هل تواطأ فريق كارديشيان الأمني مع اللصوص لسرقة مجوهراتها أم أنها مجرد تمثيلية.. تفاصيل جديدة

تم النشر: تم التحديث:
KYM
SOCIAL MEDIA

"أرجوكم لا تقتلوني! لدي أطفال!" هكذا صاحت كيم كارديشيان بصوت متهدج ورجاء خالص في المقنّعين الـ5 الذي اقتحموا غرفتها في فندق باريسي وصوبوا فوهة مسدس إلى رأسها ثم سرقوا مجوهرات تزيد قيمتها عن 10 ملايين دولار أمريكي.

تنكرت عصابة الرجال الـ5 بزي الشرطة، تحدثوا إلى كيم بالإنكليزية، ويُعتقد أنهم تعقبوها وتوصلوا إلى مكان إقامتها بسبب هوسها بتحديث حالتها على الشبكات الاجتماعية في كل لحظة، حسب تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

ثم عمدت العصابة إلى تقييد نجمة تلفزيون الواقع الأميركي داخل بانيو الحمام الرخامي في الفندق الباريسي الأشبه بالقصر، ثم لملموا ما وجدوه من مجوهرات نفيسة قبل أن يلوذوا بالفرار على دراجات مستأجرة.


كيف وقعت السرقة؟


في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2016 الساعة 2:25 صباحاً : خمسة رجال يرتدون شارات الشرطة على أذرعهم وملثمي الأوجه يدخلون فندق Hotel Particulier Pourtales ، الواقع على شارع Tronchet في باريس، من دون أن يشتبه البواب في شيء؛ يكممونه ويقيدونه ثم يأمرونه أن يدلهم على غرفة كادريشيان.

بعد ذلك يقتحم الملثمون الغرفة ويصوبون فوهة المسدس إلى رأسها ثم يقيدونها ويلقون بها في مغطس الحمام الرخامي، ثم يغلقون باب الحمام عليها ويسرقون ما قيمته أكثر من 10 ملايين دولار من المجوهرات والنقود والهواتف المحمولة.

حارس كيم كارديشيان الخاص والمؤتمن عليها، باسكان دوفييه كان خارجاً بصحبة أختيها كورتني وكيندال يلهون في ملهى ليلي بباريس هو Paris Arc.

لاذ اللصوص بالفرار على دراجات هوائية فيما جاهدت كارديشيان لتحرر نفسها. يتم إخطار زوجها كانييه ويست في أميركا وكذلك يصل الخبر إلى أختيها كورتني وكيندال. يتم نقل آل كارديشيان إلى فندق جورج الخامس محاطين بحماية الشرطة، قبل أن تغادر كيم فرنسا على متن طائرة خاصة.


ثغرة أمنية مدهشة


اللافت في الواقعة وجود ثغرة أمنية مدهشة كان حارسها الشخصي باسكال دوفييه يلهو مع أختيها كورتني وكيندال في ملهى ليلي أثناء وقوع السرقة.

كيم أمٌ لطفلين وتبلغ الـ35 من عمرها. رجت اللصوص أن لا يقتلوها ، ولقد كمموا فمها بالشريط اللاصق وشدوا وثاق يديها ثم رموا بها في المغطس الرخامي.

وفي غضون ساعات من هذا الرعب الذي عاشته غادرت كارديشيان باريس في حالة هستيرية على متن طائرة خاصة بها إلى نيويورك.

من بين الأغراض المسروقة صندوق مجوهرات قيمة محتوياته 6.7 مليون دولارا وخاتم ماسي 15 قيراطا وهاتفان ذكيان.


من هم اللصوص؟


بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، قال مصدر مطلع في الشرطة الفرنسية لصحيفة نيويورك بوست الأميركية أن الشرطة تشتبه في ضلوع عصابة أوروبية شرقية وأن السرقة تمت بـ"تواطؤ داخلي" من داخل الفندق أو من حرس كيم كارديشيان أنفسهم، حيث قالت الصحيفة "تحوم شكوك الشرطة الفرنسية حول تواصل اللصوص الـ5 مع حراس أمنها (كيم) وأنه وصلتهم معلومات عن روتينها.

