حزب ميركل يعاني التمييز الجنسي.. قيادي بالحزب الحاكم ينادي زميلته بـ "الفأر الحلو الكبير"

تم النشر: تم التحديث:
S
s

اعترف أحد قادة حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المحافظ أنَّ صفوف الحزب تعاني من مشكلة التمييز الجنسي، بعد أن تحدَّثت سياسيةٌ جهراً عن تعرضها لتعليقات فظّة مهينة.

قال بيتر توبر، الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لصحيفة Bild am Sonntag أنَّ التعليقات التي أعلنتها السياسية يينا بيريندس المنتمية لأمانة الحزب في برلين لم تكُن حدثاً منعزلاً.

فأضاف "أسمع عن قصص مثل هذه مراراً وتكراراً، ولكن دون أسماء. ويصعِّب هذا من اتخاذ أي إجراء تجاهها. نحن بحاجةٍ إلى إحساس جديد في كل نواحي المجتمع لأنَّ التمييز الجنسي لا يمثِّل مشكلةً في السياسة فقط"، وفق صحيفة الغارديان.

تصدَّرت يينا بيريندس، البالغة من العمر 26 عاماً، عناوين الصحف الأسبوع الماضي عندما تحدَّثت عن التمييز على أساس النوع الاجتماعي في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، رافضةً إياه، قائلةً إنَّ أحد أعضاء حكومة مدينة برلين قد دعاها بـ "الفأر الحلو الكبير" أمام مجموعة من الناس.

وقالت إنَّ المسؤول نفسه قد سأل عضواً آخر من أعضاء الحزب، مستخدِماً لهجة مهينة، عمَّا إذا كان على علاقة جنسية بها. وأخبرت صحيفة Bild أنَّها قد تلقَّت "الكثير من ردود الفعل الإيجابية" لإعلانها هذا الأمر.

حطَّمت أنجيلا ميركل أعراف الحزب عندما أصبحت هي، المرأة البروتستانتية الآتية من الشرق الشيوعي سابقاً، والتي لم تنجِب، قائدة حزب الاتحاد المسيحي عام 2000 بعد صف طويل من الرجال الكاثوليكيين أرباب الأُسر الآتين من الغرب.

انتقدت المستشارة، التي تقود ألمانيا منذ عام 2005، الصناعة الألمانية، في حوار مع مجلة Wirtschaftswoche المختصة بالأعمال، يوم الأحد، لفشلها في اجتثاث عدم المساواة بين الأنواع الاجتماعية من جذورها.

واستشهدت أنجيلا بمثال الحصة (الكوتة) التي فُرِضت العام الحالي والتي تتطلَّب أن تعيِّن أكبر شركات ألمانيا النساء في 30% على الأقل من المناصب في مجالسها الإشرافية، وأسفت لضرورة إجبار المسؤولين التنفيذيين في أبرز اقتصادات أوروبا على المعاملة العادلة. وقالت "من المثير للشفقة عدم استطاعة شركات الداكس (DAX-30) تعيين المزيد من النساء في مجالسها الإشرافية طوعاً خلال أكثر من 65 عاماً من عُمر جمهورية ألمانيا الاتحادية" مشيرةً إلى أنَّها لطالما عارضت الحصص المفروضة بالقانون. ثم أضافت "لكن في مرحلةٍ ما، كانت هناك الكثير من الوعود الفارغة لدرجةٍ اتضح معها أنَّ هذا النهج ليس ناجحاً".

ومن المتوقَّع أن تقرِّر أنجيلا بحلول نهاية العام ما إذا كانت ستترشَّح لتولِّي منصب المستشارة للمرة الرابعة في الانتخابات العامة عام 2017 أم لا.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.