كلينتون تعتكف في منزلها للتدريب على مناظرة ترامب المرتقبة.. طريقة فريدة تتبعها لدراسة سلوكيات منافسها

تم النشر: تم التحديث:
HILLARY CLINTON
Carlos Barria / Reuters

تزداد وتيرة الترقب في الولايات المتحدة قبل المناظرة الأولى غداً الإثنين 26 سبتمبر/أيلول 2016 بين المرشحين الرئاسيين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، والتي ستشهد صراعاً بين شخصيتين على طرفي نقيض، ويتوقع أن تسجل نسبة مشاهدة قياسية.


سلوكيات ترامب


وتستعد المرشحة كلينتون بقوة لمناظرة ترامب الذي يعرف بأنه شخص مفاجئ في تصرفاته وتصريحاته غير المألوفة، ولهذا الغرض اعتكفت كلينتون في منزلها في تشاباكوا شمال نيويورك برفقة مستشاريها وملفاتها، حيث تتمرن مع مقربين يلعبون دور ترامب على جميع السلوكيات التي قد تبدر عن المرشح الجمهوري، من مشاكس إلى مراقب أو هادئ وغيرها.

وخضعت نفسية ترامب إلى تحليل مفصل لرصد ما يسبب زلاته، فالمعسكر الديمقراطي يسعى إلى إثارة حفيظته لإثبات أن مزاجيته لا تليق بمنصب الرئاسة.

ويفترض أن يُثبت ترامب (70 عاماً) الجمهوري غير النمطي ورجل الاستعراض الشعبوي، أن لديه ما يؤهله لأن يكون رئيساً للبلاد. وقد وعد بأن يظهر "الاحترام" لمنافسته الديمقراطية التي كان وصفها سابقاً بأنها "غير متزنة".

أما كلينتون (68 عاماً) التي تتمتع بخبرة كبيرة والسيدة الأولى السابقة التي كانت عضوا في مجلس الشيوخ ووزيرة للخارجية، فعليها التواصل بشكل أفضل مع الناخبين الذين يشككون في صدقها.


نتائج متقاربة


وقبل ستة أسابيع من الاستحقاق الرئاسي في 8 نوفبمر/تشرين الثاني 2016 لا تزال نتائج الاستطلاعات متقاربة إلى حد كبير.

وأعطى أحدث استطلاع للرأي نشرته الأحد 25 سبتمبر/أيلول 2016، "واشنطن بوست" و"إيه بي سي نيوز"، أن كلينتون حصلت على 46 بالمئة من نوايا التصويت مقابل 44 بالمئة لترامب إذا شملت المناظرة مرشحين اثنين آخرين أقل تأثيراً، و49 بالمئة لكلينتون مقابل 47 بالمئة لترامب في حال استثناء مرشحين آخرين.

وفي هذه المبارزة غير المسبوقة التي تستمر 90 دقيقة، قد تؤدي أقل كلمة أو هفوة إلى عواقب قاسية، بعد عام شهد حملة شرسة حلت فيها التهجمات غالباً محل الجوهر.

وتوعد ترامب عبر تويتر بأن يدعو إلى المناظرة جينيفر فلاورز العشيقة السابقة للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والتي أبدت استعدادها للحضور.

لكن مديرة حملة ترامب كيليان كونواي أوضحت، الأحد، أن الحملة لم توجه دعوة إلى فلاورز، مضيفة أنه يحق للأخيرة "الحضور إذا اعطاها أحد ما تذكرة دخول".

ورد روبي موك المسؤول عن حملة هيلاري عبر "سي إن إن" بالقول: "قبل المناظرة يمضي دونالد ترامب ساعات على هذا النوع من الأشياء، وهذا يظهر أي نوع من القادة سيكون".

وأضاف عبر "ايه بي سي" الأحد، أن ترامب "نجم لتلفزيون الواقع، لديه خبرة في مجال الترفيه. الرئاسة ليست مسألة ترفيه".


كلينتون الأقوى في المناظرات


ووفقاً لبعض التقديرات، سيشاهد نحو 90 مليون أميركي عبر شاشاتهم الصغيرة أول مناظرة من المناظرات الرئاسية الثلاث.

وباتت كلينتون التي شاركت في 30 مناظرة سياسية منذ العام 2000، معتادة على تمرين المناظرات وتعرف بالتفوق فيها.

فبعد نحو 40 عاماً من الخدمة العامة أصبحت تتقن ملفاتها فيما يجدها 88% من الأميركيين ذكية.

لكن 65% يعتبرونها تفتقر الى الصدق فيما يحمل 52% رأياً سلبياً بشأن هذه السياسية العقلانية الجافة والباردة.

كذلك تلطخت صورتها نتيجة تهجمات ترامب في ملف الرسائل الإلكترونية ومعلومات عن استخدام هبات مؤسسة كلينتون الخيرية مقابل خدمات وعلاقاتها بقطاع المال في وول ستريت.

وخصص ترامب الجمعة للاستعداد للمناظرة وكذلك الأحد، لكنه واصل لقاءاته في الأيام الاخرى بما فيها مساء السبت في روانوكي (فرجينيا، شرق).

لكن يبدو أنه لم يرغب في التمرن مع هيلاري بديلة، بل شاهد تسجيلات فيديو لخصمته أثناء مناظرات سابقة.

وقال الملياردير البالغ 70 عاما بارتياح ان الاستعداد للمناظرة يتم "بشكل جيد جدا".

غير ان خبرة ترامب معدومة في المناظرات الرئاسية، وسط 90 دقيقة من الضغط الكثيف أمام خصم واحد، مع منسق واحد لجلسة الإثنين هو ليستر هولت مقدم أخبار المساء على قناة إن بي سي.

رغم ذلك، لا يبدو القلق على نجم تلفزيون الواقع السابق وهو يعتزم الاتكال على حدسه ويريد مستشاروه أن يبقى هادئاً.

لكن ترامب يعكس صورة سلبية أكثر من كلينتون، فقد أعرب 61% من الأميركيين عن رأي سلبي حياله، خصوصاً بسبب شخصيته الفجة والعدائية عن عمد.

وقبل المناظرة يجتمع المرشحان الرئاسيان الأحد في لقاءين منفصلين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في نيويورك حيث يشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة.