"راقبوا المصريين على تويتر وفيسبوك".. تقرير قضائي يؤيد قرار الداخلية بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي

تم النشر: تم التحديث:
FACEBOOK IN EGYPT
Ed Ou via Getty Images

أوصى تقرير قضائي مصري، الأحد 25 سبتمبر/أيلول 2016، بتأييد قرار لوزارة الداخلية، يسمح بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي.

وحثّ التقرير القضائي، الصادر من هيئة مفوضي الدولة (هيئة قضائية استشارية)، اليوم، محكمة القضاء الإداري (معنية بالنظر في الخصومات الإدارية مع الجهات الحكومية)، بتأييد قرار وزير الداخلية بإجراء الممارسة المحدودة (مناقصة تجارية) الخاصة بمشروع رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي، ورفض دعوى قضائية تطالب بإلغاء القرار.

وهذه الممارسة عبارة عن مناقصة تجارية لتحديد شركة عاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات، تقوم بتنفيذ ما يتطلبه قرار وزير الداخلية من مراقبة لوسائل التواصل الاجتماعي.

وفي يونيو/حزيران 2014 قرر وزير الداخلية حينها محمد إبراهيم، إجراء مناقصة لاختيار الشركة التي يوكل لها المهمة.

وفي الشهر نفسه طالبت دعوى قضائية، قدمت لمحكمة القضاء الإداري، ضد وزير الداخلية، بوقف القرار، ونظرت المحكمة في يوليو/تموز 2014، الدعوى، وأحالتها لهيئة المفوضين، لأخذ رأيها الاستشاري.

ويفترض، عقب وصول تقرير المفوضين لها، اليوم، أن تحدد المحكمة جلسة أخرى للنظر في القضية وتحديد جلسة للحكم فيها، من دون التقيّد التام بالنتيجة النهائية لتقرير الهيئة.


برامج للرصد


وأشار تقرير "المفوضين"، إلى أن "وزارة الداخلية، وفق كراسة شروط المناقصة، تهدف لاستخدام أحدث إصدارات برامج نظام رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعى، والتعرف على الأشخاص الذين يمثلون خطراً على المجتمع وتحليل الآراء المختلفة التي من شأنها التطوير الدائم للمنظومة الأمنية بالوزارة".

وفي دعمه لتوجه الداخلية لإجراء رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح تقرير "المفوضين"، أن "انتشار العديد من الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تحرّض على الدولة المصرية ومؤسساتها وتهدر دماء العديد من طوائف الشعب المصري، يمثل ضرراً بالغاً على الأمن القومي المصري ويستدعى قيام وزارة الداخلية بدورها المنوط بها وفقاً لنصوص الدستور في حماية الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين والدولة، والأمر لا يعدو مجرد الرقابة دون التقييد، وهو ما يتعين معه التقرير برفض الدعوى".

وقالت الداخلية، في بيان صادر عنها في سبتمبر/أيلول الجاري، ردًا على ما اعتبرته "شائعات"، إنها "لا تراقب" مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة التزامها بالقرارات القضائية في أي إجراء تتخذه.

وفي 31 أغسطس/آب الماضي، قضت محكمة القضاء الإداري، برفض دعوى قضائية مماثلة كانت تطالب بغلق موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر بدعوى استخدامهما في التحريض على العنف، معتبرة أن حجبهما أو تقييدهما بالكامل "انتهاك" لكل الحقوق، وفق مصدر قضائي.

ويعد موقعا التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، الأبرز في التعبير عن الآراء منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بمصر، وكانا أحد العوامل المؤثرة في إسقاط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وفق مراقبين.