فتاة صينية تقتل أمها جوعاً بعد أن حاولت علاجها من إدمان الإنترنت

تم النشر: تم التحديث:
INTERNET ADDICT
Woman chatting on the phone | Brais Seara via Getty Images

قتلت مراهقة عمرها 16 سنة أمها جوعاً، بعدما ربطتها إلى كرسي لمدة أسبوع، وذلك في نوبة غضب جراء إرسال أمها لها إلى مصحة لعلاج إدمان الإنترنت، حيث ضُربت وأُسيئت معاملتها، وفقاً لما أفاد به الإعلام الصيني.

وفي الصين تنتشر المراكز العلاجية التي تهدف إلى علاج المراهقين من إدمان الإنترنت أو أي مشاكل سلوكية أخرى، لكن كثيراً منها يفتقر إلى الانضباط، متبعةً الأسلوب العسكري، حيث يشيع العقاب البدني، كما أفادت التقارير الإعلامية.

الفتاة القاطنة شمال مقاطعة هيلونغجيانغ قتلت أمها الجمعة 23 سبتمبر/أيلول 2016وفقاً لموقع Thepaper.cn. كما سبق أن طعنت أبيها بسكينة بعد مشاجرة، لكنه أُرسل إلى المستشفى وقتها وتعافى.

زاد قلق الأبوين على سلوك ابنتهما عندما توقفت عن الذهاب إلى المدرسة، وباقتراح من قريبة للأسرة قرر الأبوان إرسال ابنتهما إلى المعسكر العلاجي، الذي يزعم أنه ساعد في علاج 7000 طفلٍ من إدمان الإنترنت خلال العقدين الماضيين.

وفي فبراير/شباط 2016، جاء رجلان غريبان وأخذا الفتاة بالقوة في سيارة إلى المعسكر في مقاطعة شاندونغ البعيدة، لكنها هربت بعد أربعة أشهر، كما أفاد الموقع.

وفي مجلة على الإنترنت اشتكت الفتاة لاحقاً من سوء معاملة مدربيها الذين يضربون الطلاب دون أي سبب، ويجبرون من لم يحسن السلوك على تناول الأكل أمام حفرة المرحاض.

كما كتبت الفتاة "عندما تذكر سوء المعاملة أمام أقربائك يقولون جميعاً: "ألم يكن كل ذلك من الماضي؟ نحن نحبك، ينبغي عليكِ أن تنسي كل تلك الأشياء".

وتابعت "أنا غاضبة، لأن الناس يشيرون إلي ويصفوني بأني غير بارة وأسوأ من الحيوانات"، كما استطردت "هم من أرسلوني إلى هناك، هم من لعنوني وضربوني، هم من دمروا حياتي وشوهوا صورتي، لكنهم هم أيضاً من قالوا بأنهم يحبونني، إن كنتم مكانهم، ماذا ستفعلون؟".

ثم اكملت "سأصرف مالهم لتعلم المصارعة والفنون العسكرية، وأنصب لهم فخاً فيما بعد، سأجعلهم مقعدين، إن لم يموتوا".

التقطت الفتاة صوراً وفيديو لأمها مربوطة في الكرسي، وهي تطالب بآلاف الدولارات من خالتها لتطلق سراح أمها،أُرسل إليها المال لكنها اكتشفت أن أمها كانت تحتضر بالفعل.

وقال موقع Thepaper.cn إن الموقع استقبل مكالمات من العديد من الطلاب في المعسكر منذ إعلان القصة، فالطلاب اشتكوا من أنهم يُضربون ويُلعنون ويُهانون وحتى يُجبرون على قضاء حاجاتهم في المرحاض دون وجود ساتر يحجبهم.

ووفقاً لموقع Thepaper.cn فإن أحد الطلاب الذين دخلوا المعسكر فيما مضى قال "عندما تنسد المراحيض يأمرون الطلاب بإفراغها بأيديهم"، "تُضرب وأنت في المرحاض، وتضرب ثانية إذا تجرأت وقلت لا، وتُضرب إن كنت على علاقة مع أحد".

أخبر مسؤولون من مقاطعة شاندونغ الموقع الذي أذاع القصة أنهم أرسلوا فريقاً للتحقيق في التقارير التي وردت.

وشهدت السنوات الأخيرة ظهور سلسلة من الفضائح في الصين فيما يتعلق بعلاج الطلاب في معسكرات مماثلة.

ففي العام 2014، أفادت صحيفة South China Morning Post أن امرأة فتاة من العمر 19 سنة ماتت في مركز علاجي في مقاطعة هاينان بعدما أُخضعت "لتدريب" تضمن رفعها من الأرض ثم رميها ثانية.

كما أخبر طلاب آخرون المحطة الإذاعية أن العقاب البدني شائع في معسكر مقاطعة هاينان، وكان البعض يؤمر أن يظل واقفاً طوال الليل، أو يرقد على بطنه في ساحات مغطاة بالجليد في فصل الشتاء.

بعض النزلاء وصلوا إلى درجة من اليأس جعلتهم يرمون أوراقاً صغيرة من نوافذ المعسكر يستغيثون فيها، تلك النوافذ أُغلقت فيما بعد.

من ناحيتها حظرت وزارة الصحة الصينية استخدام العقاب الجسدي في مثل هذه المعسكرات، كما حظرت الصدمات الكهربائية في علاج إدمان الإنترنت.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Washington Post، للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.