فقد كانوا على علم بأنه ما من حراس أمن معها داخل الشقة في تلك الليلة، مما قد يؤشر إلى أنهم قد تواصلوا مع أحد داخل الفندق حيث يوجد في الفندق أكثر من موظف ذوي قضايا سابقة. كذلك لا بد أن اللصوص تحدثوا مع حرسها الشخصي الذين عملوا معها طيلة الأسبوع."

ثمة أدلة تشير إلى أن عصابة اللصوص الذين تحدثوا الإنكليزية بلكنات ثقيلة هم من عصابة النمر الوردي الإجرامية التي ارتبط اسمها بسرقات تربو على 357 مليون دولار أميركي.

وأشار التقرير إلى أن هناك مخاوف من أن تنتشر صور وأسرار عائلة النجمة الشهيرة بعد سرقة هاتفين أثناء عملية السطو.

وهرع بعض المشاهير والنجوم واستنفروا للدفاع عن كارديشيان من مثل النجم البريطاني جيمس كودين عندما ذاعت إشاعة تقول أن العملية كلها مجرد تمثيلية لزيادة شعبية النجمة أكثر وتسليط الأضواء عليها.

ولفت التقرير إلى أن علامات استفهام كبيرة وكثيرة على المعايير الأمنية في الفندق ذي الـ5 نجوم Particulier Pourtales الباريسي حيث حل نجوم آخرون كمادونا وليوناردو ديكابريو ضيوفاً ونزلاء فيه.

يذكر أن هذا الفندق الفخم يضم 9 شقق إيجار كل منها 32 ألف دولاراً شهرياً ويقع المبنى بالقرب من السفارة البريطانية.

وطبقا لأقوال حارسها الشخصي السابق ستيف ستانوليس أن مسألة تعرض النجمة كارديشيان وعائلتها لجريمة ما كانت مجرد مسألة وقت وأنها أمر محقق لا مفر منه عاجلا كان أم آجلا لأن النجمة وعائلتها يتبعون نمط حياة قائماً على إذاعة كل شيء على الشبكات الاجتماعية.


تفاخر


حارسها الشخصي الرئيسي دوفييه كان قبل بضع ساعات قد تباهى هو الآخر على تويتر بالقول في تغريدة "لا يغدو المرء حارساً شخصياً بين ليلة وضحاها، بل هي مهنة تستدعي تكريس النفس وحساً بالمسؤولية وكثيراً من الحماس." بيد أنه في تلك الساعات الحاسمة كان يلهو في ملهى ليلي بباريس مع أختيها كورتني كارديشيان (37 عاماً) و كيندال جينر (20 عاماً).

النجمة التي كانت في باريس لحضور أسبوع الموضة "هزها الرعب لكنها لم تصب جسدياً بأذى."

وتحظى كارديشيان بمتابعة 81 مليون شخص على إنستاغرام فيما لديها 29 مليوناً على فيسبوك مقارنة بـ48 مليونا على تويتر.

وليست عائلها أقل شهرة منها لا أقل هوساً بالشبكات الاجتماعية، ففي الليلة الماضية للسرقة وقبل بضع ساعات فقط من الأحداث الدرامية كانت أختها الأخرى كايلي جينر تكتب هي الأخرى تغريدات على تويتر عن مجموعتها التجميلية.

وقبل ساعتين فقط من الأحداث كانت كارديشيان نفسها تباهى بخاتمها الماسي بالفيديو أمام جيش معجبيها المتواصل معها عبر سناب تشات.

زوجها هو من أهداها خاتمها الماسي الثاني قبل شهر، ومنذ ذلك الحين وهي تنشر صورا لها مرتدية ذلك الخاتم.

وكان زوجها كانييه ويست قد أوقف حفله الموسيقي في نيويورك في وقت سابق من تلك الليلة أثناء غنائه لإحدى أغانيه ليعتذر من الجمهور متعللاً بـ"أمر طارئ عائلي."

وقال المصدر المشار إليه أن السرقة تمت "بسرعة كبيرة" .

وقال زوج كارديشيانً "كيم استوعبت ما جرى بعد مغادرتهم للشقة وأن ألم الفاجعة ضربها بعد مغادرتهم. إنها مستاءة جدا ولم تطق صبرا كي تغادر باريس، فأدلت بشهادتها للشرطة وغادرت فوراً بعدها. لقد سرقت منها مجوهراتها، لكنها غير مهتمة، بل سعيدة أنها على قيد الحياة. غير أنها لم يسبق أن عاشت رعباً أكبر من هذا."

