خط أمناء الشرطة السيء يدفع محامياً مصرياً لمقاضاة وزير الداخلية

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT POLICE
ASSOCIATED PRESS

رفع المحامي المصري علي أيوب، رئيس مركز "ابن أيوب" للدفاع عن الحقوق والحريات، دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، تطالب بكتابة محاضر جمع الاستدلالات ومحاضر الجلسات ومحاضر تحقيقات النيابة على الكمبيوتر لا بخط اليد.

واختصم أيوب في دعواه وزيري العدل والداخلية المصريين، مشيراً إلى أن محاضر أقسام الشرطة التي يدونها أمناء الشرطة، وتحقيقات النيابة العامة التي يدونها سكرتارية تحقيق، ومحاضر الجلسات التي يدوّنها أمناء السر، لا تزال ُتكتب بخط اليد، وهي بذلك قابلة للتلف والضياع والتعديل.

وأكد أيوب في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الدعوى التي رفعها فريدة من نوعها، وأن سبب رفعها هو معاناة المحامين، وبالأخص الذين يترافعون أمام المحاكم الجنائية المصرية يعانون من صعوبة قراءة الخط المدون به محاضر الاستدلالات ومحاضر تحقيقات النيابة، ما يصعّب من دور الدفاع والقضاة.


يفتقدون إلى حُسن الخط واللغة


وأوضح أن أمناء الشرطة بالأقسام يفتقرون إلى حُسن الخط، والإلمام باللغة وما تؤدي إليه العبارات، ما يصعب عمل هيئة التحقيق، مشيراً إلى أن محاضر التحقيق الورقية قابلة للتلف والضياع والتبديل والتعديل، وعدم القدرة على الاستعانة بها كمرجعية يسهل الرجوع إليها لمتابعة أي قضايا مشابهة ارتكبت في أماكن أخرى".

وأضاف: "معظم قضاة المحاكم الجنائية تعدى سنهم 55 عاماً، ما يجعل من الشاق والمرهق للعين بالنسبة لهم قراءة الخط السيئ الذي يكتب به المحاضر، فمن الممكن أن يقضي المحامي أو رئيس المحكمة نصف ساعة من أجل فك طلاسم ورقة واحدة من المحضر".

وتابع: "من الممكن أيضاً أن يتسبب سوء الخط في التباس بين المحامين والمحكمة، فقد يقرأ أحد المحامين الكلمات ويفسرها بطريقة مغايرة لما تراه هيئة المحكمة، فيحدث تغيير في مسار القضية برمتها".


خطهم يؤثر على تحقيق العدالة


واسترجع رئيس مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات واقعة تسبب فيها سوء الخط في معاناته هو ووكيل النيابة في القضية، بالقول: "في إحدى قضايا المخدرات أكد الضابط في المحضر المدون يدوياً أنه عثر على المخدرات تحت المقعد المجاور لكرسي القيادة، وكلمتي (تحت) و(المجاور) لم تكونا مكتوبتين بشكل واضح".

وأردف: "تسبب ذلك في حالة من الحيرة انتابتني أنا ووكيل النيابة في تفسير الجملة، ومعرفة أين وجد الضابط حرز المخدرات، هذه الأخطاء في الكتابة تؤثر على تحقيق العدالة وعلى الدفاع وحقوقه، وربما تؤثر على حقوق المتهم نفسه".

وأوصى أيوب في دعواه باستخدام الحاسب الآلي في التحقيق، وأن يتولى رصد المعلومات شخص آخر إلى جانب المحقق، بحيث يكون مزوداً بشاشة تكون أمام المحقق، وأخرى أمام الخاضع للتحقيق، ليكون لدى المتهم دراية بما تم تدوينه في محضر التحقيق الإلكتروني وعلى ماذا سيكون توقيعه، وكيف يبدي اعتراضه على بعض ما ورد قبل التوقيع والإقرار، مطالباً بأن يكون هناك نظام يمنع التعديل على محتوى المحضر بعد التوقيع عليه ما يحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأكد أيوب لـ"هافينغتون بوست" أن الدعوى التي رفعها سيحدد لها موعداً للنظر في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، آملاً في أن يتم قبولها والقضاء بوجوبية كتابة المحاضر إلكترونياً.