6 اتفاقات تاريخية "هشة" مُنحت جائزة نوبل للسلام.. هل توافق على أحقيتها؟

تم النشر: تم التحديث:
CAMP DAVID ACCORDS
Oliver Morris via Getty Images

جائزة نوبل التي منحت الجمعة إلى الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، لمساعدته على وضع اتفاق السلام المهدد مع القوات المسلحة الثورية (فارك) في مساره الصحيح، منحت مراراً في السابق لدعم عمليات سلام هشة.


-1978: بعد كامب ديفيد-


منح الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغين، موقعا اتفاقات كامب ديفيد في أيلول/سبتمبر 1978 التي أفضت إلى معاهدة السلام بين البلدين، جائزة نوبل للسلام لأنهما "كسرا الجليد الذي كان يفصل شعبيهما" بعد حروب استمرت حوالى ثلاثين عاماً، بحسب ما قالت اللجنة.

السادات الذي قام بزيارة تاريخية إلى القدس في تشرين الثاني/نوفمبر 1977، أصبح في 1979 أول رئيس عربي يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل. لكنه دفع حياته ثمن التزامه التوصل إلى السلام، واغتيل في تشرين الأول/أكتوبر 1981.


-1993: نهاية التمييز العنصري-


حصل نيلسون مانديلا، بطل التصدي للنظام العنصري الجنوب إفريقي، على جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع الرئيس فريدريك دو كليرك تقديراً لجهودهما من أجل المصالحة "ولأنهما وضعا جنوب إفريقيا على طريق ديمقراطية متعددة الأعراق".

وفي شباط/فبراير 1990، أجاز فريدريك دو كليرك الإفراج عن مانديلا الذي أمضى في السجن 27 عاماً. وأتاح هذا القرار الذي تلاه الإلغاء الرسمي للتمييز العنصري، إجراء أول انتخابات متعددة الأعراق في البلاد أوصلت مانديلا إلى رئاسة الدولة في 1994.


-1998: السلام في الستر-


مُنح صانعا المصالحة في أيرلندا الشمالية، البروتستانتي ديفيد تريمبل، زعيم الحزب الوحدوي في ألستر، والزعيم الكاثوليكي القومي جون هيوم، جائزة نوبل في تشرين الأول/أكتوبر 1998، اعترافاً "بجهودهما لإيجاد حل سلمي" لاضطرابات استمرت 30 عاماً، وأسفرت عن حوالى 3600 قتيل. وقبل بضعة أشهر، في نيسان/أبريل 1998، أبرم اتفاق سمي اتفاق الجمعة العظيمة، في بلفاست، بين لندن ودبلن والأحزاب البروتستانتية والكاثوليكية.


-1996: تيمور الشرقية-


منحت الجائزة إلى اثنين من القادة المناضلين في سبيل تقرير المصير لتيمور الشرقية، هما الأسقف الكاثوليكي كارلوس فيليب كزيمنس بيلو، والمتحدث باسم المقاومة التيمورية خوسيه راموس-هورتا، "تقديراً لعملهما من أجل التوصل إلى حل عادل وسلمي للنزاع". وقد أسفر النزاع عن حوالى 200 ألف قتيل خلال احتلال إندونيسيا الذي استمر 24 عاماً (1976-1999) لهذه المستعمرة البرتغالية السابقة. وفي أعقاب استفتاء لتقرير المصير في 1999، حصلت الجزيرة على استقلالها في 2002.


-1994: بعد اتفاقات أوسلو-


كوفئ رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين ووزير خارجيته شيمون بيريز "على جهودهم من أجل التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط"... وتجسدت تلك الجهود في أيلول/سبتمبر 1993 باتفاق أوسلو الذي أرسى أسس حكم ذاتي فلسطيني، وبمصافحة تاريخية بين عرفات ورابين. وأثار قرار اللجنة منح عرفات جائزة نوبل، جدالاً وتسبب في استقالة خمسة من أعضائها.

أما وقد توفي الفائزون الثلاثة بالجائزة (رابين اغتيل في ،1995 وعرفات توفي في 2004، وبيريز في أيلول/سبتمبر 2016)، نادراً ما كانت آفاق تسوية الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني قاتمة إلى هذا الحد.


-1973: الانسحاب من فيتنام-


منح وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر، ورئيس الحزب الشيوعي في فيتنام الشمالية لي دوك ثو جائزة نوبل للسلام، لأنهما أبرما اتفاقات باريس للسلام. وأنهت هذه الاتفاقات التدخل الاميركي في فيتنام، لكن بدون انهاء الحرب.

ورفض لي دوك ثو جائزته واقترح كيسنجر إعادة ميداليته لكن بدون جدوى، واستقال اثنان من لجنة نوبل.

وكثفت فيتنام الشمالية التي استفادت من الانسحاب العسكري الأميركي، هجومها حتى تحقيق الانتصار النهائي الذي تجسد بسقوط نظام سايغون الموالي لأميركا في نيسان/أبريل 1975.