نجاد ينسحب من الانتخابات الرئاسية الإيرانية.. ما علاقة خامنئي بالقصة؟

تم النشر: تم التحديث:
NJAD
AP

قرر الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد الثلاثاء 27 سبتمبر/ أيلول2016 عدم الترشح إلى الانتخابات الرئاسية المرتقبة في أيار/مايو 2017، نزولاً عند رغبة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

وأعلن نجاد الذي شغل منصب الرئاسة الإيرانية من 2005 إلى 2013، قراره عدم الترشح في رسالة موجهة إلى خامنئي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية، قال فيها "مع كل الشكر لتصريحاتكم المهمة، وتلبية لرغبتكم أبلغكم أنني لا أنوي المشاركة في الانتخابات الرئاسية العام المقبل".

وكان المرشد الأعلى قد صرح أمس الاثنين من دون أن يسمي أحمدي نجاد أن "أحدهم جاء لرؤيتي، ومن أجل مصلحته ومصلحة البلاد، لم أقل له ألا يشارك في الانتخابات الرئاسية، ولكن ذلك ليس في مصلحة البلاد".

وأضاف "لأن ذلك سيؤدي الى انقسام حاد، بين قطبين، ما يسبب ضرراً للبلاد"، مؤكداً أن "البلاد بحاجة إلى الوحدة وخصوصاً إلى القوى المؤمنة والثورية".

ويأتي انسحاب أحمدي نجاد بينما أعلن محافظ آخر، هو محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري، الأثنين انسحابه من السباق الرئاسي أيضاً.

ويفترض أن يترشح الرئيس الحالي حسن روحاني، الذي انتخب في عام 2013، لولاية ثانية وأخيرة من 4 سنوات، ويسعى المحافظون إلى دعم مرشح واحد في مواجهة روحاني.
ويمكن لرئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف أن يخوض السباق الرئاسي مجدداً، بعد ترشحه مرتين في 2005 و2013.

وخلافاً للتوقعات، انتخب أحمدي نجاد رئيساً في العام 2005 في مواجهة الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، المدعوم من المعتدلين.

وفي عام 2009، رفض المرشحان المدعومان من الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي إعادة انتخاب احمدي نجاد، فتم وضعهم قيد الإقامة الجبرية منذ شباط/فبراير 2011.
وقمعت السلطات الإيرانية التظاهرات التي خرجت اعتراضاً على إعادة انتخاب أحمدي نجاد، ووصفتها بأنها "عصيان".

تصريحاته ضد إسرائيل

اتسمت ولايتا أحمدي نجاد بخطاب معاد للغرب وإسرائيل، بالإضافة إلى التشكيك في حقيقة "الهولوكوست" المحرقة.

وبعد فوزه المفاجئ في العام 2005، ذاع صيته حين أكد أن إسرائيل "ستمحى من الخريطة" وأسمى المحرقة "بالخرافة"، وقام بتطوير البرنامج النووي للبلاد، ما أثار توتراً مع المجتمع الدولي، ووصف البرنامج بأنه "قطار لا يتوقف ولا يعود إلى الوراء".

خلال سنواته الرئاسية الأخيرة، فرض المجتمع الدولي عقوبات قاسية على إيران أثقلت اقتصاد البلاد، كما شهدت ولايته الثانية توتراً سياسياً داخلياً، إذ قاطع جميع النشاطات العامة لـ 8 أيام في بداية العام 2011، بعد فيتو من المرشد الأعلى على عزل وزير الاستخبارات حيدر مصلحي.

كما انتقد المحافظون بشدة حينها موقف الرئيس الإيراني، الذي بقي في منزله ورفض التوجه إلى مكتبه، وانتخب خلفه روحاني بناء على وعد بحل المسألة النووية وتطبيع العلاقات مع باقي دول العالم.

بالإضافة إلى ذلك، أبرمت إيران والقوى الكبرى الاتفاق حول البرنامج النووي في يوليو/تموز2015، بعد عامين من المفاوضات المكثفة.

ولكن رغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2016 ورفع جزء من العقوبات الدولية، ما زال الاقتصاد الإيراني ينتظر مرحلة النهوض، وهذا ما دفع بأحمدي نجاد إلى تكثيف تصريحاته وزياراته للمحافظات من أجل انتقاد سياسة روحاني.