"القذارة".. ممر للوصول إلى أعظم منصب رئاسي في العالم.. هكذا يخطط ترامب وكلينتون للإيقاع ببعضهما أمام 100 مليون متفرج

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND CLINTON
ASSOCIATED PRESS

تحولت الانتخابات الرئاسية الأميركية إلى معركة قذرة على نحو متزايد يوم الأحد 25 سبتمبر/أيلول 2016 حيث أظهرت الاستطلاعات ضيق الفجوة بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب قبل أول مناظرة تلفزيونية بينهما.

لم يستبعد مدير حملة ترامب احتمال أن يأخذ مرشحه منحى شخصياً على خشبة المسرح في جامعة هوفسترا في نيويورك عن طريق استدعاء أشباح الحياة الجنسية لبيل كلينتون، مصراً على أن المرشح الجمهوري يملك "الحق في الدفاع عن نفسه".

تبادلت الحملتان التهديدات حول من سيكون من بين الحضور في المناظرة. بعد ما أكد فريق كلينتون أنه قد عرض مقعداً في الصفوف الأمامية على الملياردير مارك كوبان الذي ينتقد ترامب، وردَّ ترامب أنه قد يدعو جينيفر فلاورز، عارضة الأزياء السابقة التي كانت لها علاقة خارج إطار الزواج مع بيل كلينتون في الثمانينات.

يوم الأحد، وصف جون بودستا رئيس حملة كلينتون رد فعل ترامب بأنه "يصطاد في الماء العكر"، على الرغم من أن مايك بنس نائب المرشح الجمهوري نفى أن فلاورز ستكون حاضرة.

علق بوب شيفر، المذيع الذي أدار بعض المناظرات الرئاسية، على شبكة CBS "مثل هذه الأمور لا ترقى لكرامة المنصب الذي يسعى إليه هذان الشخصان. أعتقد أن عليهما التفكير في ذلك".

جاءت الضربة عندما تقدمت كلينتون بنقطتين فقط في استطلاع الرأي التابع للواشنطن بوست/ايه بي سي بين الناخبين المحتملين بنسبة 46٪ إلى 44٪. وأظهر استطلاع أجراه موقع Morning Consult تقدم ترامب بفارق نقطة واحدة.

ومن المتوقع أن تجذب المناظرة المنعقدة في لونغ آيلاند جمهوراً يصل إلى 100 مليون، وهو رقم قياسي بالنسبة لحدث سياسي.


الأمن القومي


وسيكون موضوع الأمن القومي من بين الموضوعات المطروحة. الكثيرون مفتونون باحتمال وقوع حادثة تلفزيونية وكيف يمكن أن تصبح الأمور سيئة، من المرجح أن يلعب المتحققون من الحقائق والمتابعون على تويتر دوراً رئيسياً في تشكيل النصر أو الهزيمة.

تساءل المضيف تشاك تود أثناء لقاء في برنامج Meet the Press يوم الأحد على قناة NBC، إذا كان الهدف من دعوة مارك كوبان -الذي تساءل عن قيمة ثروة ترامب- هي التلاعب بترامب.

أجاب بوديستا "لا، أعتقد أن مارك كوبان واحد من كبار رجال الأعمال، وهو لم يشارك أبداً في السياسات الحزبية، وأنه أيد هيلاري لأنه يعتقد أنها ستكون أفضل بالنسبة للاقتصاد. أنا أعتقد ذلك، كما تعلم، لقد رأيت رد فعل ترامب، وهو ممارسة رياضته المفضلة، وهي الغوص في المجاري والسباحة فيها".

السبت الماضي كتب ترامب على تويتر "إذا كان المغفل مارك كوبان فاعل الخير الفاشل يريد أن يجلس في الصف الأمامي، ربما سوف أضع جينيفر فلاورز إلى جانبه" بعد ذلك كتبت فلاورز نفسها "مرحباً يا دونالد. تعلم أنني في جانبك وبالتأكيد سأكون حاضرة في المناظرة".

