"إخوان مصر" تطالب بتحقيقٍ دولي في "تصفية" أحد قادتها.. تمَّ دفنه بحضور أسرته فقط وقوَّات الأمن

تم النشر: تم التحديث:
KAMAL
SOCIAL MEDIA

طالب متحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، مساء الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بإجراء تحقيق دولي فيما تعتبره الجماعة "تصفية" من قبل الأمن المصري، لعضو مكتب إرشادها محمد كمال، وأحد كوادر "الجماعة" كان مرافقاً له، الإثنين، فيما تم دفنهما بحضور أسرتيهما فقط.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان، مصرع "كمال" ومرافق له من كوادر الجماعة يدعى ياسر شحاته، "خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن الإثنين"، فيما شكّكت "الجماعة"، في تلك الرواية وحمَّلت الأمن "مسؤولية مقتلهما".

وقال محمد منتصر، أحد المتحدثين باسم الإخوان المسلمين، إن "الجماعة شكَّلت منذ اللحظات الأولى لتوارد الأنباء عن اعتقالهما (كمال وشحاته)، لجنة متابعة للتحري وتوثيق المعلومات، التي أثبتت يقينا اعتقال أجهزة الأمن لهما دون أي مقاومة، ومن قارعة الطريق، ومن ثم اقتيادهما إلى مسكن كمال، واغتيالهما بدم بارد".

وذكر البيان، أن "الإخوان تملك الأدلة الواضحة والدامغة والشهود العيان على تلك الوقائع، وتطالب بتحقيق دولي في تصفية رموز العمل الوطني والثوار العزل من السلاح بدم بارد ودون محاكمات".

وفي السياق ذاته، قال عبد المنعم عبد المقصود، رئيس "هيئة الدفاع عن أعضاء الإخوان"، إن ذوي كمال وشحاته حصلوا على تصريح من النيابة العامة بدفنهما بعد إجراءات تشريح الجثمانين في مشرحة (ثلاجة حفظ الموتى) زينهم، وسط القاهرة.

وأضاف عبد المقصود "كان يهمنا أن نحصل على التقرير المبدئي الذي يسمح بدفن الجثمانين، وهو ما تم، أما التقرير النهائي الذي تضمن تفاصيل التشريح وسبب الوفاة سنطلع عليه في وقت لاحق (لم يحدده)"، مشيراً إلى أن الجثمانين تحركا من مشرحة زينهم إلى مسقط رأس القتيلين في محافظة أسيوط (جنوب)، في سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة، لدفنهما.

وقالت الداخلية المصرية، إنه "حال مداهمة القوات الأمنية لإحدى الشقق (السكنية) الكائنة بمنطقة البساتين (جنوبي القاهرة)، مساء أمس، فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها من داخله مما دفع القوات للتعامل مع مصدرها".

وأضاف البيان أن "الهجوم أسفر عن مصرع الإخواني محمد كمال، والإخواني ياسر شحاتة"، متهماً الأول بأنه "مؤسس الجناح المسلح للتنظيم الإرهابي (في إشارة إلى جماعة الإخوان التي تدرجها الحكومة المصرية "إرهابية")، ولجانه النوعية بالبلاد".

وشيعت جنازة كمال ورفيقه فجر اليوم بحضور أسرتيهما فقط إلى جانب قوات الأمن المصرية بحسب ما أفادت وسائل إعلام مصرية.

فيما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن منع قوات الأمن الصلاة على كمال ورفيقه بمساجد أسيوط.

وتوارى "كمال" عن الأنظار منذ فض اعتصامي "رابعة العدوية" والنهضة"، في أغسطس/آب 2013، وهو من القيادات الإخوانية التي كانت مطلوبة لقوات الأمن المصرية.

وترأس محمد كمال، ما يعرف بـ"مكتب إدارة الأزمة" داخل الإخوان، والذي تشكل في فبراير/شباط 2014، والذي قام بأعمال مكتب الإرشاد.

ومنذ إطاحة الجيش بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في يوم 3 يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ "التحريض على العنف والإرهاب"، قبل أن تصدر الحكومة قراراً في ديسمبر/كانون أول 2013، باعتبار الجماعة "إرهابية"، فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها "سلمي"، في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابًا عسكريًا" على مرسي الذي أمضى عامًا واحدًا من فترته الرئاسية.