كلينتون ليست الأولى.. 11 مناضلة أميركية مهَّدن الطريق الرئاسي أمام هيلاري.. فمن هن؟

تم النشر: تم التحديث:
SYB
sm

ربما تصبح هيلاري كلينتون التي تخوض سباق الرئاسة حالياً المرأة الأميركية الأولى التي تدخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض كرئيسة للولايات المتحدة وليس كسيدة أولى وزوجة لرئيس أميركا كما دخلته خلال فترتي رئاسة زوجها بيل كلينتون،

ولكنها بالتأكيد ليست المرأة الأميركية الأولى التي تخوض نضالاً من أجل حق الأميركيات في الوصول إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأميركية فقد سبقتها 11 امرأة لم يوفقن في نضالهن لكنهن أضأنَ الطريق وجعلن حلم هيلاري ممكناً..


حلم الرئاسة قبل حق التصويت


كانت فيكتوريا وودهال (1872) أول امرأة تترشح للرئاسة، في الولايات المتحدة الأميركية حيث ترشحت عن حزب الحقوق المتساوية. وكانت من المناضلات من أجل حق المرأة في التصويت وتحقيق المساواة بين الرجال والنساء، ومن أجل "حرية الحب" أي الحق في الزواج والطلاق والإنجاب من دون تدخل الحكومة أو الكنيسة.
ترشح وودهال الرائد للرئاسة أكثر إثارة للإعجاب عندما نضعه في إطاره: فقد ترشحت للرئاسة في وقت لم يكن للنساء حق التصويت أو الانتخاب.

الغريب أن وودهال، التي كان ترشحها رمزياً لأنه جاء من قبل هيئة غير منوط بها الترشيح رسمياً، وجدت صعوبة حتى في الحصول على أصوات أكثر النساء ثورية من المفكرات أو الناشطات في أميركا في ذلك الوقت. وقد تم القبض على النساء اللاتي ذهبن للمشاركة في التصويت في انتخابات ١٨٧٢، لقيامهن بعمل غير مشروع، وهو المشاركة في الانتخابات.


أول مرشحة رسمياً


وبعد 12 عاما أي في 1884، نجحت بيلفا آن لوكوود في ما لم تنجح فيه وودهال في 1872، حيث استطاعت لوكوود –التي رشحها هذا المرة حزب الحقوق المتساوية– أن تصبح أول أمريكية تدخل السباق الرئاسي كمرشحة في الاقتراع الرسمي
وقد وجهت الصحف آنذاك إهانات للوكوود.. ووصفت بالسيدة العجوز.

وقد حصلت لوكوود على 4000 صوت في تلك الانتخابات. وفي 1885 قدمت التماساً للكونجرس للتحقيق في عد الأصوات واتهمت لجنة فرز الأصوات بالتزوير، مؤكدة أن كثيراً من الأصوات التي أيدتها إما أنها لم تحتسب، أو ألقيت في سلة المهملات على أنها أصوات مزيفة وغير حقيقية. لكن التماسها لم يحقق شيئاً. وقد ترشحت مرة أخرى في عام 1888 ولم تحقق نجاحاً.


ترشحت أمام روزفلت في "نكتة"


بدأت حملة جارسي آلين (1940) الرئاسية بمزحة. فقد كانت ممثلة كوميدية ونجمة تليفزيونية وسينمائية. وكان من أشهر عروضها الكوميدية دورها كزوجة لجورج بيرنز وكان عرضهما يحظى بجماهيرية كبيرة خاصة مع فترة الكساد العظيم ، عندما كان الأمريكيون بحاجة إلى الضحك. قدم بيرنز وألين سلسلة من المقالب الكوميدية أسبوعياً، وكان ثاني مقلب لهما في العام 1940 إعلان ترشح آلين للرئاسة..

ثم انقلبت المزحة إلى حقيقة، وحصلت آلين على دعم واسع نسبياً لترشحها لكرسي الرئاسة. وقد جاب بيرنز وآلين البلاد مستخدمين عروضهما الكوميدية كدعاية انتخابية، إلى أن طورت آلين خطبها التي لم تكن تخلو من كوميديا وسخرية.

