"القانون لا يحمي العاهرات".. تشريعٌ جديد في ألمانيا يجرم ممارسة الجنس في بيوت الدعارة دون واقٍ

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

أقر سياسيون ألمان قانوناً يجرم ممارسة الجنس مع العاهرات دون واق ذكري، إلى جانب تشريعات أخرى متعلقة بتجارة الجنس.

سوف يكون على مالكي بيوت الدعارة، بموجب القانون الجديد، لفت أنظار الزبائن إلى القانون وإعلامهم بأن الجنس غير الآمن سوف يكون محظوراً.

ويهدف القانون الجديد إلى تشديد قوانين الدعارة في ألمانيا، التي قننت فيها الدعارة منذ عام 2002، لكن شابها الإتجار المستمر في البشر، والإساءة والتشهير.

يجعل ذلك القانون الحصول على ترخيص أمراً إجبارياً لكل بيوت الدعارة من أجل التأكد من انصياعهم "للحد الأدنى من المعايير القانونية، وتشريعات النظافة الشخصية والصحة والأمان".

وسوف يخضع كل من يرغب في فتح مكان تجاري للدعارة لفحوصات بغرض التضييق على انخراط العصابات والمهربين والمجرمين.

كما ينبغي للعاهرات أن يقيدن أسماءهن مع السلطات المحلية، من أجل الحصول على شهادة تجدد كل عامين، ويحضرن جلسة "نصح" صحية سنوية.

أما العاملون في مجال الجنس أصغر من سن الـ21، فإن الشهادات سوف تكون سارية لمدة عام واحد فقط وينبغي عليهم الخضوع لفحص عند السلطات الصحية العامة كل ستة أشهر.

أي خرق للقانون، من قبل القوادين أو الشارين أو العاهرات، قد تصل عقوبته إلى غرامة تتراوح من 1000 إلى 50 ألف يورو، مع إمكانية سحب رخصة بيت الدعارة من قِبَل السلطات.

وكان البوندسرات، الهيئة التشريعية الألمانية العليا، قد وافق على تلك الإجراءات يوم الجمعة بعد تصويت سابق عليه في البرلمان الألماني (البوندستاج).

وسوف يرسل القانون إلى الرئيس غواكيم غوك، للحصول على توقيعه قبل البدء بتطبيقه في الأول من يوليو عام 2017.

وقالت مانيويلا شويسيج، وزيرة النساء والعائلات، إن العاملات في مجال الجنس "بلا حماية ضد سلطة مالكي بيوت الدعارة" لكن هناك أملاً في أن القانون سوف "يحميهن من الاستغلال والعنف".

وكان إلك فرنر، وزير الدولة لشئون النساء والعائلات، قد مدح القانون في وقت سابق قائلاً: "أخيراً، سوف يكون هناك حماية أفضل للنساء والرجال المنخرطين في الدعارة".

لكن الخطة قد انتقدت من قبل بعض الجماعات التي جادلت بأن البيروقراطية المتزايدة سوف تزيد الوضع المنتشر، من فقد الثقة بين العاهرات والسلطة، سوءاً، ما سوف يجعل تعاونهن مع الشرطة أو الإبلاغ عن سوء المعاملة أقل احتمالاً.

وقالت منظمة العفو الدولية، واتحاد العاملين بمجال الجنس، في بيان مشترك، إن هذا القانون "لا يحمي العاهرات".

وقال فابيان فريمادل، رئيس اتحاد العاملين بالجنس: "إن متطلبات التسجيل تمييزية، وتخرق قوانين حماية البيانات وتعرض العمال لخطر الطرد القسري. سوف يدفع هذا بالعديد من النساء والرجال إلى العمل غير القانوني في الجنس، وسوف يكونون حينها أكثر عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان".

وكانت قوانين عام 2002 قد أجبرت العاملين بمجال الجنس على دفع ضرائب، وسمحت لهم بالعمل بصفة موظفين متعاقدين اعتياديين، لكن ذلك أدى إلى النمو السريع لبيوت الدعارة غير المقننة، ما أدى إلى تشجيع الدعوات لتشديد الضوابط.

وكانت بعض الولايات سابقاً قد قامت بوضع تشريعاتها الخاصة، بما في ذلك الاستخدام الإجباري للواقيات كما في بافاريا وسارلاند.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية، للاطلاع على النسخة الأصلية، اضغط هنا.