مصر ترضخ لمطالب الدول المصدِّرة للقمح وتوافق على السماح بنسبة 0.05 % من الـ"إرجوت"

تم النشر: تم التحديث:
IMPORT WHEAT EGYPT
Bloomberg via Getty Images

تراجعت القاهرة الأربعاء 21 سبتمبر/أيلول 2016، عن المعايير الصحية المتشددة التي كانت فرضتها على واردتها من القمح ما يفتح الباب لإنهاء الخلافات الزراعية مع موسكو بعد أن كانت الحكومة أوقفت استيراد القمح الروسي.

واتهمت موسكو القاهرة، أكبر مستورد للقمح الروسي في العالم، بأنها تقوم بعملية "مساومة" بعد قرار وقف استيراد القمح منها لأسباب صحية، وردت بإعلان "فرض قيود موقتة على استيراد منتجات تنطوي على مخاطر عالية على الصحة النباتية مصدرها مصر إلى اتحاد روسيا" اعتباراً من 22 أيلول/سبتمبر الجاري.

وقبل 24 ساعة من بدء سريان قرار السلطات الروسية، قالت الحكومة المصرية الأربعاء في بيان أنها "قررت العمل بالمواصفة المصرية المعمول بها في عام 2010، وذلك على كافة الشحنات المتعاقد عليها والجديدة" وهي المواصفة التي كانت تنص على السماح باستيراد قمح يحوي نسبة إرجوت تصل إلى 0،05%.

وكان وزير الزراعة عصام فايد أعلن في 28 أغسطس/آب الماضي "منع دخول قمح مستورد من الخارج إلى مصر مصاب بأي نسبة من فطر الإرجوت" ما أدى إلى وقف واردات القمح الروسي.


الفطر مطابق للمواصفات


وشددت مصر على أن القمح المستورد الذي يحوي نسبة إرجوت تصل إلى 0،05% "مطابق للنسب المسموح بها لفطر الإرجوت بالمواصفة القياسية المصرية 0.05% وهي نفس النسب التي يسمح بها بالمواصفات الدولية الواردة في تشريعات هيئة الدستور الغذائي العالمي (الكودكس) التي تشترك فيها 187 دولة".

وتابع البيان أن فرض "نسبة 0% إرجوت في الشحنات المستوردة وبأثر رجعي، أدى إلى توقف شحن 540 ألف طن قمح من الموانئ العالمية لمصر أخذاً في الاعتبار أن مصر تستورد 11 مليون طن سنوياً".

وبحسب البيان، فإن وزير الزراعة أكد خلال اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء، أن "دستور الغذاء العالمي قد حدد نسبة الإرجوت في القمح المتداول بحد أقصى 0.05%" مشيراً إلى أن توقف توريد شحنات القمح من الخارج "قد يؤثر سلباً على مخزون القمح الاستراتيجي للبلاد، وعدم القدرة على الوفاء باحتياجات السوق المحلية على المدى المتوسط".

أعلن وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل الثلاثاء أن بلاده سترسل وفداً إلى موسكو في 26 أيلول/سبتمبر الجاري للعمل على حل الخلافات الزراعية بين البلدين حول المعايير الصحية لصادراتهما من الموالح والقمح.

وتستورد روسيا كمية كبيرة من الحمضيات المصرية بمئات ملايين الدولارات، وزادت هذه الكمية إثر فرض حظرٍ العام الماضي على بعض الفاكهة والخضار التركية.

وتعاني مصر من أزمة اقتصادية حادة وخصوصاً من شح في مواردها من العملات الأجنبية وتسعى لزيادة صادراتها والاستثمارات الأجنبية المباشرة لعلاج هذه الأزمة على المدى المتوسط.

لكن على المدى القريب، لجأت مصر إلى صندوق النقد الدولي وأبرمت معه في أغسطس/آب الماضي اتفاقاً مبدئياً للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على 3 سنوات.