روسيا تستأنف توريد قمح لمصر.. القاهرة تأمل تصدير فواكه وخضروات لموسكو

تم النشر: تم التحديث:
RUSSIAN WHEAT
Kirill Kukhmar via Getty Images

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير التجارة والصناعة دينيس مانتوروف، قوله الجمعة 23 سبتمبر/أيلول 2016، إن بلاده ستستأنف توريد القمح لمصر، بعد أن ألغت القاهرة قيوداً كانت قد فرضتها على القمح المستورد في وقت سابق.

وتراجعت القاهرة الأربعاء عن المعايير الصحية المتشددة التي كانت فرضتها على واردتها من القمح، ما يفتح الباب لإنهاء الخلافات الزراعية مع موسكو بعد أن كانت الحكومة أوقفت استيراد القمح الروسي.

واتهمت موسكو القاهرة -أكبر مستورد للقمح الروسي في العالم- بأنها تقوم بعملية "مساومة" بعد قرار وقف استيراد القمح منها لأسباب صحية، وردت بإعلان "فرض قيود موقتة على استيراد منتجات تنطوي على مخاطر عالية على الصحة النباتية مصدرها مصر إلى اتحاد روسيا" اعتباراً من 22 أيلول/سبتمبر الجاري.

وقبل 24 ساعة من بدء سريان قرار السلطات الروسية، قالت الحكومة المصرية الأربعاء في بيان إنها "قررت العمل بالمواصفة المصرية المعمول بها في عام 2010، وذلك على كافة الشحنات المتعاقد عليها والجديدة"، وهي المواصفة التي كانت تنص على السماح باستيراد قمح يحوي نسبة أرغوت تصل إلى 0،05%.

وكان وزير الزراعة عصام فايد، أعلن في 28 آب/أغسطس الماضي "منع دخول قمح مستورد من الخارج إلى مصر مصاب بأي نسبة من فطر الأرغوت" ما أدى إلى وقف واردات القمح الروسي.


النسب المسموح بها لفطر الأرغوت


وشددت مصر على أن القمح المستورد الذي يحوي نسبة أرغوت تصل إلى 0،05% "مطابق للنسب المسموح بها لفطر الأرغوت بالمواصفة القياسية المصرية 0.05% وهي نفس النسب التي يُسمح بها بالمواصفات الدولية الواردة في تشريعات هيئة الدستور الغذائي العالمي (الكودكس) التي تشترك فيها 187 دولة".

وتابع البيان أن فرض "نسبة 0% أرغوت في الشحنات المستوردة وبأثر رجعي، أدى إلى توقف شحن 540 ألف طن قمح من الموانئ العالمية لمصر، أخذاً في الاعتبار أن مصر تستورد 11 مليون طن سنوياً".

وبحسب البيان، فإن وزير الزراعة أكد حلال اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء، أن "دستور الغذاء العالمي قد حدد نسبة الأرغوت في القمح المتداول بحد أقصى 0.05%" مشيراً إلى أن توقف توريد شحنات القمحمن الخارج "قد يؤثر سلباً على مخزون القمح الإستراتيجي للبلاد، وعدم القدرة على الوفاء باحتياجات السوق المحلية على المدى المتوسط".

وأعلن وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل الثلاثاء، أن بلاده سترسل وفداً إلى موسكو في 26 أيلول/سبتمبر الجاري للعمل على حل الخلافات الزراعية بين البلدين حول المعايير الصحية لصادراتهما من الموالح والقمح.

وتستورد روسيا كمية كبيرة من الحمضيات المصرية بمئات ملايين الدولارات، وزادت هذه الكمية إثر فرض حظر العام الماضي على بعض الفاكهة والخضار التركية.

وتعاني مصر من أزمة اقتصادية حادة وخصوصاً من شحّ في مواردها من العملات الأجنبية، وتسعى لزيادة صادراتها والاستثمارات الأجنبية المباشرة لعلاج هذه الأزمة على المدى المتوسط.

لكن على المدي القريب، لجأت مصر إلى صندوق النقد الدولي وأبرمت معه في آب/أغسطس الماضي اتفاقاً مبدئياً للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على 3 سنوات.