عباس آسف وحزين على وفاة بيريز.. وفلسطينيون: كان سفاحاً ومجرم حرب

تم النشر: تم التحديث:
SHIMON PERES
Anadolu Agency via Getty Images

بدا الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة غير مبالٍ بوفاة الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز (93 عاماً)، أحد المهندسين الرئيسيين لاتفاق أوسلو للسلام في 1993، والمكروه لدى الفلسطينيين لدوره في الاستيطان والعمليات العسكرية الإسرائيلية.

على الصعيد الرسمي، عبّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أسفه وحزنه لوفاة الرئيس الإسرائيلي السابق، وقال في برقية تعزية الى عائلته: "كان شريكاً في صنع سلام الشجعان مع الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات ورئيس الوزراء (الإسرائيلي الراحل) إسحق رابين، كما بذل جهوداً حثيثة للوصول الى سلام دائم منذ اتفاق أوسلو وحتى آخر لحظة في حياته".

وقال حسام القيبلاوي (52 عاماً)، مالك متجر مفروشات في مدينة رام الله، لوكالة فرانس برس: "كان بيريز سفاحاً جزاراً. وارتكب العديد من المجازر بحق العرب والمسلمين والشعب الفلسطيني".

ورأى مؤيد عودة (28 عاماً)، ممثل، بينما كان يشرب الشاي في مقهى: "علينا كفلسطينيين الاعتراف بحقيقة أنه لم يكن هناك أي مسؤول عربي قدم لدولته مثل هذا الشخص (بيريز)".

وتابع: "كان من المؤسسين لما يسمى دولة إسرائيل، كان هدف قتل الفلسطينيين بالنسبة اليه إقامة هذه الدولة على هذه الأرض".

وسخر صابر فراج الذي كان يدخن النرجيلة في مقهى آخر تحت صورة كبيرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، من اعتبار بيريز "رجل سلام"، قائلاً: "كيف يكون رجل سلام ويقتل الأطفال؟ هو من جلب المفاعل النووي لإسرائيل. لماذا؟ لأنه رجل سلام؟".

نوبل للسلام


ونال شيمون بيريز جائزة نوبل للسلام مع رابين وعرفات عام 1994 عن دورهم في التوصل الى اتفاق أوسلو للسلام في العام الذي سبق، وهو اتفاق لم يحرز أي تقدم في تطبيقه على الأرض منذ ذلك الحين.

ويعد بيريز أيضاً أحد مهندسي البرنامج النووي لإسرائيل التي تعتبر القوة الذرية العسكرية الوحيدة وغير المعلنة في الشرق الأوسط.

في شوارع رام الله، رفض الكثيرون الرد على أسئلة وكالة فرانس برس حول بيريز، مبدين عدم اهتمام لا بل ساخرين ومتسائلين: "ماذا تريدون؟ أن نذرف الدموع عليه؟".

ولم تنشر الصحف الفلسطينية نبأ وفاته الذي صدر في الصباح الباكر. ولدى انتشار الخبر، عبر كثيرون عن لامبالاة تامة إزاءه بينما كانوا يواصلون حياتهم الطبيعية.

وقال تامر ضراغمة (47 عاماً): "نحن شعب يحب السلام والحرية، وشيمون بيريز حسابه عند ربه، ترك بصمة ورمّل النساء ويتّم الأطفال وهو مجرم حرب بكل معنى الكلمة. أجرم بحق شعبنا الفلسطيني وبحق قضيتنا الفلسطينية".

ويحمل الفلسطينيون بيريز مسؤولية عدد من العمليات العسكرية التي تمت خلال فترة ترؤسه الحكومة، بينها قصف الطيران الإسرائيلي لقرية قانا في جنوب لبنان، حيث قتل 106 مدنيين في 1996. كما ينظرون اليه على أنه أبو الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.


مجرم حرب


في قطاع غزة المحاصر الذي تسيطر عليه حركة حماس، قال المتحدث باسم الحركة سامي أبوزهري إن بيريز "آخر المؤسسين الإسرائيليين للاحتلال الإسرائيلي ووفاته تمثل نهاية مرحلة في تاريخ الاحتلال".

وأضاف: "الشعب الفلسطيني سعيد بزوال هذا المجرم الذي ارتكب الجرائم الكثيرة وسفك الدم الفلسطيني".

واعتبر عبدالسلام الهو أن بيريز رغم تلقيه جائزة نوبل للسلام "كان مجرم حرب مثل القادة الإسرائيليين. كان يدعي السلام ولكنه ليس رجل سلام".

وكان بيريز حاضراً على الساحة السياسية لأكثر من 65 عاماً، منذ قيام الدولة العبرية عام 1948 حتى نهاية ولايته الرئاسية (2007-2014).

ورأى تامر سلامة في أحد شوارع غزة أن بيريز "لم يترك وراءه سوى الخراب"، بينما أكد حسام الحجوج أنه "يعتز بأن هذا الشخص ذهب الى الجحيم".