ويعتقد أن مصورا صحفيا كان يلاحق كيم منذ وصلت باريس وأنه هو الآخر رهن تحقيق الشرطة. وقد قال المصور أنه ولج مطعما كانت هي وعائلتها قد تناولوا طعامهم فيه في وقت سابق من الأسبوع متنكرا بزي شرطي هو الآخر.


هوس


ويقول خبراء أمنيون إن السرقة تسلّط الضوء على مخاطر الشهرة التي تبنى على الاستخدام المكثف للشبكات الاجتماعية مثل تويتر وإنستغرام، والتي جعلت من كارديشيان واحدة من المشاهير الأكثر رؤية ومتابعة في العالم.

ووفقا لهم فإن اللوم كله يقع على استخدام كيم كارديشيان بهوس لوسائل التواصل الاجتماعي وتباهيها بخاتم ماسي ضخم قيمته 4.5 مليون دولارا، لأن استخدامها المفرط مكن العصابة من معرفة مكان وجودها ودلهم عليهم من دون أن تدري هي.

وحتى إذا لم تظهر في برنامج تلفزيون الواقع “كيبينج أب ويذ ذا كارداشيانز” أو مع عدم اقتفاء مصوري المشاهير لها فإنها تشارك تفاصيل حياتها اليومية مع متابعيها على إنستغرام البالغ عددهم 84 مليوناً ومتابعيها على موقع تويتر البالغ عددهم 48 مليوناً.

وربما يكون انفتاحها هذا قد جعلها عرضة للسرقة أثناء تواجدها في باريس.

وقال بريان كالكين، نائب رئيس العمليات في مركز أمن الإنترنت: “مع وسائل التواصل الاجتماعي كل شخص ينشر آخر الأخبار طوال الوقت وعلى أساس الوقت الحقيقي تقريباً. وترسل بالأساس مكان تواجدك”.

وأضاف: “ربما جعلت كيم الناس تعرف أنها موجودة بمفردها وقت وقوع الحادث”، في إشارة إلى مقطع مصور بثته كارديشيان على تطبيق سناب شات وهي تجلس على أريكة وترتدي بشكيرا أبيض قبل ساعة من اقتحام ملثمين مقر إقامتها في باريس.

وفي المقطع المصور كان من الواضح أن كارديشيان تضع في إصبعها خاتم الخطبة الألماس الذي تبلغ زنته 15 قيراطاً الذي قدمه لها زوجها كاني وست في 2013. كما عرضت الخاتم الذي تقدر قيمته بثلاثة ملايين دولار على إنستغرام قبل أيام قلائل.

ولم يكن الخاتم في إصبع كارديشيان (35 عاماً) لدى عودتها إلى شقتها في مانهاتن يوم الاثنين، ما يثير تكهنات بأنه قد يكون من بين المسروقات.

ونصح خبراء أمنيون الناس بالحد من المعلومات التي يتم بثها على الشبكات الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالعطلات أو الممتلكات الباهظة.

وقال روبرت سيسيليانو الذي يدير شركة أمن في بوسطن: “جعلنا من السهل جداً على أي شخص في أي مكان أن يجمع معلومات ويقتفي أثرنا في كل خطوة نخطوها”.
والخطر الأكبر هو الوسم الجغرافي للصور أو المقاطع المصورة أو الاحتفاظ ببيانات موقع الهاتف المحمول قيد العمل.

وحتى إذا لم تقم كارديشيان بالوسم الجغرافي فإن حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تعلن عن تحركاتها إذا لم تفعل وسائل الإعلام الخاصة بالمشاهير هذا بالفعل.

وفي باريس بثت كارديشيان عدداً من الصور لنفسها وهي تضع مساحيق الوجه وتستعد لحضور عروض الأزياء وأثناء تجولها في الشارع وأثناء خروجها في الليل مع شقيقاتها.


هل هي تمثيلية؟


وقال الخبير الأمني بروس آندرسون أن هوس كارديشيان الدائم بالشبكات الاجتماعية لعله كان طامتها الكبرى التي أوقعت بها في حبائل السرقة، وألمح إلى أن رسائلها على تويتر وسناب تشات تشي بموقعها، فضلا عن صور الأماكن التي ترتادها والصور التي لا تنتهي لخواتمها، فهذه توليفة فتاكة من الصور.

