وجدته أمه مشنوقاً بسب المدرسة.. جنازة صبي مسلم في بريطانيا يشارك فيها الآلاف

تم النشر: تم التحديث:
S
s

شارك الآلاف في جنازة صبي مسلم ببريطانيا يبلغ من العمر 11 عاماً، كانت والدته قد عثرت عليه مشنوقاً في غرفة نومه بعد أن أخبرها أنه لا يريد العودة إلى المدرسة.

كان أسد خان، 11 عاماً، يرفض العودة إلى مدرسة Beckfoot Upper Heaton في برادفورد ببريطانيا ، حيث يعتقد أنه تعرض للمضايقات بعد بدء العام الدراسي بحوالي 3 أسابيع فقط، بحسب التحقيقات.

وقال لأمه، السيدة فرحان جان، أنه يريد تغيير المدرسة ومواعيد الدراسة ، ثم في وقت لاحق، قالت إنها اضطرت لكسر باب غرفة نومه ووجدته مشنوقاً في منزلهما في برادفورد، حسب تقرير لصحيفة الديلي ميل البريطانية.

s

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الضابط في مكتب الطب الشرعي سيمون هولمز: "كان صبياً متكلماً عذب الحديث واجتماعياً، ولكن مؤخراً كان معترضاً على الذهاب للمدرسة الجديدة (Beckfoot Upper Heaton).
وقال مارتن فليمينغ، الطبيب الشرعي لبرادفورد، وكانت وفاته قد وقعت في "ظروف مفجعة"، وفقاً لتقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

وقال المحققون أنهم تشككوا في وجود شاهد يقال أنه رأى أسد يتعرض للضرب في ملعب المدرسة قبل وفاته.

وقال دي باولا من شرطة منطقة برادفورد: "لقد تحدثت مع شخص قيل أنه شهد أسد يتعرض للاعتداء في مدرسته قبل ساعات من وفاته. لقد ثبت الآن أن هذا الشخص لم يشهد مثل هذا الحادث".

وأضاف "نحن مستمرون في التحقيق بشأن ما كان يحدث في حياته قبل وفاته وننتظر أي شخص لديه معلومات يمكن أن تساعد هذا التحقيق على المضي قدماً."


طلاب من الصف السادس


وحسب الغارديان فإنه قد قيل أن أسد قد أخبر أمه، أنه يريد تغيير المدرسة، وعندما عاد إلى بيته اليوم الأربعاء. وجدته لا تستجيب في غرفة نومه بعد وقت قصير من نومه.

وقالت أسمه جاويد، وهي مديرة مدرسة اقرأ الابتدائية، التي ارتادها أسد حتى يوليو/تموز 2016 أن ابن أخيها، وهو أيضاً تلميذ في Beckfoot Upper Heaton، قد شهد تعرُّض الصبي للمعاملة القاسية في يوم وفاته.
ونقلت عن ابن أخيها أنه رأى بعض الطلاب السابقين للصف السادس ضربوا أسد في الفناء في وقت الغداء.

s

وتجمع الإثنين 3 أكتوبر/تشرين الأول 2016، أفراد من المجتمع والأسرة والأصدقاء للتعبير عن الحزن على مصير الصبي "أسد"، كما ارتدى العديد من الشباب والفتيات قمصاناً مطبوعة عليها رسالة مناهضة للتنمر (ظاهرة الاستقواء بين صفوف الأطفال والمراهقين) بالإضافة إلى عبارة "اخلد في سلام أيها الرجل الصغير أسد".

وقال صديق للعائلة يُدعى هليبا علي، 17 عاماً: "لقد أردنا أن نظهر دعمنا للصبي أسد مع إيصال رسالة بأن التنمر يجب أن يتوقف".حسب الديلي ميل .

وقال أحد السكان المحليين، رياض أحمد، أنه ذهب لتقديم التعازي لأسرة الصبي، شاب قد فقد حياته، إنه لحدث مؤسف جداً، لقد نجح في كسب عطف الجميع، ويعتبر هذا الحادث بمثابة جرس إنذار لأي والدين لأن هذه الكارثة قد تتكرر في أي مكان.

وأفادت محكمة الطب الشرعي في برادفورد، إن في اليوم الذي توفي فيه الصبي كان قد عاد من المدرسة إلى البيت، وذهب إلى الحمام ثم توجه إلى غرفة نومه.

واستدعى المسعفون إلى مكان الحادث ولكن على الرغم من الجهود المبذولة لإنقاذه، أعلنت وفاة "أسد" بعد ذلك بوقت قصير في المستشفى الملكي في برادفور.

نُقل نعش "أسد" إلى "مسجد بلال" القريب من منزل عائلته، قبل أن يُنقل إلى منطقة مفتوحة مجاورة لمركز مانينغهام الرياضي حيث ودعته النساء أولاً قبل حضور الرجال لأداء صلاة الجنازة.

ثم حُمل النعش على الأعناق وساروا به في موكب جنائزي حيث دفن الجثمان في مثواه الأخير.

وتجري الشرطة الآن تحقيقاتها في مزاعم أن الصبي قد تعرض للمضايقات، بعدما أشارت تقارير إلى أنه قد تعرض للضرب من قِبل طلاب في الصف السادس –تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً- وذلك كان في وقت الغداء في اليوم الذي توفي فيه الصبي.

ومع ذلك، قال محقق التحري "باول بايكريدك" من شرطة منطقة برادفورد: لقد وصلنا الآن إلى أن هذا الشخص لم يتعرض لحادث.

وأضاف: نحن مستمرون في التحقيق عما حدث في حياته قبل وفاته، ونناشد أي شخص لديه معلومات يمكن أن تساعد في التحقيق على الإدلاء بشهادته فوراً.


ضد التنمر


وأطلق المجتمع المحلي في برادفورد حملة ضد التنمر، وقال "أرشد علي" الذي يعمل طبيباً نفسياً أنه والرئيس السابق لمجمع المساجد "رفيق سيغال" كانا في طريقهما نحو تعاون مع شركات التلفزيون الآسيوي لرفع مستوى الوعي لمكافحة التنمر.

وأضاف: "التنمر عدو خفي، أجل أتى اليوم الكثير من الناس لتقديم العزاء ولكن هذا لا يمكن أن ينسي الأمر، يجب على الجميع، المواطنين، والمعلمين، وأولياء الأمور أن يكونوا على وعي بالتنمر وعلامات تعرض الأطفال له وكيفية التصرف بشأنه".

وقال: "لا نريد أن يفقد هذا الصبي حياته سدى، إذا لم نفعل أي شيء، ولم يذهب الأمر إلى مستويات أبعد من ذلك، فلن نكون أدينا واجبنا تجاه وفاته؟".

وتابع قائلاً "سوف نبث خطاب توعية عبر قنوات التلفزيون الآسيوي، وربما نلقي خطابات في المدرسة لأننا يجب أن نتعامل مع المشكلة بصورة مباشرة".

وقال محمد أوزار خان، وهو واعظ في دونكاستر، جنوب يوركشاير، "إن التنمر يتطور إلى الأسوأ ولا يتوقف عند الساعة الثالثة مساء عند انتهاء اليوم الدراسي، بل يمتد إلى الجرائم الإلكترونية أيضاً وينبغي التعامل معه على أنه جريمة جنائية."

وتم تأجيل التحقيق إلى تاريخ مبدئي 24 يناير/كانون الثاني من العام المقبل إلى أن تكتمل تقارير وتحريات الشرطة.