تدمر التحصينات تحت الأرض.. إليك أبرز الأسلحة الجديدة التي يستخدمها الأسد وروسيا في حلب

تم النشر: تم التحديث:
ALEPPO BOMBING
Anadolu Agency via Getty Images

أثارت الغارات العسكرية الجوية من طائرات نظام بشار الأسد، والطائرات الروسية على الأحياء التابعة للمعارضة في شرقي حلب اتهامات بجرائم حرب، بسبب معلومات عن استخدام أسلحة متطورة شديدة القوة في مناطق سكنية مكتظة.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن استخدام قنابل حارقة وأخرى خارقة للتحصينات المخصصة عادة لأهداف عسكرية.

كما وردت معلومات بشكل متكرر عن استخدام قنابل انشطارية في النزاع السوري، وكلها أسلحة فتاكة بالمدنيين. وأبرز الأسلحة الجديدة التي بدأ الأسد وحليفته روسيا باستخدامها في حلب:

- القنابل الخارقة للتحصينات: وتهدف إلى تدمير منشآت تحت الأرض وهي بالتالي قادرة على اختراق غرف محصنة تحت الأرض، (وبدأت روسيا والأسد باستخدامها مؤخراً في حلب).

- القنابل الحارقة: تستخدم لإضرام حرائق وقد تحتوي مادتي النابالم أو الفوسفور، اللتين تسببان حروقاً خطيرة. وتستخدم هذه القنابل عادة للتعليم على أهداف أو إقامة ستار من الدخان.

- القنابل الانشطارية: تُعرف أيضاً بتسمية القنابل العنقودية، وهي تلقي عند انفجارها آلاف القنابل الصغيرة على مساحة أكثر اتساعاً. وأدت هذه القنابل في السنوات الخمسين الأخيرة إلى مقتل أو بتر أطراف حوالي 50 ألف شخص حول العالم بحسب التقديرات، وهي محظورة عالمياً.

- البراميل المتفجرة: أما هذا السلاح تستخدمه قوات النظام منذ نحو عامين وتتألف هذه القنابل المتفجرة اليدوية الصنع في الغالب من برميل مليء بالغاز ونوع وقود آخر وشظايا معدنية ويتم إلقاؤها من الجو.


استخدامها محظور


وذكرت المديرة المساعدة لشؤون الأمن الدولي في مركز تشاثام هاوس للأبحاث في لندن هانا برايس، أن "استخدام الأسلحة في النزاعات المسلحة خاضع للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر استخدامها ضد المدنيين ويحظر الهجمات العشوائية التي تتسبب باستخدام مفرط للعنف".

وتابعت أن "المشكلة في بعض الأسلحة المتفجرة المستخدمة في سوريا، في حلب خصوصا، تكمن في استخدامها في مناطق سكنية تشمل كثافة عالية من المدنيين"، ذاكرة تقرير منظمة "أكشن أون
أرمد فايولنس" (العمل ضد العنف المسلح) الذي أكد أن 92% من القتلى عند استخدام تلك الاسلحة في مناطق مأهولة هم من المدنيين.

كما تدمر هذه الأسلحة البنى التحتية الحيوية للسكان كالمنشآت الطبية وأنظمة التزود بالماء والطاقة، بحسب برايس.

كذلك ذكر خبير الأسلحة لدى مؤسسة "أي إتش إس جينز" البريطانية بين غودلاد بان "القنابل الخارقة للتحصينات والمتفجرات الغازية يفترض استخدامها ضد أهداف يصعب الوصول إليها".

وأضاف أن "كمية المتفجرات الكبرى والعصف الهائل الناجم عن هذه الأسلحة لها تبعات كاسحة في المناطق المبنية حيث لا مفر من الأضرار الجانبية".

وأشار السفير الأميركي السابق المكلف بسياسات مكافحة جرائم الحرب ستيفن راب إلى أن "جميع القنابل الحارقة عاجزة عن التمييز (بين المدنيين والأهداف العسكرية)، وهي ستسبب خسائر بشرية فظيعة بين المدنيين".