أما بيتر كيركهام الرئيس السابق لشعبة تحقيقات شرطة مدينة لندن فتنبأ بأن تكسر المجوهرات إلى قطع صغيرة وتباع ربما في لندن.

وأما حارسها الشخصي السابق ستانوليس فقال "لن أندهش" إن كانت السرقة تمثيلية علاقات عامة مضيفاً "أما إن كانت السرقة حقيقية، فهي التي عرضت نفسها لذلك بيدها."

لكن جيمس كوردين كتب على تويتر "رجاء من الكل أن يتذكروا أنها أم وابنة وزوجة وصديقة. إما أن تقولوا كلمة طيبة وإما أن تخرسوا."


ما هي عصابة النمر الوردي Pink Panther


حملت الجريمة توقيع عصابة النمر الوردي التي هي عصابة إجرامية تمكنوا من الإفلات بسرقات تربو على 357 مليون دولارا أميركياً من المجوهرات في سلسلة سرقات منذ عام 1984.

شبكة الإجرام هذه أعضاؤها لصوص من صربيا وجمهورية الجبل الأسود مونتي نيغرو، وهي عصابة معروفة بتخطيطها التفصيلي واستخدامها للتنكر وعامل المفاجأة قبل التغلب على ضحاياهم دون مقاومة وباستخدام أقل قدر ممكن من العنف.

وقد تنكرت العصابة بزي الشرطة لاقتحام شقة كارديشيان وانتظر أعضاؤها الـ5 حتى خف الأمن من حول كارديشيان، كما أنهم تحدثوا بلكنة إنكليزية ثقيلة.

وأما عن اسم العصابة فقد لقبت العصابة به بعد سرقة في لندن عام 2003 عندما خبأ أحد اللصوص ماسة في علبة كريم تجميلي مثل إحدى حلقات مسلسل النمر الوردي الشهير حينما يغلب بذكائه غباء المحقق الفرنسي الذي أدى دوره بيتر سيلرز. وقد استهدفت العصابة ضحايا في عدة أماكن حول العالم مثل كايين وطوكيو وسنغافورة ودبي، وشبكتها واسعة تضم حوالي 200 مجرماً.

أما عن خدعهم المستخدمة لاقتحام أماكن الجريمة فتضم التنكر بأزياء الغولف وسياح من هاواي وعمال ورجال شرطة، وأما عن وسائط النقل المستخدمة في الهرب فقد استعملوا كل وسيلة ممكنة من مثل الدراجات الهوائية في طوكيو وقوارب الجيت سكي في سانت تروبيه.

ولعل أحد أشهر جرائم العصابة وأكثرها جرأة كانت في مول واي فاي بدبي عام 2007 عندما اقتحموا المول بسيارتين ضخمتين هشمتا واجهة المول، ثم وثب من إحدى السيارتين رجل يرتدي بدلة غطس سوداء وقناعا أسود، ثم رجعت السيارة بسرعة إلى الوراء لتهشم باب محل Graff Diamonds للماس.

وبمساعدة مطرقة وسلاح بيده جمع الرجل ما تسنى له من ماسات قيمتها 2.6 مليون دولارا ثم انطلق مع عصابته يسابقون الريح، حيث لم تدم مدة العملية أكثر من 170 ثانية.

وفي عام 1984 اقتحم 3 مجرمين محل مجوهرات مدججين بأسلحتهم في فندق كارلتون بمدينة كان وأفرغوا الأرفف من محتوياتها الماسية ومن الأحجار الكريمة التي بلغت قيمتها حوالي 50 مليون دولارا.

عام 2014 ألقت الشرطة الإسبانية القبض على بوركو إلينتشيك، صربي الجنسية في الـ33 من العمر، في مدينة ألكالا دي هيناريس على أطراف مدريد.

وقد وصف هذا الرجل بأنه أحد "زعماء" عصابة النمر الوردي. بيد أن قوة هذه العصابة تكمن في عدم مركزيتها، بل في كونها شبكة واسعة بلا تدرج رتب هرمي، بل هي خلايا جرامية شبه مستقلة، ولهذا لعل إلقاء القبض عليه لم يفت من عضد العصابة أو يؤثر فيها.

ومع أن السرقة فعلا تحمل تواقيع وإشارات تدل على تورط النمر الوردي إلا أن هناك تساؤل حول احتمال أن تمون عصابة مثيلة شرق أوروبية قد نفذت العملية، حسب الديلي ميلي.


