باعت اختراعها لدول عربية.. شركة إسرائيلية تبتكر مولّداً للمياه باستخدام الهواء!

تم النشر: تم التحديث:
WATERGEN
businessinsider

عندما يتعلّم الأطفال عن دورة المياه في الكوكب، فإنهم يتعلمون مفهوماً بسيطاً يقول إن الهواء مليء ببخار الماء الذي تبخر من مسطحات المياه السائلة التي نراها حولنا، وأنه عندما تنخفض درجة حرارة البخار بما يكفي، فإنه يتحوّل إلى ماءٍ مرة أخرى.

ويمكن ملاحظة وجود البخار بشكلٍ خاص في فصل الصيف، عندما تتجمّع قطرات الماء على أكواب الماء المثلّج، أو عندما يتساقط الماء من وحدات تكييف الهواء على الماره.

وعلى اعتبار تلك المعلومات التي نعرفها جميعنا، تفكّرشركة ووترجين Water-Gen الإسرائيلية في تكثّف المياه على أنّه ناتج ثانوي؛ إذ بنت الشركة آلات مصممة خصيصاً لتصنع وتستخلص أكبر تكثيف ممكن من المياه، وذلك بحسب ما نقله موقع Business Insider.

إذ استطاع الفريق تصميم مولّدات مياه تبدو وكأنها تخلق مياه شرب نقية من العدم، وذلك من خلال استخدام نظامٍ يوظّف مجموعة من الصفائح البلاستيكية لتوجّه الهواء في اتجاهات مختلفة لاستخلاص المياه منه.

وفي مقابلة لموقع Business Insider مع آريي كوهافي، مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي المساعد، قال: "الهدف هو استخلاص المياه من الهواء بأقل طاقة ممكنة، إننا نظنّ أن الحل الذي توصلنا إليه يمكنه أن يحل مشكلة توافر المياه على مستوى العالم، إنه حلٌ فوري؛ فالحكومات لا تريد أن تمضي عقودًا في صنع مشروع كبير".

ويوضح كوهافي: "إن كان الجو أكثر حرارة ورطوبة، فإن النظام ينتج أكثر من المتوسط، وإن كان أبرد وأقل رطوبة فإنه ينتج أقل"، مضيفًا أنه ما دامت درجات الحرارة عالية بما فيه الكفاية ستعمل الآلة بغض النظر عن مستويات الرطوبة.

ولحسن الحظ، فغالبًا ما تتداخل هاتين الحالتين، وعن ذلك يقول كوهافي: "الأماكن التي ليس بها مياه للشرب تجري في خطوط أنابيب المياه هي عادة حارة ورطبة - مثل أميركا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا، وأفريقيا - لذا فهاتان القاعدتان تتساويان تقريبًا".


كم جالون ماء ينتجه المولد؟


تصنع الشركة التي تعد واحدة من أصل سبع شركات إسرائيلية تقدّم ابتكارات تكنولوجية في الجمعية العمومية للأمم المتحدة هذا الأسبوع، ثلاثة أحجام من الآلات المولدة للماء، مستخدمةً التيار الكهربي لإمدادها بالطاقة.

إذ يمكن للمولد الأكبر إنتاج 825 جالونًا من الماء في اليوم، في ظل ظروف جوية تصل فيها درجات الحرارة إلى 80 فرنهايت، ويبلغ مستوى الرطوبة 60%، بينما تنتج الوحدة متوسطة الحجم 118 جالونًا في اليوم تحت الظروف نفسها، وأصغر وحدة - المصممة لتستخدم في المنزل أو المكتب - تنتج أقل من 4 جالونات في اليوم.



watergen

فيما تقدّر ووترجين أنّ الماء المُنتج سيكلّف أقل من 10 سنتات لكل جالون، وفقًا لأسعار الطاقة الحالية.
كما يسعى فريق ووترجين إلى إدخال التكنولوجيا إلى نوعين من الأماكن: المناطق التي ليس بها مياه صنبور قابلة للشرب، والمواقع الحارة والرطبة.

هذا، وتُجري الشركة حاليًا دراساتٍ ميدانية لمنتجاتها في مدنٍ مثل مومباي، وشنغهاي ومكسيكو سيتي، بالإضافة إلى مزيد من المواقع الريفية، ومن المتوقّع أن تصير منتجات الشركة متاحة تجاريًا بنهاية العام القادم.


ساعدت الجيش الإسرائيلي أولًا ثم باعته لدول عربية


من جانبه يقول ماكسيك باسيك، رئيس ووترجين، إنّه بسبب الأهمية المتزايدة لضرورة سهولة الحصول على ماء شرب بأقل التكاليف، وبسبب التغيّرات المناخية والزيادة السكانية العالمية، فإن الشركة تأمل أن تُقدم تكنولوجيتها مباشرة إلى الحكومات، إذ يجرون مناقشات مع بعض الحكومات بهذا الشأن، ويضيف أن تطبيقها على نطاق واسع سيكون أرخص وأسرع.

ولا يعد ذلك النوع من التفاوض جديدًا على ووترجين؛ فالشركة بدأت في إسرائيل بصناعة المعدات العسكرية لمساعدة الجنود في الحصول على المياه على جبهات القتال، كما باعت التقنية منذ ذلك الحين إلى عدة جيوشٍ أخرى، من ضمنها جيش الولايات المتّحدة، وجيش المملكة المتّحدة والجيش الفرنسي، بالإضافة إلى دول عربية لم يتم الإفصاح عنها.


الشركة: يُمكننا جلب المياه لكل البلدان!




watergen

وفضلاً عن آلات توليد المياه، تصنع الشركة أيضًا جهاز تنقية للمياه يمكن تغذيته بالطاقة من خلال بطاريات أو ألواح شمسية، ويمكنه تنقية كل شيء، من الطفيليات المحمولة بالمياه مثل الجيارديا إلى السموم مثل السيانيد، إلا أنّها لا يمكنها تحلية الماء المالح.

إذ قررت ووترجين، قبل بضعة أعوام، أن تحوّل انتباهها للتطبيقات المدنية لكتنولوجيتها، ونتج عن ذلك أصغر آلات توليد الماء من الهواء، وكذلك تقنية تجفيف تستخدم الآن في مجففات الملابس التي تبيعها شركات مثل سيمنز وبيكو.

بيد أن باسيك يقول إن التركيز الرئيسي للشركة ليس منصبًا على تلك التطبيقات التجارية، ويضيف: "إننا نعتقد أنه من الممكن جلب مياه الشرب إلى كل البلدان، أما المجففات والحلول العسكرية وما إلى ذلك فإنها تعد أموراً ثانوية، المهم بالنسبة لنا أن نجلب المياه للناس، هذا حقٌ إنساني أساسي".

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Business Insider. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.