقة عدد من الكوبيين إلى مدينة غزة، التي كانت تحت الحكم المصري آنذاك.

وخلال زيارته قام بإرشاد مقاتلي المقاومة الفلسطينية (الفدائيين) إلى طرق حرب العصابات لاستخدامها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

زيارة غيفارا لغزة استمرت 24 ساعة فقط، مر خلالها على مخيم الشاطئ للاجئين وعدد من مخيمات اللجوء الأخرى.

زيارته إلى مصر

ومن غزة انطلق "غيفارا" والوفد المرافق له في رحلتهم إلى مصر، واستقبله الرئيس المصري حينها جمال عبد الناصر بقصر القبة.

ونُظم حفلٌ أهدى فيه عبد الناصر غيفارا وسام الجمهورية العربية المتحدة من الدرجة الأولى.

وألقى المناضل الكوبي خطاباً على المصريين عن الثورة الكوبية، وعن المساواة الاجتماعية والثورة الصناعية.

فيما أكد الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل أن غيفارا زار مصر مرتين الأولى في يونيو/حزيران 1959، وأن الزيارة كانت بقصد دراسة التجربة المصرية في الإصلاح الزراعي وأنها استغرقت 15 يوماً، فيما كانت زيارته الثانية في فبراير/شباط 1965.

هيكل أكد في الفصل الثاني عشر من كتابه "عبد الناصر والعالم" والذي حمل عنوان (عبد الناصر وغيفارا الحلم.. والثورة)، أن غيفارا لم يلق الحفاوة ولا الاستقبال الحار من عبد الناصر خلال زيارته الأولى، إذ كان الرئيس المصري يعتقد أن لغيفارا علاقة وثيقة بأميركا بتلك الفترة، فضلًا عن أن الرئيس المصري لم يكن يُعطِ للكوبيين ولا لسياساتهم الكثير من الاهتمام.

هيكل لفت أيضاً إلى أن الاختلافات الكبيرة في أفكار كل من غيفارا وعبد الناصر ظهرت خلال حديثهما، وأن زيارة غيفارا والكوبيين للقاهرة لم تتمخض عن شيء يذكر.

إلى سوريا

وبعدما أنهى غيفارا زيارته إلى مصر، ذهب إلى العاصمة السورية دمشق حيث زار قبر صلاح الدين الأيوبي، والجامع الأموي عقب عقده عدة لقاءات دبلوماسية مع الرئيس السوري شكري القوتلي

احتجز بالمغرب

كما زار غيفارا المغرب وقضى بمراكش 18 يوماً يستمتع بالموسيقى الأندلسية ويتجول في الأحياء الشعبية للمدينة.

وخلال زيارته الرسمية للمغرب في أغسطس/آب 1959، وقع الزعيم الكوبي مع المغاربة اتفاقاً تجارياً بين البلدين وافقت خلاله المغرب على استيراد السكر الكوبي.

إلا أنه كان لأول يومين قضاهما غيفارا بالمغرب وقع سيء عليه، إذ تم احتجازه ومرافقيه بفندق شهير بالعاصمة الرباط، ولم يسمح لهم بمغادرة الفندق ليومين كاملين بأمر من المدير العام للأمن الوطني المغربي حمد الغزاوي، وذلك قبل أن يتدخل رئيس الحكومة المغربية عبد الله إبراهيم.

كما زار غيفارا العاصمة السودانية الخرطوم وقد انتشرت صورة لغيفارا خلال زيارته للخرطوم أثناء عقده مؤتمراً صحفياً بها برفقة عدد من الصحفيين.

وفي الجزائر

وبعد ذلك بثلاث سنوات أي في العام 1963، حضر غيفارا مبارة كرة قدم بين الفريقين المصري والجزائري بالعاصمة الجزائر وقد هتفت الجماهير الغفيرة التي حضرت المباراة باسمه.