سمة باريس على المحك


أما صحيفة الغارديان البريطانية فقالت أن الجريمة تزامنت مع معاناة مدينة باريس من انخفاض معدلات السياحة فيها منذ أحداث العنف التي شهدتها المدينة من إطلاق نار وتفجيرات وغيرها في نوفمبر 2015، حيث انخفض الزوار بنسبة 6.4% حسب إحصائيات مجلس السياحة المحلي.

كذلك ذكرت الغارديان أن سرقة كارديشيان ويست فجرت جدلاً سياسياً بين عمدة باريس الاشتراكية، آن إيدالغو، وبين زعيمة حزب المعارضة اليميني الوسطي "الجمهوريون" ناتالي كوسكيوسكو موريزيه التي تعرف في فرنسا اختصاراً بـ "نكم"، حيث اتهمت الأخيرة أمن المدينة بالتلكؤ والتقاعس عن حماية العاصمة والسهر عليها وأن السرقة تظهر "بطء استجابة الشرطة والأمن أمام الأخطار والتهديدات الطارئة."

وعبرت "نكم" عن قلقها على كارديشيان ويست وعن تأثير الحادثة على قطاع السياحة فقالت "بالي مشغول على كيم بسبب أن ما حصل لها فظيع ومهول، كذلك أنا قلقة على صورة باريس."

وقالت "نكم" أن الجريمة قد ألقت بشبح ظلالها على الحملات الضخمة والباهظة التي رمت إلى إعادة اجتذاب السياح إلى المدينة "فكل تلك الإعلانات قد عطلتها الأحداث التي تعرضا لها كيم كارديشيان."
فردت عليها إيدالغو بالقول "إنني أدين الاعتداء الذي عانته كيم كارديشيان ليلة البارحة. أقدم لها دعمي وهي دوما مرحب بها في باريس. وأنا على ثقة تامة بأن الشرطة سرعان ما ستتعرف على الفاعلين وتلقي القبض عليهم."

وأضافت العمدة أن الاعتداء "لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على أمن المناطق العامة في باريس وأن الشوارع مؤمنة" وعابت على أولئك الذين استغلوا الحادثة "لخلق جدل" من أجل أغراض وغايات سياسية.

وقالت كذلك "هذه حادثة نادرة حدثت ملابساتها في مكان خاص ولا تثير ولا بأي شكل من الأشكال شكوكاً حول أداء عناصر الشرطة و رجال أمن أماكن باريس العمومية."

ودعت إيدالغو جميع سياسيي فرنسا من كل الأطراف "للتصرف بحس من المسؤولية" منذ الآن وحتى انتخابات الرئاسة الفرنسية العام المقبل، مشيرة إلى أن انتقادات مغرضة كهذه لا تخدم ولا تفيد لأن المدينة تعاني للتعافي من وطأة اعتداءات العام الماضي.

وقالت العمدة إيدالغو "عندما تكون أولوية الجميع هي زيادة أعداد زوار باريس، فإن استخدام هذه الحادثة لخلق جدل أمرٌ من شأنه ضرب السياحة بشكل مباشر والـ500 ألف عامل في قطاعها في منطقة باريس الكبرى ونواحيها."

وقال مجلة Le Point أنه "من الصعب تخيل شيء قد يشوه سمعة باريس أكثر من تلك السرقة، فسمعتها قد تضررت أصلاً خلال الأشهر الأخيرة بفعل حوادث الإرهاب والاحتجاجات والشغب." كما استشهدت المجلة بحوادث سابقة اعتدي فيها على سياح أغنياء منهم حادثة بالقرب من الشانزيليزيه ليلة الأحد حينما سرقت ساعة بقيمة 100 ألف يورو (111 ألف دولارا) من سائح قطري.

وكتبت مجلة Le Point "مع كل حوادث الاعتداء على السياح الصينيين والقطريين وأعضاء العائلة السعودية المالكة والآن كيم كارديشيان، فإنه يلزم مدينة باريس معجزة لكي تنقذ سمعتها الساحرة."

ويعد الزوجان كارديشيان وويست من الزوار كثيري الترداد على المدينة، ففي مايو/أيار 2014 احتفل الزوجان بزواجهما مع بضعة مئات من الضيوف في قصر فرساي.