مدير نادٍ رياضي تونسي يطرد مدرباً بسبب لحيته.. ما علاقة السلطات بذلك؟

تم النشر: تم التحديث:
SDGDSG
sm

بعد نحو أربع سنوات قضاها الشاب التونسي عزيز سيالة في تدريب فريق مدارس كرة القدم بنادي حمام الأنف من محافظة بن عروس التونسية وجد الأخير نفسه موقوفاً عن العمل والسبب "لحيته".

يقول عزيز لـ"هافينغتون بوست عربي" بنبرة فيها الكثير من الحيرة والاستغراب: "عشقي لرياضة كرة القدم والتدريب بالتوازي مع التزامي الديني كأي شاب جعلني أحافظ على مظهري كملتحٍ طوال سنوات عملي ولم يقع لي أي إشكال إلى أن جاءني منذ نحو ثلاثة أسابيع المدير الفني وأنا في قاعة التدريب ليخبرني أنه تم الاستغناء عن خدماتي مؤكداً لي أن الأمر لا يتعلق بتاتاً بمستوى أدائي وكفاءتي أو سلوكي بل هي أوامر فوقية من وزارة الداخلية التونسية وردت على رئيس النادي".


شعور بالظلم


عزيز نفى أن يكون له أي نشاط دعوي أو انتماء لأي حزب أو تيار ديني وأن لحيته "هي التزام ديني وشخصي يتعلق بقناعاته الذاتية"، مؤكداً في ذات السياق أنه قام برفع دعوى قضائية لوكيل الجمهورية بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول 2016 ضد رئيس الجمعية بسبب ما اعتبره "مظلمة تعرض لها دون أي تهمة"، ولازال ينتظر رد السلطات المعنية.

شعور الظلم والقهر الذي اعترى عزيز بعد أن وجد نفسه بين ليلة وضحاها بلا مورد رزق رغم كفاءته المهنية ورصيده العلمي كونه متحصلاً على شهادة الأستاذية في التربية البدنية دفع به للتوجه إلى مرصد الحقوق والحريات بتونس، وهيئة حقوقية مستقلة، ليقدَّم شكواه.


رئيس النادي يؤكِّد تلقيه تعليمات


من جانبه أكد فاضل بن حمزة رئيس النادي الرياضي لحمام الأنف في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن توقيف الشاب عزيز سيالة عن التدريب كان نتيجة "لتعليمات هاتفية من السلطات وصلته شخصياً وطالبته بإيقاف هذا الشاب عن العمل" وفق وصفه رافضاً الكشف عن ماهيتها تحديداً "درءاً للمشاكل" حسب قوله.

ونفى محدثنا في ذات السياق أن يكون لإيقاف سيالة أي علاقة بسلوكه أو بتقصيره على مستوى الأداء الرياضي مع فريق مدارس كرة القدم بحمام الأنف مضيفا: "بحكم حداثة عهدي برئاسة نادي حمام الأنف ليست لي معرفة كبيرة بهذا المدرب الشاب لكن كلمة حق حين سألت عنه لجنة الشبان بالنادي الكل أجمع على رفعة أخلاقه وأدائه الفني الممتاز لكن ما حصل أقوى مني".


الداخلية تنفي


وفي رد مقتضب نفى المكتب الإعلامي بوزارة الداخلية التونسية لـ"هافينغتون بوست عربي" أن يكون للوزارة أي دور في إنهاء عقود الأشخاص مهما كانت صفتهم "وفي حال كانت هناك شبهات ما يقع تتبع الشخص المعني والتحقيق معه بطريقة قانونية". بحسب ذات المصدر.