أكبر جماعة إسلامية بالمغرب تدعو لمقاطعة الانتخابات البرلمانية.. اعتبرتها إطالة "لعمر الاستبداد"

تم النشر: تم التحديث:
1
social media

دعت جماعة "العدل والإحسان" المغربية -أكبر جماعة إسلامية في المملكة- إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المنتظرة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، باعتبارها انتخابات "لتزيين صورة الاستبداد وإطالة عمره".

وتضيق السلطات على "جماعة العدل والإحسان" المحظورة وتلاحق أعضاءها وتمنع أنشطتها. والجمعية سياسية، ومعروفة بمعارضتها السلمية للنظام الملكي. وهي تطالب بلجنة مستقلة تعد دستوراً يعكس إرادة الشعب، وتمثل، بحسب مراقبين، أكبر تيار إسلامي في المغرب.

واعتبرت وثيقة نشرها الموقع الإلكتروني الرسمي لجماعة "العدل والإحسان"، أن الانتخابات "لا تختلف عن سابقاتها، ليس فقط فيما يتعلق بإطارها القانوني والتنظيمي، ولكن أيضاً، وأساساً، فيما يتعلق بوظيفتها المتمثلة في تزيين صورة الاستبداد وإطالة عمره".

واعتبرت الوثيقة أن "عبثية العملية الانتخابية تتمثل في أنها تجري على أساس دستور يكرس الاستبداد نصاً وممارسة، وبالتالي لا يفضي إلا إلى انتخابات شكلية".

وأضافت أن الدستور المغربي يفتقد إلى الشرعية، لأنه "دستور ممنوح"، ويمكّن الملك محمد السادس من "احتكار أهم السلطات والصلاحيات"، على حد قولها.

وتبنى المغرب في صيف 2011 دستوراً جديداً عقب حراك شعبي تأثر بـ"الربيع العربي" وقادته "حركة 20 فبراير". وتضمن الدستور تعديلات أحالت بعض الصلاحيات المحدودة إلى الحكومة.

وكانت جماعة "العدل والإحسان" إحدى المكونات الرئيسية لحركة 20 فبراير الاحتجاجية التي طالبت بإصلاحات جذرية في السياسة والاقتصاد، قبل أن تنسحب منها.

وتملك الجماعة قدرة على التعبئة في الشارع. وعلى الرغم من حظرها، تغض السلطات النظر عن أنشطتها. وكانت قاطعت الانتخابات المناطقية التي تمت العام الماضي.

واعتبرت الجماعة في وثيقتها اليوم، أن "الدستور الذي يمنح الملك كل السُلطات هو نفسه الذي يضعه فوق كل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، إضافة إلى احتكاره المجال التشريعي الواسع (...)، وامتلاكه حق التعيين في كثير من المناصب والوظائف المدنية والعسكرية والقضائية".

وبالنسبة لجماعة "العدل والإحسان"، فإن "الصلاحيات الحقيقية هي بيد البلاط الملكي لا بيد الحكومة"، معتبرة أن "الأحزاب السياسية في المغرب لا تسعى إلى الحكم لكي تحكم كما هو الشأن في البلاد الديمقراطية، وإنما لتشارك فقط في هامش من السلطة ضيق جداً وفي نطاق مؤسسات دستورية صورية".

ويقود التحالف الحكومي حاليا حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي.

ويتنافس أكثر من 30 حزباً على 395 مقعداً في البرلمان. وتضم اللوائح الانتخابية قرابة 16 مليون مغربي، حسب آخر الإحصاءات المعلنة في بداية أيلول/سبتمبر.