يوم الأحد، سعى حلفاؤه لتهدئة هذا الموضوع. وقال بنس نائب مرشح الرئاسة لبرنامج Fox News Sunday "لن تكون جينيفر فلاورز حاضرة في المناظرة مساء غد. كتب دونالد هذه التغريدة فعلاً لإثارة السخرية من محاولة هيلاري كلينتون وحملتها لصرف الانتباه عما سيركز عليه الشعب الأميركي مساء غد، وهو القضايا، والخيارات التي نواجهها".

قالت كيليان كونواي مديرة حملة ترامب لبرنامج State of the Union على قناة CNN أنها لا تستطيع أن تؤكد حضور فلاورز.

"لا أستطيع أن أصدق مدى سهولة ابتلاع حملة كلينتون للطعم" وأضافت "في الأساس، كان ترامب يقول: انظروا، إذا كان مارك كوبان سيبدأ في كتابة هذه الرسائل القصيرة التي تقول "إذلال في هوفسترا" (مكان انعقاد المناظرة) وأن هذه المناظرة ستكون سقطة ترامب الكبرى، إذاً فترامب يلفت نظرهم إلى أنه بإمكاننا بالتأكيد دعوة ضيوف يستطيعون الدخول في رأس هيلاري كلينتون. ولكننا لم ندعها رسمياً ولا نتوقع أن تكون حاضرة بين ضيوف حملة ترامب".

إحدى المسائل الجانبية في المناظرة هي ما إذا كان ترامب سيندفع، وربما يواجه كلينتون بخيانات زوجها الماضية في محاولة لإذلالها. ستكون تلك خطوة خطرة له، إذ إنه هو نفسه تزوج ثلاث مرات.

قالت كونواي "لديه الحق في الدفاع عن نفسه ضد أي شيء ترد به هيلاري كلينتون. ليس هناك خطة لذلك. أنا لا أريد أن أكشف ما كنا نفعل في نقاشاتنا حول المناظرة. ولكن الحقيقة هي أنه لديه كل الحق في الدفاع عن نفسه".

"أنت تعرف، إنه يُهاجَم دائماً وباستمرار وفي اللحظة التي يرد فيها يُصاب الناس بالدهشة من أنه يحاول الدفاع عن نفسه".

"ولكنه سيجاوب عن الأسئلة، كما نتمنى بالتأكيد أن تكون الأسئلة سياسية. سيجاوب عن الأسئلة التي يمتلكها الشعب الأميركي. من حقه أن يتوقع أن يتكلم هذان المرشحان عن المشاكل".

قال روبي موك مدير حملة كلينتون لنفس البرنامج "لا أحد يعرف ما هي شخصية دونالد ترامب التي ستظهر في هذه المناظرة. وفي الحقيقة، كان مزاجه المتقلب موضوعاً للنقاش.. قد أزعم أن هذا هو السبب في كونه لا يصلح وليس على استعداد ليكون رئيساً".


الأكثر وحشية


بعد 56 عاماً من أول مناظرة رئاسية، بين جون كينيدي وريتشارد نيكسون، تُعتبر معركة يوم الاثنين أكثر المناظرات التي لا يمكن التنبؤ بها وربما الأكثر وحشية من أي وقت مضى. كلينتون سياسية محنكة تستعد بمناظرات وهمية يلعب فيها مساعدها فيليب رينس دور المنافس، و ترامب رجل أعمال متهور واستعراضي على التلفاز كان يلقي الشتائم على خصومه خلال انتخابات الجمهوريين التمهيدية.

في برنامج Face the Nation على CBS، نصح بول راين -رئيس مجلس النواب الذي ناظر جو بايدن عام 2012 باعتباره زميل ميت رومني في الانتخابات- وقال "افرط في الإعداد. انظر، هيلاري كلينتون كانت تفعل هذا معظم حياتها. إنها محترفة. بينما الأمر جديد بالنسبة لدونالد. لذلك اعتقد من الواضح أن عليه الإفراط في التحضير لها".

