مغرِّدة كويتية مضربة عن الطعام: لم أقصد الإساءة للأمير

تم النشر: تم التحديث:
SARHH
سوشيال

عادت المغردة الكويتية والناشطة السياسية سارة الدريس لغرف الاحتجاز والسجن بعد أن قررت النيابة العامة الاثنين الماضي حجزها 21 يوماً وإحالتها للسجن المركزي على خلفية قضية اتهمت فيها بالإساءة لأمير الكويت بعدما تحدثت على حسابها عبر تويتر عما أشيع قبل عيد الأضحى بأن المعارض السياسي المسجون حالياً مسلم البراك من ضمن المشمولين بالعفو الأميري والذي يتم بموجبه إطلاق سراح من يرد اسمه في قائمة هذا العفو.

وقالت سارة في تغريدتها: "أقول هذا لأني صدر علي عفو وأعرف جيداً الشعور لما يتكرم عليك المتردية والنطيحة ‏ومحبة في مسلم البراك‬ وأجده أعز وأكرم من أن يوضع في هكذا موضع"، لتوضح بعدها أنها لم تقصد الأمير في تغريدتها وإنما أولئك من أسمتهم بالسذج الذين طالبوها بشكر من عفا عنها.

سارة ذات الـ 29 ربيعاً والتي تعمل مدرسة بوزارة التربية والتعليم تم إطلاق سراحها بموجب عفو أميري في قضية سابقة بعد أن أدينت بنفس التهمة وهي العيب في الذات الأميرية عام 2013

بعدما قالت في تغريدة لها "ما يحدث الآن وصمة عار في تاريخ الكويت. تباً لهذا العهد. ألا لعنة الله على الظالمين"، وتضامنت معها آنذاك منظمة هيومن رايتس ووتش.

الدريس التي حاول "هافينغتون بوست عربي" الاتصال بها لكن هاتفها كان مغلقاً ، أكدت في حسابها في تويتر أنها لم تقصد الإساءة لأمير الكويت

وقال المحامي خالد الهاجري الذي يتولى الدفاع عن الدريس في حديثه لـ "هافينغتون بوست عربي" إن سارة متواجدة الآن في عيادة سجن النساء بعد تدهور حالتها الصحية بفعل الإضراب عن الطعام، مشيراً إلى أنه علم بذلك للتو ويعلنه لأول مرة.

وتابع "تقدمنا الثلاثاء بتظلم للمحكمة لتحديد جلسة سريعة" ، مشدداً على أنه "ليس ثمة مبررات للحبس الاحتياطي فسارة ليست مجرمة ولا يُخشى فرارها".

الهاجري أشار إلى منعه من قبل إدارة السجن الذي تقبع فيه سارة من زيارتها كونه لا يملك إذن زيارة من النيابة العامة، معتبراً أن ذلك مخالف للقانون الذي يسمح له كموكل عنها أن يلتقي موكلته دون الحاجة لإذن.

وقال إن والدتها تم منعها أيضاً من زيارتها، لافتاً إلى أنه تقدم بشكوى ضد أحد المغردين بعد اتهامه لسارة في حسابه بأنها تسيء لمسند الإمارة وذلك قبل أن يصدر قرار النيابة العامة باحتجاز الدريس.

المنبر الديمقراطي وهو أحد أكبر التيارات الليبرالية في الكويت استنكر احتجاز الدريس، قائلاً في بيان له "كان من المفترض إطلاق سراح سارة الدريس بعد التحقيق معها والاكتفاء بإحالة أمرها للقضاء الذي سيفصل في التهم الموجهة إليها".

وينص القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٠ والمسمى بالمساس بالذات الأميرية على أنه يعاقب بالحبس مدةً لا تجاوز خمس سنوات كل من طعن علناً أو في مكان عام أو مكان يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكان عام عن طريق القول أو الصياح أو الكتابة أو الرسوم أو الصور أو أية وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الفكر في حقوق الأمير وسلطته أو عاب في ذات الأمير أو تطاول على مسند الإمارة.

رئيس المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني أنور الرشيد، وهو أحد أصدقاء الدريس وتحدث معها ليلة تسليمها نفسها للنيابة العامة ، قال لـ" هافينغتون بوست عربي" بدت سارة ثابتة قبيل تسليمها نفسها، معتبراً أن الكويت باتت من أكبر الدول التي تسجن المغردين، متهماً مجلس الأمة بأنه بات يشرع قوانين تصب في مصلحة الحكومة وملاحقة المعارضين.

مغردون بدورهم عبروا عن تأييدهم لسارة الدريس ورفضهم لاحتجازها مدشنين هاشتاغ #متضامن_مع_سارة_الدريس المغرد فواز الفرحان كتب في حسابه في توتير"

حبست الصديقة سارة الدريس اليوم على ذمة التحقيق في قضية (مساس بالذات الأميرية)..لا لمحاكمة النوايا ‏نعم لحرية الكلمة".

أما فيصل اليحيى فقال "‏صدور قرار بالحجز الاحتياطي رغم انتفاء أسبابه هو خروج على القانون وتعد سافر على الحريات".

المغردة كوين لولو كان لها رأي آخر إذ لم تُبْد أي تعاطف مع الدريس بل ذهبت إلى اتهامها بالخطأ فيما أقدمت عليه

سارة الدريس، الروائية التي أثارت روايتها "يوم تبلى السرائر" زوبعة عند صدورها كونها انتقدت العديد من الظواهر الاجتماعية، كان لها فصل آخر مع المحاكم الكويتية العام الماضي ولكن ليس بسبب الإساءة للذات الأميرية وإنما بسبب ما اعتبره البعض إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث قالت وقتها في حسابها على تويتر "قتل أبوها وزوجها وأخوها وتم الدخول بها بنفس اليوم و دون حتى أن يستبرأ رحمها” ! في إشارة منها إلى زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام ”صفية بنت محيي” رضي الله عنها، لكنها أكدت أيضاً أنها لم تقصد الإساءة لمقام النبوة وتمت تبرئتها من قبل محكمة كويتية.