زعيم حركة "بيغيدا" المناهضة للاجئين يفر إلى جزيرة نائية.. فما السبب؟

تم النشر: تم التحديث:
LUTZ BACHMANN
other

أشارت تقارير إلى انتقال مؤسس جماعة مناهضة للاجئين إلى تنريفي، وهي جزيرة في المحيط الأطلسي، فراراً من "الاضطهاد" في ألمانيا.

وكان لوتز باخمان قد نعت الفارّين من النزاع والاضطهاد قبلاً بأنهم "حثالة"، لكن يُقال إنه يعيش على الجزيرة الإسبانية، قبالة السواحل الشمالية الإفريقية، منذ عدة أشهر، وفق تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، الخميس 22 سبتمبر/أيلول 2016.

باخمان (43 عاماً) هو عضوٌ قيادي بحركة بيغيدا PEGIDA، أو "الأوروبيون الوطنيون ضد أسلمة الغرب"، وقد قاد مسيرات ضد الهجرة شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص.

وتُجابه المجموعة بشكلٍ اعتيادي بتظاهرات مضادّة تتهّم أعضاءها بالعنصرية، والفاشية وكراهية الآخر، إذ وصف سياسيٌّ أعضاءها بأنهم "نازيون في ملابس مخطّطة".

وقد قوبل أعضاء "بيغيدا" بمدافع المياه ورذاذ الفلفل من قبل شرطة الشغب في مظاهرات اندلعت مؤخراً، رفع فيها الكثير من المشاركين شعاراتٍ نعتت طالبي اللجوء بـ"اللاجئين المغتصبين".

وتنحّى باخمان عن منصبه الرسمي القيادي في يناير/كانون الثاني 2015 بعد أن ارتدى زياً مماثلاً لأزياء هتلر في صورة "ساخرة" على فيسبوك، وأُدين بالتحريض على الكراهية في وقتٍ سابق من هذا العام.

إلا أنه بقي مشاركاً منتظماً في مسيرات "بيغيدا" يوم الاثنين في دريسدن، قبل أن يغيب بشكل واضح عن عدد من المظاهرات الأخيرة.


"تم اضطهادنا"


وأفادت الصحيفة السكسونية الألمانية "ساكسيش تسايتونغ" بأن باخمان وزوجته يعيشان الآن في تنريفي، بعدما تركا منزلهما السابق القريب من دريسدن في مايو/أيار الماضي.

وقال باخمان في مقطعٍ مصوّر نُشر على الشبكات الاجتماعية إنه يعمل على الجزيرة، مضيفاً أن زوجته كانت غير قادرة على التكيّف مع الضغط في دريسدن، حيث تعرّضا - كما يقول - لأعمال تخريبٍ ومحاولات اقتحام.

وتابع باخمان: "لقد تم اضطهادنا. كانت هناك 4 محاولات اقتحام في شهرين، وسيارتي تم تفجيرها. هذا من أجل سلامتي وسلامة عائلتي".

بينما تزعم "تاتيانا فسترلينغ"، القيادية السابقة بحركة بيغيدا التي استُبعدت على خلفية نزاع مع باخمان، أنه يعود إلى ألمانيا كل أسبوعين من أجل "إظهار المقاومة".

وقال باخمان في الفيديو إنه سيحضر احتجاجاً سيُقام في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول في دريسدن.

ولم يؤكّد باخمان، في رسالته التي وجهها إلى "الوطنيين الأعزاء" يوم الثلاثاء، ما إذا كان قد انتقل إلى تنريفي بشكلٍ دائم لكنه قال إنه يعمل على الجزيرة، "ليس كسيّاح أوروبا الذين ليس لديهم وظيفة ثابتة".

وأضاف: "الناس ليسوا مهتمّين بمحلّ إقامتي وعملي. لا يهتمّون طالما أنّني أظهر وجهي أيام الاثنين".

إلا أنه بالنظر إلى ردّة الفعل في ألمانيا، فقد يكون مخطئاً. فقد نقلت الصحف الكبرى في البلاد أخبار رحيله، وعلّق العديدون على "سخرية القدر" التي جعلت شخصاً يُنكر وجود "لاجئين حقيقيين" يهرب إلى دولة أخرى طلباً للأمان.

ولم يرد باخمان على طلب صحيفة "الإندبندنت" تعليقه على الأمر.

وتستمر "بيغيدا" في تنظيم مسيرات أسبوعية في دريسدن، وقد شكّلت فصائل في عدّة دول أوروبية، من ضمنها المملكة المتحدة.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.