ورغم أنها انسحبت من السباق الرئاسي قبل محطته الأخيرة إلا أن أكثر من 100 ألف شخص تابعوا جولاتها الانتخابية الكوميدية. وقد حصدت آلاف الأصوات رغم أنها كانت تنافس واحداً من أقوى رؤساء أمريكا وهو فرانكلين روزفلت.


مُلهمة هيلاري كلينتون


ترشحت مارجريت تشيس سميث عن الحزب الجمهوري في العام 1964 ضد باري جولدووتر، وأصبحت أول امرأة تحصل على أكثر من صوت في المؤتمر الأساسي للحزب. (حصلت تحديداً على 27 صوتاً من بين 1300 صوت). وحصدت 25 ٪ من أصوات المجمع الانتخابي.

وقد كان ترشح سميث للرئاسة ملهماً للشابة حينئذ هيلاري كلينتون التي كانت في البداية من مؤيدي باري جولدووتر، لتترشح لرئاسة فصلها المدرسي في المدرسة الثانوية. مثل سميث ، خسرت هيلاري في حملتها الانتخابية المدرسية عام 1964 . وقد كتبت كلينتون في مذكراتها أن الخسارة لم تفاجئها، لكنها مع ذلك آلمتها.. "خاصة عندما أخبرني زملائي أني غبية جداً لأنني ظننت أن فتاة يمكن أن تنتخب للرئاسة"!

وكانت سميث أول عضو بمجلس الشيوخ يعارض السناتور جوزيف ماكارثي في دعايته القائمة على التخويف من الشيوعية والسوفييتية ( وهو من كان وراء مصطلح الماكارثية).

وقالت سميث في حديث شهير لها بعنوان "إعلان ضمير" في 1950" “لا أريد أن يصل الحزب الجمهوري للانتصار السياسي على ظهر الخيول الأربعة – الخوف، الجهل، التعصب ، وتشويه السمعة".


أول مرشحة ملونة


كانت شيرلي تشيشهولم هي أول سيدة ملونة تصل إلى الكونجرس في الولايات المتحدة. في عام 1972 دشنت حملتها للوصول إلى الرئاسة عن الحزب الديمقراطي.

وكتبت تشيشهولم في 1973 في كتابها "المعركة الجيدة"، عن ترشحها للرئاسة، "لقد قيل أن الولايات المتحدة ليست مستعدة بعد لانتخاب رئيس كاثوليكي، عندما ترشح آل سميث في 1920. لكن ترشيح سميث ساعد في تمهيد الطريق لحملة انتخابية ناجحة لجون كنيدي في 1960. فمن يدري؟! ما آمله الآن أن تجد أخريات أنفسهن قادرات على الترشح لمناصب سياسية عليا مثل أي رجل أبيض ثري.”


من هاواي.. مرشحة ضد حرب فييتنام


في عام 1965 كانت باتسي ماتسو مينك أول امرأة تنتخب للكونجرس عن ولاية هاواي، وأول امرأة منتخبة تنتمي لأقلية عرقية من أي ولاية. دخلت مينك الانتخابات الأولية في أوريجون في 1972 في محاولة للفوز بتمثيل الحزب الديمقراطي في الانتخابات كمرشحة ضد حرب فييتنام، لكنها لم تفز إلا ب 2 ٪ من الأصوات، فخرجت بسرعة من السابق الرئاسي.

وكانت منك صاحبة تعديل الباب التاسع لقانون التعليم العالي، والذي يحظر التمييز بين الجنسين من قبل المؤسسات الممولة اتحادياً. كما قامت بتقديم قانون التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة وقانون مساواة المرأة في التعليم للكونجرس. وقد أعاد الرئيس بوش تسمية قانون التعليم العالي ليصبح "قانون باتسي مينك لتكافؤ فرص التعليم " في عام 2002. وفي عام 2014، منحها الرئيس أوباما الوسام الرئاسي للحرية تقديراً لنضالها.


مرشحة دون السن القانوني


في حين حاولت تشيشهولم ومينك الترشح عن حزب كبير في العام 1972، دخلت ليندا جينيس (1972) الانتخابات في العام نفسه عن حزب العمال الاشتراكي. وتركزت مسيرتها السياسية على القوانين الصعبة ، بما في ذلك القوانين الخاصة بالتمكين من الوصول لصناديق الاقتراع، ومتطلبات التغطية الإعلامية المتساوية لمرشحي الحزب الثالث، والقدرة على توزيع الدعاية الانتخابية للحزب الثالث في القواعد العسكرية.

