لمساعدة حكومتهم.. السويسريون أيَّدوا مراقبة الاستخبارات للاتصالات ورفضوا رفع معاشات التقاعد

تم النشر: تم التحديث:
GENEVA
Geneva panorama. | Katarina Stefanovic via Getty Images

أيدت غالبية كبيرة من السويسريين الأحد في استفتاء قانوناً يجيز للاستخبارات مراقبة الاتصالات الهاتفية والأنشطة على الإنترنت وخصوصاً بهدف إحباط أي تهديدات إرهابية جديدة.

وأشارت التقديرات الأولية لمعهد الاستطلاعات "جي إف إس.بيرن" إلى أن الاقتراح نال تأييد 66% من المشاركين في الاستفتاء.
وكانت التوقعات أثناء حملة الاستفتاء تشير إلى أن الموافقة لن تتجاوز نسبة 58%.


رفض 60 %زيادة معاشات التقاعد


في المقابل رفض 60 %زيادة معاشات التقاعد التي كانت الحكومة أشارت إلى العبء المالي الكبير لكلفتها في حال إقرارها.
كما رفض السويسريون بنسبة 63 %مبادرة شعبية بدعم من حزب الخضر تطلب الحد من استهلاك الموارد الطبيعية.

وتأييد السويسريين قانون مراقبة الاستخبارات للاتصالات من شأنه أن يرضي الحكومة التي كانت تؤكد أنه لم يعد بإمكانها مواجهة التهديدات الجديدة، الإرهابية خصوصاً، بالوسائل الموضوعة بتصرف الاستخبارات التي لم يكن يحق لها جمع معلومات إلا في المجال العام أو إذا كانت متوافرة لدى سلطة أخرى.
وكان البرلمان صادق على القانون عام 2015 لكن تحالفاً للحزب الاشتراكي والخضر ومنظمات ك"حزب القراصنة" طرح الاستفتاء خوفاً من انتهاكات على غرار تلك التي كشفها إدوارد سنودن بشأن برنامج مراقبة الاتصالات في الولايات المتحدة.

ففي العام 2013 كشف سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية مدى اتساع شبكة التنصت الإلكترونية التي أُنشئت في أعقاب اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
وخلال حملة الاستفتاء ذكر معارضو هذا القانون بفضيحة "الملفات" التي أثارت جدلاً كبيراً في 1989 حين اكتشف السويسريون أن 900 ألف منهم لديهم "ملفات" لدى الشرطة بحسب آرائهم السياسية والنقابية.
ومنذ تلك الفضيحة تم تقليص عمل الأمن في هذا المجال ثم وضعت قواعد صارمة وأكثر شفافية للمراقبة الأمنية.


إجراءات احتياط مضادة


جرى هذا الاستفتاء في وقت يبدو فيه التهديد الإرهابي شديداً في أوروبا.
واستطاعت السلطات السويسرية أن تقنع الناخبين من خلال التأكيد أنها لن تعمد إلى "مراقبة جماعية" وأن عشر حالات سنوياً ستكون معنية بالقانون "انطلاقاً من الوضع الحالي لمستوى التهديد".

كما أشارت إلى أن الإجراءات يجب أن تحظى كل مرة بموافقة المحكمة الإدارية الاتحادية ووزارة الدفاع السويسرية.
وسيكون بإمكان الأجهزة السرية السويسرية، إذا بررت الأمر خطورة تهديد ملموس، أن تراقب بشكل مسبق ما يتم إرساله بالبريد والاتصالات الهاتفية للأفراد إضافة إلى أنشطتهم عبر الإنترنت وأن تتسلل إلى شبكات معلوماتية مع تفتيش أماكن وسيارات وأمتعة.

كما سيحق لها اعتراض كل المكالمات الدولية التي تعبر سويسرا عبر شبكة الكايبل وعرقلة الحصول على معلومات من شبكات معلوماتية شرط أن تكون هذه الأنظمة مستخدمة في هجمات تستهدف بنى تحتية حساسة.

ودعا معارضو القانون الجديد الأحد السلطات إلى الوفاء بتعهداتها في مجال إجراءات الاحتياط المضادة.
وقالت مورييل فاغر نائبة رئيس الشبيبة الاشتراكية في بيان "أكد لنا خصومنا أن عدد الأشخاص المراقبين سيكون محدوداً، وأن الحياة الخاصة لن تنتهك وأنه لن تكون هناك قضية+ ملفات+ جديدة. والأمر يتعلق الآن باحترام هذه التعهدات".