لماذا أخطأ الطيران وقصف موقعاً عسكرياً سورياً يضم مقاتلين؟.. أميركا تقدّم تفسيراً لذلك

تم النشر: تم التحديث:
S
s

قال عددٌ من المسؤولين العسكريين الأميركيين لشبكة "سي إن إن" الثلاثاء 20 سبتمبر/أيلول 2016، إن القصف الجوي الذي قامت به قوات التحالف تحت القيادة الأميركية، السبت بالخطأ ضد موقع عسكري سوري ربما قد يكون بسبب أن أفراد الموقع لم يكونوا يرتدون زياً عسكرياً رسمياً ولم يكونوا يحملون الأسلحة المعتادة.

يقول المسئولون إنهم يظنون الآن أن الأفراد الذين تم قصفهم ربما يكونون سجناء عسكريين سوريين.

ذلك تصورٌ مبدئي لكيف أن الطيران الأميركي والبريطاني والدانماركي والأسترالي ربما قد فسر معلومات استخباراتية بشكلٍ خاطئ واستهدف الموقع مما أدى إلى مقتل أكثر من ستين فرداً سورياً قرب دير الزور شرقي سوريا. وقالت وزارة الدفاع البريطانية أنها استخدمت طائرات بدون طيار خلال القصف.


ليست استنتاجات نهائية


أكد المسؤولون عدم وجود أية استنتاجات نهائية من جانب الولايات المتحدة حول هوية الذين تم قصفهم تحديداً. لابد من تقييم ومراجعة الصور العلوية والمقابلات التي تمت مع المشاركين في الحدث.

لكن الولايات المتحدة لا تنفي أن أفراداً سوريين قد تم ضربهم. وتحاول أن تحدد بالضبط ما الذي أدى إلى القصف الخاطئ وكيف أخطأت القوات التعرف إلى هوية الأفراد بالموقع.

تشير العلامات الأولى إلى أنهم كانوا يرتدون ملابس مدنية. وربما أيضاً لا يحملون السلاح السوري المعتاد، ولكن الأسلحة كانت شاحنات مثبتة على أعلاها أسلحة.

كما أنه من غير المعروف إن كان قد تم وضعهم في ذلك الموقع تحديداً بغرض خداع قوات التحالف.

تم القصف على بعد حوالي كيلومترين خارج مطار دير الزور، حيث لم تتوقع الولايات المتحدة وجود قوات سورية. لقد قصفت الولايات المتحدة معاقل داعش في منطقة دير الزور عشرات المرات في الشهور الأخيرة، ولكنها لم تر قوات سورية في المنطقة قط.

عين الجنرال جوزيف ڤوتيل، رئيس القيادة المركزية الأميركية، جنرالاً ليقوم بالتحقيق، لكن منذ صباح الإثنين لم يتم الإعلان عن أي اسم.


أميركا تأسف


وقد عبرت الولايات المتحدة عن أسفها على الحادثة، لكنها خاضت في الوقت عينه جدالاً دبلوماسياً شرساً خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن نهاية الأسبوع الماضي. ماتزال الولايات المتحدة مصرة أنها لا تستهدف القوات السورية، بل داعش والقاعدة فقط، حسب قول المسؤولين.

بينما صعّد القصف من حدة التوتر مع روسيا حول الجهود للوصول إلى وقف لإطلاق النار، جاء القصف أيضاً في وقت تزداد فيه وتيرة العمليات ضد معاقل داعش في الموصل بالعراق والرقة بسوريا. وفي شمال سوريا، ما تزال القوات الخاصة الأميركية تشارك القوات التركية وتخطط للتنقل معها خلال المنطقة، بما فيها بلدة الري.

وصرح مسؤولون أميركيون لـ"سي إن إن" أنه بالرغم من الفيديو الذي نُشِر الأسبوع الماضي لقوات تركية وأميركية يُطلب منهم الرحيل، إلا أنهم باقون في المنطقة.

هناك أيضاً معلومات استخباراتية متنامية بأن قوات داعش تتمترس تأهباً لمعركة كبرى في الموصل حيث تقترب القوات العراقية. أظهرت المراقبات الأميركية أعداداً متزايدة من المعدات المتفجرة المرتجلة والقنابل والأنفاق والخنادق التي تم حفرها. تظن الولايات المتحدة أيضاً أن داعش قد زرعت قنابل على كل الجسور الرئيسية التي تقود إلى المدينة، بحسب أحد المسؤولين.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع CNN الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.