وحصلت جينيس على أكثر من ٨٠ ألف صوت في انتخابات ١٩٧٢، لكن مصيرها كان محسوماً من البداية لأنها كانت دون السن القانوني للترشح: ٣٥ سنة.


مرشحة نيويورك تخسر أمام بوش الأب


في عام 1984، اختار السناتور والتر مونديل نائبة الكونجرس عن نيويورك جيرالدين فيرارو لمنصب نائب الرئيس. وواجهت فيرارو وقتها أسئلة كثيرة عن قضية الجنس أو النوع. فقد سألتها مثلاً المذيعة الشهيرة باربارا والترز قائلة: "نائب الرئيس نعم، ولكن هل تعتقدين أنك جاهزة لتكوني رئيسة؟ " وسألتها في المناظرة الخاصة بنائب الرئيس في 1984: " ألا تعتقدين أن السوفييت قد يستغلونك ببساطة لأنك امرأة؟".

وقد خسر موندال وفيرارو أمام ريجان وبوش بأغلبية ساحقة.

وقد دعمت فيرارو هيلاري عام 2008، وقالت في حديث صحفي: “لم أبكِ عندما صوتت لنفسي في انتخابات 1984، ولكن عندما ذهبت لصندوق الاقتراع ونظرت لاسم هيلاري.. لم أتمالك نفسي من البكاء.

وقد توقيت فيرارو عام 2011 قبل 5 سنوات من ترشح كلينتون التاريخي.


مرشحة بديلة


كانت بات شرودر (1988) مديرة حملة جاري هارت للرئاسة، وعندما انسحب من السباق الرئاسي، دفعها مؤيدوه إلى دخول السباق بنفسها، وهو ما فعلته، وإن كان ذلك لفترة قصيرة.. وكان عمرها 47 عاماً عندما كانت نائبة ولاية كولورادو وحصلت على فرصة أن تكون أول مرشحة لحزب رئيسي هو الحزب الديمقراطي.

وأكثر ما ظل بذاكرة الأمريكيين عن شرودر ذلك المؤتمر الصحفي الذي عقدته في 1987 لتعلن انسحابها من السباق، والذي وصفته الصحافة بالخطاب العاطفي المؤثر.


نقص تمويل


حاولت كارول موسلي براون أول امرأة أمريكية – أفريقية تنتخب لمجلس الشيوخ، أن تسير على خطى تشيشهولم في عام 2004 لتدخل انتخابات الترشح عن الحزب الديمقراطي للرئاسة. لكنها فشلت في الحصول على تأييد حقيقي يذكر، وكافحت كثيراً من أجل الحصول على تمويل للحملة الانتخابية، ما أدى لخروجها سريعاً من السباق الرئاسي.


نسخة "جمهورية" من كلينتون


تبدو قصة إليزابيث دول وكأنها نسخة "جمهورية" من قصة كلينتون "الديمقراطية”. فقد كانت دول زوجة سناتور أمريكي، ثم صارت مرشحة كنائب للرئيس وبعدها مرشح للرئاسة.

تخرجت في كلية العلوم السياسية بجامعة ديوك ثم استكملت تعليمها في هارفارد، حيث حصلت على الماجستير وزمالة القانون. وعملت كوزيرة للنقل في عهد رونالد ريجان ووزيرة للعمل في عهد جورج بوش.

ترشحت إليزابيث دول لتمثل الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة عام 2000، لكنها خرجت من السباق مبكراً، رغم أن استطلاع جالوب أظهر أنها تأتي بعد جورج دبليو بوش ب 11 ٪ فقط في عام 1999، بينما جاء جون ماكين في المركز الثالث بحسب استطلاع الرأي.

وصفت إليزابيث دول - في العام 2013- هيلاري كلينتون بأنها المرشحة القادمة لانتخابات 2016، وأنها لو ترشحت سيكون الفوز من نصيبها، وها هو نصف ما تنبأت به قد تحقق، فهل يتحقق النصف الآخر وتشهد الولايات المتحدة الأمريكية أول "رئيسة" في تاريخها؟!