"لا تطلقوا النار".. شريط فيديو صادم لمقتل رجل أسود بأيدي الشرطة الأميركية

تم النشر: تم التحديث:
USA
SOCIAL MEDIA

نشرت أسرة رجل أسود قُتل برصاص الشرطة الأميركية، الثلاثاء، تسجيل فيديو صادماً تصرخ فيه زوجة الرجل: "لا تطلقوا النار! لا تطلقوا النار!"، قبل لحظات من مقتل زوجها، في محاولة لزيادة الضغوط على السلطات لتنشر التسجيلات التي بحوزتها.

ويثير مقتل كيث لامونت سكوت (43 عاماً) في شارلوت جنوب شرق الولايات المتحدة صدمة كبيرة في هذه المدينة بولاية كارولاينا الشمالية، وتحول الى موضوع جدل أساسي مع دنو موعد الاستحقاق الرئاسي في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتجمّع مئات المتظاهرين ليل الجمعة السبت 24 سبتمبر/أيلول 2016 في شوارع شارلوت لليلة الرابعة على التوالي للاحتجاج على ما يعتبرونه خطأً فادحاً جديداً ارتكبته الشرطة إزاء السود.

وتحدى المتظاهرون حظراً للتجول فرضته السلطات ليسيروا الى المقر العام للشرطة، لكن في أجواء من الهدوء بعد أعمال عنف شهدتها الليالي السابقة.

كما شارك مئات الأشخاص في تظاهرة في أتلانتا بولاية جورجيا (جنوب شرق) بناءً على دعوة الجمعية الوطنية لتقدم السود التي تعد من أكبر جمعيات الدفاع عن حقوقهم في الولايات المتحدة.

ولا تزال الشرطة ترفض نشر التسجيلات التي تظهر ملابسات مقتل سكوت، وتصرّ على أنه كان يشكل تهديداً لعناصر الشرطة وأنه كان يحمل مسدساً، بينما تقول أسرته إنه كان يمسك بكتاب.

ونشرت الأسرة تسجيلاً صورته زوجة الضحية راكيا سكوت بهاتفها النقال، لكنه لا يُظهر لحظة إطلاق الشرطة النار ولا يسمح بالجزم ما إذا كان الرجل كان يحمل سلاحاً أم لا.

ويُسمع في التسجيل صوت الزوجة التي تقف على بعد 10 أمتار تقريباً عن زوجها وأسلحة الشرطة مصوبة عليها، وهي تصرخ: "لا تطلقوا النار! لا تطلقوا النار! إنه أعزل! لم يفعل شيئاً!".

بعدها يصرخ شرطي آمراً: "ارم سلاحك! ارم سلاحك!"، لكن من غير الممكن رؤية المكان الذي يقف فيه سكوت بالضبط.

وتتابع راكيا: "لا يحمل سلاحاً. إنه يعاني من صدمة في الدماغ، لن يؤذيكم، لقد تناول أدويته للتوّ".

ثم تصرخ متوجهة الى زوجها: "كيث لا تتركهم يحطمون النافذة، اخرج من السيارة. كيث لا تفعل ذلك! اخرج من السيارة! كيث!".

ويُسمع عندها دويّ 4 طلقات نارية، بينما تصرخ الزوجة: "هل أطلقتم النار عليه؟ هل أطلقتم النار عليه؟".

وتواصل راكيا التصوير ويبدو زوجها ممدداً على بطنه على الطريق بينما يحيط به 4 شرطيين.

وتقول: "هؤلاء الشرطيون أطلقوا النار على زوجي، ويجب أن يعيش لأنه لم يفعل شيئاً".

وطالبت المرشحة عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون في تغريدة على موقع "تويتر" بأن يتم نشر تسجيل الفيديو الذي بحوزة الشرطة "دون إبطاء".

وكانت كلينتون أعلنت، الجمعة، إرجاء زيارة كانت تعتزم القيام بها الى شارلوت. كما طلبت رئيسة بلدية شارلوت جينيفر روبرتس من الرئاسة إرجاء أي زيارات محتملة، مشيرة الى "موارد محدودة" بسبب تعبئة قوات الأمن.

وحملت التظاهرات في شارلوت حاكم ولاية كارولاينا الشمالية على إعلان حالة الطوارئ وطلب دعم من الحرس الوطني.

وعلى نطاق أوسع، أعاد مقتل سكوت الجدل حول تجاوزات الشرطة إزاء السود.

فقد قتل سكوت قبل 4 أيام فقط على مقتل رجل أسود آخر برصاص شرطية بيضاء في تالسا بولاية أوكلاهوما (جنوب) تحت أنظار كاميرات الشرطة.

وفي تالسا، نشرت السلطات تسجيلات الأحداث وتم توجيه تهمة القتل غير العمد الى الشرطية التي أطلقت النار، الخميس، وأفرج عنها مقابل كفالة بقيمة 50 ألف دولار أمس الجمعة.