كي مون يخرج عن قلقه: الهجمات على مستشفيات حلب تعتبر "جريمة حرب"

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول 2016، أن الهجمات على مستشفيات في حلب بشمال سوريا تشكل "جريمة حرب"، وذلك تعليقاً على تعرض أكبر مستشفيين في شرق المدينة الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة للقصف.

وقال بان كي مون أمام مجلس الأمن إن "الأمر أسوأ من مسلخ"، لافتاً إلى "أشخاص فقدوا أعضاءهم" و"معاناة رهيبة مستمرة لدى أطفال".
وأضاف "من يستخدمون أسلحة تخلف دماراً كأثر فأكثر يعلمون تحديداً ماذا يفعلون: إنهم يرتكبون جرائم حرب".

وتابع "هذه حرب تشن على العاملين في القطاع الصحي في سوريا"، مذكراً بأن القانون الدولي يلزم حماية الطواقم والمنشآت الطبية.
وقال أيضاً إن "الهجمات المتعمدة على المستشفيات هي جرائم حرب".

وأصيب أكبر مستشفيين في شرق حلب الواقع تحت سيطرة فصائل المعارضة فجر الأربعاء بضربات جوية، فيما تستمر المعارك في المدينة.
وفي بيان صدر في نيويورك، أفادت منظمة اليونيسيف أن 96 طفلاً على الأقل قتلوا و223 أصيبوا في شرق حلب منذ الجمعة، مؤكدة أن ما بقي من أطباء في هذه المنطقة لا يتجاوز عددهم ثلاثين.

وقال مساعد المدير العام لليونيسيف جاستن فورسيث إن "أطفال حلب محاصرون ويعيشون جحيماً".
وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً بأن مجلس الأمن كان تبنى في أيار/مايو قراراً حول حماية الطواقم والمنشآت الطبية في النزاعات المسلحة، لكن الهجمات في سوريا واليمن لم تتوقف مذّاك.

وأورد "في سوريا، تستمر المذبحة التي لا تستثني أحداً"، مضيفاً "العالم تخلى عنهم ونحن تخلينا عنهم" في إشارة إلى المدنيين السوريين.
وشدد على "وجوب التحرك ومحاسبة" المسؤولين عما يحصل.

وكان بان كي مون يخاطب سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن في إطار اجتماع يناقش في شكل عام المساعدة الطبية للمدنيين في النزاعات.
وذكر بأن السفراء بسلسلة توصيات لتجنب ووقف هذه الهجمات وإجراء "تحقيقات محايدة ومنهجية" في حال وقوع حوادث.

وطالبت المديرة الدولية لمنظمة أطباء بلا حدود جوان لو الأمين العام بأن يسارع إلى تعيين "ممثل خاص" مكلف الإبلاغ عن الهجمات والتحقيق في شأنها، الأمر الذي أيده العديد من أعضاء المجلس.

واعتبرت أن قرار الأمم المتحدة الذي صدر في أيار/مايو "لم يبدل شيئاً على الأرض. لا يمكننا أن ننتظر بعد اليوم، نفذوا وعودكم".
وأضافت "في زمن باتت مكافحة الإرهاب تحدد اتجاه الحروب، تم منح ترخيص بالقتل" لأطراف النزاع، مشددة على أن "مهاجمة المستشفيات والطاقم الطبي خط أحمر غير قابل للتفاوض" ويجب أن يدرج في شكل واضح في كل قواعد اشتباك القوات.