"وما أؤمن به، بالطبع أنا استعددت لهذا بنفسي. عليك أن تقدم للبلاد رؤية، هاجِم واطرح قضيتك وحمل خصمك المسؤولية. لكن بعد ذلك، اعرض الاتجاه الذي تريد السير فيه، واستعد استعد استعد.. آمل أنه يفعل ذلك".


علاقته بالكرملين


صباح الأحد، قابل ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في برج ترامب في نيويورك.

قال بيان لحملة ترامب "أقر السيد ترامب أن القدس هي العاصمة الأبدية للشعب اليهودي منذ أكثر من 3 آلاف سنة، وأن الولايات المتحدة، في ظل إدارة ترامب، ستقبل في النهاية اتفاقية الكونجرس طويلة المدى بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل".

قد يواجه ترامب أسئلة صعبة من كلينتون، ومن مشرف المناظرة ليستر هولت، حول علاقاته التجارية مع روسيا وثنائه الدائم على رئيسها فلاديمير بوتين. حاولت كونواي إبعاد مرشحها عن مستشار ذُكر أنه قيد التحقيق لعقده اجتماعات مع كبار المسؤولين الروس. ونفت أن لكارتر بيغ، مستثمر الطاقة الذي عينه ترامب كمستشار في وقت سابق من هذا العام، أي صلة الآن بحملة ترامب.

هذا الأسبوع، ذكرت Yahoo News نقلاً عن مصادر في الاستخبارات الأميركية أن بيج قيد التحقيق لاتصالات خاصة أجراها مع كبار المسؤولين في الكرملين حول احتمال رفع العقوبات الاقتصادية. لم تستطع الغارديان التأكد من وجود تحقيق.

في وقت سابق من هذا العام، عين ترامب بيج على وجه التحديد كواحد من خمسة مستشارين للسياسة الخارجية. وفي الشهر الماضي، دعت هوب هيكس المتحدثة باسم الحملة، بيغ "مستشاراً غير رسمي عُين ضمن مجموعة كبيرة منذ شهور".

في حديثها لشبكة CNN، نفت كونواي بشدة أي علاقة مع بيغ، الذي عمل في روسيا مع ميريل لينش منذ 2004 وحتى 2007 وبعد ذلك أسس شركة طاقة وعارض العقوبات الأميركية على المسؤولين الروس.

قالت كونواي "إنه ليس جزءاً من أمننا القومي أو سياستنا الخارجية على الإطلاق" وأضافت "إنه بالتأكيد ليس جزءاً من الحملة الانتخابية التي أديرها. لدينا عدد من الأشخاص الرائعين. وهو ليس من بينهم في برج ترامب".

لم تنكر كونواي أن بيغ كان على اتصال مع مسؤولين في الكرملين، الذين اتهمهم بعض المسؤولين الأميركيين بمحاولة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية. على سبيل المثال كان هناك اختراق في اللجنة الوطنية الديمقراطية، تعقبته شركات أمنية مستقلة وصولاً إلى أجهزة الأمن الروسية.

تقول كونواي "إذا كان يفعل ذلك، فهو بالتأكيد يفعله دون إذن من الحملة. وهو بالطبع ليس مصرحاً له بذلك".

أصدرت حملة كلينتون إعلاناً يربط بين رفض ترامب نشر عائدات الضرائب -متحدياً أكثر من 40 عاماً من تقاليد الانتخابات- وبين اهتمامات تجارية محتملة في روسيا. يمكن لعلاقات ترامب مع الشركات الأجنبية أن تخلق تضارباً في المصالح مع البيت الأبيض تحت حكم ترامب، على الرغم من أنه لا يزال غير معروف ما الذي يملكه ترامب في روسيا، إن كان هناك أي شيء.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.